أبوهواش يضيف أربع روايات أميركية إلى الترجمة العربية

صوت مختلف

أبوظبي ـ أربع روايات أميركية جديدة، هي: "شجرة الدخان" لدنيس جونسون، وثلاثية "تدبير منزلي"، "جلعاد"، "البيت" للكاتبة مارلين روبنسون صدرت عن مشروع "كلمة" التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

والروايات الأربع هي من ترجمة سامر أبوهواش الذي سبق له أن ترجم عن الأدب الأميركي أيضاً مشروع الشعر الأميركي الذي صدر عن "كلمة" في 15 مجلداً وتضمن ألف قصيدة لأبرز الشعراء الأميركيين المعاصرين، كما ترجم الأعمال القصصية الكاملة لوليم فوكنر، وأيضاً مجموعتين من حكايات الهنود الحمر.

رواية "شجرة الدخان" الملحمة التي اعتبرها الناقد في "نيويورك تايمز" أفضل رواية أميركية صدرت عام 2007، ووصفها بأنها "تحفة أدبية"، تجري أحداثها بين عامي 1963 و1970، في فيتنام خلال الحرب، وتدور أحداث الرواية على امتداد العقود الأربعين الماضية وصولاً إلى الوقت الراهن راسمة صورة عميقة عن المجتمع الأميركي والتحولات التي عصفت به خلال هذه الحقبة.

الرواية فازت بجائزة "ناشيونال بوك أوورد" المرموقة للعام 2007، وكانت بين الروايات التي وصلت إلى "اللائحة القصيرة" لنيل جائزة "بوليتزر". وهي الرواية الثامنة لجونسون المعروف أيضاً بكتابة الشعر والقصة القصيرة والمسرح.

أما مارلين روبنسون، فتحتل منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي، أي تاريخ صدور روايتها الأولى "تدبير منزلي"، مكانة متميزة في المشهد الأدبي الأميركي، ليس فقط بسبب الشعبية التي حظيت بها أعمالها، كما الحفاوة النقدية التي استقبلت بها، والتي ترجمت بنيل كتبها أرفع الجوائز الأدبية الأميركية، بل أيضاً بسبب الحيز الخاص الذي تمكنت الكاتبة من وضعه لنفسها، ككاتبة مقلة (صدرت لها ثلاث روايات فقط حتى الآن) تجمع بين أفضل ما في تقاليد السرد الروائي الأميركي – كما نعرفه مثلاً من خلال فوكنر وفيتزجيرالد، حيث نجدها تسلك الطريق الصعب، غير الشعبوي ولا المستجيب لنزعات واتجاهات طارئة، وفي الوقت نفسه فإنها تلامس الروح الأميركية المعاصرة بكل تناقضاتها وتشابكاتها، وذلك من خلال الغوص أعمق في المجال الفردي، بل شديد الفردية إلى درجة يحسب بعضهم خطأ أنها إنما تكتب شبه سيرة ذاتية، إنما الهادف إلى تجسيد صورة من صور المجتمع الأميركي، خاصة من خلال مسألتي العائلة والدين اللذين يشكلان العمود الفقري لروايات روبنسون الثلاث.

في هذه الروايات الثلاث يتعرف القارئ العربي على صوت مختلف تماماً؛ صوت يقوده بلغة حميمة مختلفة تجمع بين البلاغة والبساطة، والشعرية والواقعية، إلى عالم تتصارع فيه أسئلة الهوية والتاريخ والمكان والفرد والجماعة، والأهم من كل ذلك الروح الإنسانية، واللعنة والخطيئة والمغفرة والبحث عن السعادة أو الرضا في المعيش البشري. هذه الروايات حازت أرفع الجوائز الأدبية الأميركية مثل بوليتزر وأورانج وناشيونال بووك أوورد، ووضعت روبنسون في مصاف أبرز الروائيين الأميركيين والعالميين المعاصرين.

يذكر أن مشروع كلمة الحريص منذ البداية على التوازن في اللغات والثقافات التي يترجم عنها، قد خصص حيزاً كبيراً للإنتاج الأدبي والمعرفي الأميركي شأنه في ذلك شأن اللغة الفرنسية والإيطالية والألمانية والهندية وغيرها، فترجم مجموعة من الدراسات التي تتعلق بالتاريخ الأميركي ومنها مذكرات الرئيس الأميركي باراك أوباما، وكتابان عن الدستور الأميركي وحكاية وضعه وظروف نشاته، إضافة إلى مجموعة من كتب الأطفال والناشئة، ومجموعة من الدراسات حول الطاقة البديلة وحقوق الملكية الفكرية، كما ستشهد المرحلة المقبلة إصدار سلسلة "الحياة اليومية عبر التاريخ" الصادرة عن "غرينوود برس" الأميركية المرموقة، إضافة إلى المزيد من العناوين الأدبية والفكرية وغيرها.

المترجم سامر أبو هواش مولود في مدينة صيدا لأبوين فلسطينيين عام 1972، شاعر وروائي ومترجم، من ترجماته: "على الطريق" لجاك كرواك، "حياة باي" ليان مارتل، "بوذا الضواحي" لحنيف قريشي، "شجرة الدخان" لدنيس جونسون، "كتاب الشاي" لكاكوزو أوكاكورا، له في الرواية: "عيد العشاق" و"السعادة"، ومن أعماله الشعرية: "شجرتان على السطح"، و"تحية الرجل المحترم"، و"تخيط ثوباً لتذكر".