'أبوظبي للثقافة والفنون' ومهرجان أدنبرة الدولي يوقعان اتفاقية شراكة ثقافية

تواصل ثقافي

أبوظبي ـ ضمن مساعي توطيد التعاون الثقافي والحضاري بين الإمارات والمملكة المتحدة، قامت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وهي الجهة المنظمة لمهرجان أبوظبي الدولي بتوقيع مذكرة تفاهم مع مهرجان أدنبرة الدولي الذي يعتبر واحداً من أعرق المهرجانات العالمية.

حيث قام بتوقيع الاتفاقية من الجانبين الاثنين 13 أغسطس/آب 2012، هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، وجوناثان ميلز ممثلاً لمهرجان أدنبرة الدولي بحضور كبار الشخصيات في مدينة أدنبرة في المملكة المتحدة.

وتنصّ مذكرة التفاهم على تبادل خبرات العمل المشترك بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومهرجان أدنبرة الدولي، في مجالات الثقافة والفنون كافةً، وتعزيز فرص تنظيم الفعاليات المشتركة والاستفادة من الكفاءات الفنية المتوفرة لدى الجهتين، والاستفادة من فرص التعاون المتاحة في مجالات استقطاب الجمهور والتربية الفنية وغيرها.

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم بالتزامن مع فعاليات القمة الثقافية العالمية في أدنبرة والتي شاركت فيها هدى الخميس كانو كواحدةٍ من المتحدثين الرئيسيين حول موضوع دعم المبادرات الثقافية ووسائل تعزيز استدامته.

وكانت قمة أدنبرة الثقافية العالمية قد انعقدت بدعوة من حكومتي أسكتلندا والمملكة المتحدة ومهرجان أدنبرة الدولي والمجلس الثقافي البريطاني، في مقر البرلمان الأسكتلندي، يومي 13 و14 أغسطس/آب بحضور أكثر من 35 وزير ثقافة من مختلف أنحاء العالم، وعدد كبير من الفنانين والمبدعين، وصانعي القرار والفاعلين في مجالات الثقافة والفنون.

وتناولت المذكرة سبل الارتقاء بالثقافة كأداة حوار عالمي وإنساني ودورها في ترسيخ علاقات التفاهم والتسامح بين الثقافات والشعوب والأمم، وكيفية الحفاظ على دعم القطاعين العام والخاص.

وعن الإنجازات التي ستحققها الاتفاقية، قالت الخميس كانو: "تأتي هذه الاتفاقية في إطار العمل على تعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمؤسسات الثقافية والفنية الكبرى حول العالم، بما يعود بالفائدة على المنجز الثقافي والفني في الإمارات والعالم العربي، بالإضافة إلى أن النجاحات المتوالية التي حققها مهرجان أبوظبي في دورته التاسعة 2012، اعتمدت في معظمها على الشراكات الثقافية الإستراتيجية من المؤسسات الرائدة في المملكة المتحدة خاصةً".

وأضافت: "إن شراكتنا اليوم مع مهرجان أدنبرة الدولي تنبثق من إيماننا المشترك بأهمية الفنون ودورها في ارتقاء المجتمعات ونهضتها، وكلي أمل بأن تكون مذكرة التفاهم التي وقعناها اليوم، مقدمة لتنظيم العديد من الفعاليات وتأسيس المبادرات الثقافية المشتركة مستقبلاً".

أمّا مدير مهرجان أدنبرة الدولي جوناثان ميلز فقال: "إننا نضع التعاون مع المؤسسات الثقافية العالمية العريقة في صلب أولوياتنا في المهرجان، ونفتخر بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الأمر الذي سيسهم في تبادل الخبرات والتعاون المشترك في مختلف المجالات تعزيزاً للعلاقات المتميزة بين المؤسستين والدولتين الممثلتين".

ومن جهته رأى اللورد دونالد ويلسون، عميد اللجنة المنظمة لمهرجان أدنبرة الدولي، "أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل لحظة تاريخية في عمر تجربة ومسيرة مهرجان أدنبرة الدولي، ويستكمل التعاون الذي بدأه كلٌّ من مهرجان أبوظبي ومهرجان أدنبرة الدولي في العام 2011، ترسيخاً للعلاقات المتميزة بين عاصمتين عالميتين للثقافة والفنون هما أبوظبي وأدنبرة".

لم تكن هذه الاتفاقية هي الأولى التي عقدتها مجموعة أبوظبي للثقافة الفنون حتى اليوم، فهناك من مذكرات التفاهم مع كبريات المؤسسات الفنية والموسيقية والثقافية في المملكة المتحدة، من بينها دار الأوبرا الملكية، ومهرجان مانشستر الدولي، والمجلس الثقافي البريطاني، حيث كانت المملكة المتحدة ضيف شرف مهرجان أبوظبي 2012.

ولقد كان عرض "الصديق الحبيب" الذي يعرض لأول مرة في عاصمة عربية والذي قدمته دار الأوبرا الملكية على خشبة مسرح فندق قصر الإمارات هو المثال الواضح على ما ينتج عن مثل هذه الاتفاقيات حيث كان عرضه لأول مرة ضمن اتفاقية تجمع بين دار الأوبرا الملكية ومهرجان عربي لأول مرة في تاريخها.

وعن ميزات سبُل التعاون الثقافي والحضاري المشترك قالت هدى الخميس كانو: "تمنحنا هذه الشراكة الكثير من المميزات الداعمة لجهودنا المستقبلية الساعية إلى تطوير الحوار الثقافي والحضاري على المستوى الدولي، وهو المبدأ الأساس الذي تقوم عليه مجموعة أبوظبي للثقافة الفنون، كما أنه العنصر الأقوى لنجاح مهرجان أبوظبي، كما أنّ من شأن هذه الاتفاقيات والشراكات أن تعزز مكانة أبوظبي على الساحة الدولية كإحدى عواصم الفنون العالمية، وواحدةٍ من الوجهات المتميزة التي تلعب دوراً محورياً في الاستقطاب الثقافي والسياحي عبر العالم".

وختمت حديثها بتوجيه عميق شكرها للقيادة الإماراتية الرشيدة التي أتاحت لهذه المنجزات العالمية لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون أن تتحقق عبر الدعم المستمر والرعاية الكريمة.