'أبوظبي للكتاب' يتفاعل مع مستقبل سوق الكتاب العربي في معرض فرانكفورت

فرصة ممتازة للتواصل المستمر

أبوظبي ـ خلال مشاركته الناجحة في معرض الكتاب الدولي في فرانكفورت خلال الفترة من 10 ولغاية 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012، استضاف جناح معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مجموعة من الحلقات الدراسية واللقاءات التجارية والجلسات الاستشارية لدور نشر عربية وأجنبية تمحورت حول فرص العمل المتاحة من خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

واستقطب جناح الهيئة خلال معرض فرانكفورت للكتاب أعدادا كبيرة من العارضين والوكلاء والشركاء والناشرين والمندوبين الدوليين الذين قصدوا الهيئة للاستعلام عن برنامج معرض أبوظبي للكتاب، وللاستفادة من المواد والمطبوعات التي تم تقديمها للناشرين والزوار.

وقابل فريق عمل معرض أبوظبي الدولي للكتاب عدداً من الشركات العارضة المحتملة بالإضافة إلى عدد من مؤسسات النشر والرعاة من مختلف دول العالم، استعداداً لدورته المقبلة في أبريل/نيسان عام ٢٠١٣، كما قام الفريق بالتواصل مع العارضين الذين شاركوا في دورة عام ٢٠١٢، حيث تسهم هذه الجهود في تعزيز صورة معرض أبوظبي الدولي للكتاب وفي التوعية إلى نطاق نشاطه، كما أنها تتيح فرصة للتواصل مع الشركات العارضة الكبرى وتشجيعها على المشاركة في دورة العام المقبل التي من المتوقع أن تكون أضخم وأفضل مما كانت عليه في عام ٢٠١٢.

وأجرى فريق عمل مشروع "كتاب" لقاءات فردية مع عدد من دور النشر التي ستشارك للمرة الأولى في الدورة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب العام المقبل. فمن المعلوم أن المعرض يشكل منصة متميزة ويوفر معلومات وافية عن قطاع النشر في العالم العربي كما أنه بمثابة سوق ممتازة للناشرين الدوليين.

وصرّح محمد عبدالله الشحي من فريق معرض أبوظبي الدولي للكتاب: "إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يرقى بالفعل إلى مصاف المعارض العالمية فهو يمثّل فرصة ممتازة للتواصل المستمر بين مجتمعات النشر العربية والدولية. كما ويتيح معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة لدخول الأسواق الناشئة في دول الخليج العربي، وفي أكثر من دولة حيث يستطيع الناشرون الدوليون إقامة علاقات تجارية مع نظرائهم في الدول العربية. وبالتالي فإن تواجدنا في معرض فرانكفورت للكتاب يرتدي أهمية كبرى بالنسبة إلينا فهو يسمح لنا بلقاء شركائنا وبالتواصل مع عارضين محتملين في المستقبل."

ومن خلال مواكبته المستمرة للتطورات ونزعات السوق العالمية في مجال النشر الرقمي، فإن معرض أبوظبي يعتبر بيئة ملائمة لالتقاء الشركاء الجدد في المجال ولعرض أحدث التقنيات التي تم التوصل إليها على الجمهور، فلا يخفى أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب ما لبث أن أصبح مقصداً لتجارة الكتب العربية بالنسبة إلى الناشرين كما وصار مرجعاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهو أحد الرعاة الأساسيين لصناعة النشر القوية التي تنشأ في هذه المنطقة.

أما مشروع "كتاب" الذي يلقى كل الدعم والتشجيع من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، فقد نظم ثلاث جلسات للإضاءة حول إمكانيات "الأعمال التجارية في العالم العربي" والتي أقيمت خلال الأيام الثلاثة الأولى من المعرض واستفاد منها قرابة ١٠٠ مشارك.

في يوم الأربعاء الواقع في ١٠ أكتوبر/تشرين الأول، قدم مشروع كتاب حلقة دراسية بعنوان "الشراكات الناجحة في مجال النشر التعليمي والأكاديمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". وقد أدارت الحلقة مجموعة من الشركات الدولية والعربية التي كانت لها تجربة ناجحة في إقامات شراكات مع شركات نظيرة لها في العالم العربي. وتحدث محاضرون من دار "هاشيت أنتون" للنشر عن الدوافع التي حدت بهم إلى اتخاذ هذه الخطوة وتحدثوا عن أهمية الشراكات هذه المقترنة بمعرفة جيدة للسوق المحلية في تحقيق الفائدة لكلا الطرفين. وتم التركيز على أهمية التعامل مع شركاء محليين لديهم معرفة وافية بالعادات الثقافية وإمكانية الوصول إلى صناع القرار. وتشارك المحاضرون أيضاً أفضل الممارسات المعتمدة بالإضافة إلى تجاربهم الناجحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي اليوم التالي، الخميس في ١١ أكتوبر/تشرين الأول، أقيمت ندوة بعنوان "ترخيص محتوى كتب الأطفال في السوق الشرق أوسطية" التي استقطبت عدداً كبيراً من المشاركين من شركات النشر العالمية المهتمين باستكشاف فرص ولوج سوق كتب الأطفال العربية. تحدث خلالها محاضرون وخبراء من شركتي "سكولاستيك" و"ألبرت ويتمان"، وهما شركتان لهما تجربة ناجحة في العمل في منطقة الشرق الأوسط، تشاركوا مع الحضور أفكارهم والدروس التي تعلموها من تجاربهم. وكانت مداخلة أيضاً لشركة "ليبريري أورينتال" أو المكتبة الشرقية وهي إحدى أقدم وأعرق شركات النشر في العالم العربي والتي تمتلك ذخراً من خبرة السوق العربية المحلية وقدمت من خلال مشاركتها نصائح قيمة حول الحقوق الإقليمية والحقوق اللغوية ومسألة الترخيص مقارنة بالإصدار المشترك وغيرها من المواضيع. أما دار "جبل عمان" للنشر الأردنية فشاركت الحضور أبحاث السوق الخاصة بها كما وعرضت عينات تفاعلية من كتبها ومنشوراتها. وقدمت اللجنة معلومات دقيقة وحساسة وملاحظات حول عادات القراءة لدى الأطفال العرب.

يوم الجمعة ١٢ أكتوبر/تشرين الأول، كانت الجلسة الختامية بعنوان "الجمع ما بين الناشرين العرب والماليزيين" التي نظمها معرض أبوظبي الدولي للكتاب بالتعاون مع المجلس الماليزي الوطني للكتاب. وسلطت الجلسة الضوء على فرص التجارة المتاحة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب لصناعة النشر الماليزية وكيفية تعزيز شبكة الاتصال التجارية من خلال اجتماع هادف للشركاء. وقد أفضت هذه الجلسة إلى تكوين عدد من الشراكات وإقامة عدد من علاقات العمل.

أما "الكتاب العربي" بطبعته الثالثة (وهو كتاب توجيهي حول صناعة الكتاب العربي) فقة لاقى الاستحسان الكبير من قبل الشركاء والعارضين الدوليين المهتمين بولوج سوق الكتب العربية. ومطبوعة "الكتاب العربي" تعد أداة استعلامية غاية في القيمة بالنسبة إلى الناشرين الدوليين لما تتضمنه من آراء وملاحظات من بعض كبار اللاعبين في صناعة الكتاب العربي.

وأكد الشحي أنّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب يفتخر بتوفير دراسات السوق العالمية المستوى لشركائه وعارضيه ويسعى باستمرار لمواكبة آخر التطورات العالمية في مجال النشر الرقمي مع التركيز بشكل خاص على وسائل تطبيقها في الأسواق المحلية. ومن خلال مشاركته في معرض فرانكفورت، ركز فريق هئية أبوظبي للسياحة والثقافة ومشروع "كتاب" على تقديم الحلقات الدراسية الرامية إلى نشر التوعية حول فرص التواصل والتجارة الضخمة المتاحة في أبوظبي ومن خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب لقطاع النشر الدولي. إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعي أهمية توجهات السوق في مجالي النشر الرقمي والمطبوع في هذا القطاع السريع التطور.

ومن خلال دورته الـ ٢٣ التي ستُقام ما بين ٢٤ و٢٩ أبريل/نيسان من عام ٢٠١٣، سيركز معرض أبوظبي الدولي للكتاب على النشر الإلكتروني والمحتوى الرقمي والتطبيقات الإلكترونية وأحدث التقنيات في عالم النشر. وسيوفر المعرض المساحة المثالية لمطوري المحتوى وموردي الخدمات لعرض منتجاتهم وخدماتهم على مجتمع النشر.

إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو الفضاء المثالي لتلاقي التجارة والثقافة من خلال برنامجه المدروس المتعدد الأوجه والمصمم خصيصاً لاستقطاب الزائرين العرب كما الأجانب.