أبوظبي تنجح في التوطين وتوفر 4200 فرصة عمل

التوطين عين المستقبل

أبوظبي- أعلن مجلس أبوظبي للتوطين أنه تمكن من توفير أكثر من 4200 فرصة عمل للمواطنين منذ اعتماد استراتيجيته الجديدة في عام 2008.
وقال عبدالله سعيد الدرمكي المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين في تصريحات له على هامش فعاليات معرض العين للوظائف 2010 الذي انطلق الاثنين ان معارض التوظيف ذات أهمية كبيرة فهي صلة الوصل بين الباحثين عن العمل والباحثين عن موظفين كما تسهم هذه المعارض في التعرف بشكل دقيق على احتياجات سوق العمل في الإمارات.
مشيرا إلى أن مجلس أبوظبي للتوطين يهدف من مشاركاته المتعددة والمتواصلة في معارض التوظيف التي تقام في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي خاصة في المنطقتين الغربية والشرقية إلى التواصل المباشر مع المواطنين الباحثين عن عمل ومع أصحاب العمل خاصة في القطاع الخاص.
وأضاف ان هناك أعدادا كبيرة من الباحثين والباحثات عن عمل تنقصهم الخبرة والدراية في كيفية الحصول على فرصة عمل تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية كما أن هناك الكثير من أصحاب العمل الذين لايستطيعون الوصول إلى الكفاءات المواطنة وهنا يأتي دور معارض التوظيف التي توفر المناخ المناسب وتهيئ الجو الملائم للجانبين كما أن معارض التوظيف تتيح الفرصة للجهات المختصة في مجال التوطين مثل مجلس أبوظبي للتوطين للتعرف عن قرب على واقع سوق العمل والقيام بدورها في التوفيق بين جانبي المعادلة.
وأوضح أن المجلس يشارك باستمرار في أية معارض للتوظيف تقام في إمارة أبوظبي خاصة في المنطقة الغربية وفي المنطقة الشرقية التي تتوفر فيها كفاءات إماراتية واعدة تحتاج للإطلاع على فرص العمل المتوفرة سواء في تلك المناطق أو في المناطق الأخرى من إمارة أبوظبي والمجلس يفتح أبوابه لتلقي كل طلبات المواطنين الباحثين عن فرص عمل إذ يصل عدد الطلبات المسجلة لديه إلى قرابة 10 آلاف طلب وهذه الطلبات تزيد وتنقص باستمرار إذ يتم إيجاد فرص عمل لعدد منهم سواء عن طريق المجلس أو بشكل مباشر ويتم تحديث هذه الطلبات بشكل مستمر من خلال التواصل بين المجلس وأصحاب هذه الطلبات.
وأشار عبد الله الدرمكي إلى عزم مجلس أبوظبي للتوطين للقيام بتنظيم معرض أبوظبي للوظائف بشكل مباشر اعتبارا من العام المقبل 2011.
مؤكدا أن مسألة توطين الوظائف مسؤولية إجتماعية لابد من تضافر جهود كل الجهات لأجلها سواء الجهات الرسمية أو الشعبية وفي القطاعين العام والخاص فجهة واحدة لا تستطيع بمفردها مهما بلغت من الشأن أن تحقق الأهداف المرجوة ولذلك فان مجلس أبوظبي للتوطين يعمل وفقا لاستراتيجية واضحة تقوم على التعاون مع العديد من الجهات الحكومية مثل مجلس أبوظبي للتعليم والجامعات العاملة في أبوظبي وكذلك دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وغيرها من الجهات من أجل وضع الخطط والاستفادة من التجارب حتى تحقق خطط واستراتيجيات المجلس أهدافها كما يعمل المجلس بشكل وثيق مع القطاع الخاص الذي يعد الهدف الأبرز في توجه المجلس لتوفير فرص عمل لأبناء الإمارات ويقوم بالتواصل الدائم مع إدارات الموارد البشرية في معظم المؤسسات والشركات في القطاع الخاص للتعرف على خططهم واحتياجاتهم من العمالة ومساعدتهم على توفير هذه الاحتياجات.
وقال ان مجلس أبوظبي للتوطين يعمل على تغيير المفاهيم السائدة في سوق العمل سواء نظرة أصحاب العمل إلى العمالة الإماراتية أو نظرة أبناء الإمارات إلى بعض الأعمال.

مؤكدا أن أبناء الإمارات يتمتعون بمؤهلات عالية وخبرات كبيرة ولديهم الرغبة الحقيقية للعمل والإنجاز وأثبات أنفسهم وهذا ما يجب أن يعرفه أصحاب العمل ويثقون به كما أن على أبناء الإمارات أن ينظرون إلى العمل كقيمة وهدف يحققون من خلاله ذاتهم وأن العمل شرف ومسؤولية ولا ينظرون لبعض الأعمال نظرة دونية خاصة وأن الكثير من المؤسسات توفر في الوقت الراهن فرص عمل مجزية ذات مميزات كبيرة وتحقق للمواطنين عائدا ماديا كبيرا وتدريبا وخبرة لا يمكن أن يحصلوا عليها إلا من خلال انخراطهم في العمل.
موضحا أن مجلس أبوظبي للتوطين لديه تجارب عديدة ناجحة في هذا المجال حيث تمكن من تغيير الكثير من المفاهيم لدى البعض وإلتحقوا بالعمل وأعربوا عن سرورهم ورضاهم بعد التجربة الواقعية.
وأكد المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين ان المجلس تمكن من الدخول في شراكات استراتيجية مع جهات أخرى مثل شركة مبادلة للتنمية ومعهد التكنولوجيا التطبيقية لتأهيل المواطنين ليكونوا الجيل الأول من العاملين في مجال صناعة الطيران ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب بل على مستوى الشرق الأوسط وذلك من خلال توطين نسبة 50 في المائة من موظفي مصنع "ستراتا" لصناعة هياكل الطائرات إذ دعم المجلس عملية استقطاب وتأهيل 125 متدربا في الوظائف التشغيلية و75 مهندسا متخر جا كمتدربين خلال سنتين وسيقدم أيضا الدعم المالي إلى البرنامج التدريبي المعتمد لضمان المشاركة القصوى للكفاءات المواطنة وذلك للمساهمة بتطوير اقتصاد مبني على المعرفة حسب رؤية أبوظبي 2030.
وقال ان من المبادرات المبتكرة التي أوجدها ودعمها ورعاها مجلس أبوظبي للتوطين "مبادرة عين المستقبل" والتي تعد أول مبادرة متخصصة يطلقها ويتبناها المجلس والتي انبثقت من حقيقة مفادها ان 72 في المائة من نسبة الباحثين عن عمل والمسجلين في المجلس هم من السيدات وأن نسبة السيدات الباحثات عن عمل في مدينة العين فقط تصل إلى مايقارب من 59 في المائة فقام المجلس ومن خلال مبادرة "عين المستقبل" بتعريف أصحاب العمل بالمواطنات الراغبات والباحثات عن عمل وأوجد نوعا من التفاعل المباشر معهن من خلال المشاركة في بعض التجارب الميدانية كاستضافة "أيام الخبرة" وقد نجح المشروع في العمل على تطوير معرفة السيدات وزيادة وعيهن بالعمل في القطاع الخاص مما شجع أصحاب العمل على ابداء رغبتهم في مقابلة وتعيين عدد من المشاركات في المشروع وهذا فيض من غيض من المبادرات والإسهامات التي يسهم فيها مجلس أبوظبي للتوطين في إيجاد فرص عمل للمواطنين في القطاعين العام والخاص.
وتم تأسيس مجلس أبوظبي للتوطين كهيئة حكومية في شهر كانون الاول- ديسمبر 2005 تجسيدا لرؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وتحقيقا لمساعي حكومة أبوظبي الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية في سوق العمل وتوفير فرص العمل المستدامة والمتميزة لمواطني الدولة من خلال تأسيس الشراكات المؤسسية والإستراتيجية مع مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة بإمارة أبوظبي.
ويسعى المجلس إلى تلبية احتياجات سوق العمل من القوى العاملة المواطنة وتكريس أفضل الممارسات في مجال توطين الوظائف بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الأساسين الذين تربطه علاقة وثيقة