أبوهمام يخلف زهران علوش متعهدا بمواصلة قتال الاسد

تأكيدات بعدم التراجع

بيروت – أعلن زعيم جيش الاسلام الجديد أكبر الفصائل السورية المسلحة في لقطات فيديو نشرت السبت على الانترنت، أن مقاتليه مازالوا صامدين رغم مقتل زعيمهم زهران علوش الجمعة في غارة روسية على الغوطة.

وينظر إلى مقتل علوش بوصفه ضربة شديدة لسيطرة المعارضة على الضواحي الشرقية لدمشق المعروفة باسم الغوطة.

وكانت القيادة العامة لجيش الإسلام قد اصدرت مساء الجمعة بيانا أعلنت فيه تعيين عصام البويضاني الملقب بأبي همام قائدا عاما خلفا لعلوش.

وقال البويضاني، إن الجماعة التي تشكلت لتوحيد المسلمين في الصراع السوري لن تتوقف عن القتال من أجل تحقيق الأهداف التي وضعها سلفه.

وتابع "نبشر شعبنا الحبيب بأننا على دربه (علوش) سائرون لنحقق الهدف الذي من أجله ثار، نعيد الحق إلى نصابه ونقضي على الباطل وأذنابه."

وأضاف البويضاني أن "الروح المعنوية ما زالت مرتفعة بين مقاتليه الأشداء".

وقال "ولأهلنا الصابرين على ثرى الغوطة المباركة فنحن ما زلنا كما عهدتمونا أسودا في النزال وأشاوس في القتال.. عاهدنا الله ألا يمس تراب غوطتنا غاصب رغما على الجراح، فما زادتنا الجراح إلا قوة."

ويعتبر جيش الإسلام الأكثر تنظيما بين الجماعات المسلحة ويتولى بالفعل إدارة الغوطة الشرقية منذ عام 2013 حينما تكوَّنت الجماعة من اندماج عشرات من ألوية المعارضة المسلحة.

وكان لزهران علوش 17 نائبا في قيادة تنظيم جيش الإسلام. وكان أوفرهم حظا لتولي القيادة من بعده عصام البويضاني الذي يعد من الشخصيات التوافقية في الغوطة، وفقا لما يراه ناشطون سوريون.

ورغم شحّ المعلومات عن القائد الجديد لجيش الاسلام، تقول تقارير، إن أبوهمام ولد في دوما عام 1975 وكان لديه سوبرماركت قبل اندلاع الثورة السورية وانخراطه بالعمل المسلح حيث يعد أحد أبرز القياديين في صفوف جيش الإسلام الآن.

وصدرت بحقه مذكرة توقيف من الإدارة العامة للمخابرات السورية، كما هو مطلوب لجهاز الأمن السياسي منذ عام 2009.

وتولى قيادة كتيبة \'بلال بن رباح\' سابقا وقاد \'لواء الأنصار\' ثم تولى لاحقا قيادة عمليات جيش الإسلام في الغوطة الشرقية.

ويشير موقع مقرب من جيش الاسلام إلى أن للبويضاني (ابوهمام) رؤية عسكرية وأن لديه قدرة كبيرة على إدارة المعارك، حيث شارك في العديد منها وساهم بوضع استراتيجية عسكرية للقتال ضد النظام السوري في الغوطة.

نشأ أبوهمام، بحسب موقع \'بيروت برس\' في أسرة كبيرة وملتزمة تعمل في التجارة وتملك محلات في سوق البويضاني في مدينة دوما، لكنه تركها وآثر الالتحاق بالعمل العسكري بالثورة السورية.

وقتل عدد من قادة الجماعات المسلحة منذ بدأت روسيا حملة جوية واسعة في 30 سبتمبر/أيلول دعما لحليفها الرئيس السوري بشار الأسد الذي تعرضت قواته لسلسلة انتكاسات في وقت سابق من العام، إلا أن موسكو تصر على أن غاراتها تتركز على مهاجمة الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر في المعارضة إن الغارة التي نفذتها طائرات روسية أطلقت عشرة صواريخ على الأقل على مقر سري للجماعة التي تعتبر أكبر فصيل للمعارضة في المنطقة. وتشير تقديرات المخابرات الغربية إلى أن عدد مقاتلي جيش الإسلام يتراوح بين 15 و20 ألف رجل.

وقال الجيش السوري إن علوش قتل بناء على معلومات مخابرات على الأرض. وألقت المعارضة اللوم على طائرات التجسس الروسية المتقدمة التي قالوا إنها نادرا ما تغادر أجواءها.