أبوظبي تقتحم سوق صيانة الطائرات العسكرية

مشروع طموح

أبوظبي ـ أطلقت شركتا أبوظبي لتقنيات الطائرات و"سيكورسكي لخدمات الطيران" الاثنين مشروعاً مشتركاً لتقديم خدمات عالمية المستوى لصيانة الطائرات العسكرية التابعة للجيش الإماراتي وقوات عسكرية أخرى حول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثمار قدره 800 مليون دولار.
وصرح حميد الشمري المدير التنفيذي لوحدة "مبادلة لصناعة الطيران" رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات على هامش مشاركة الشركة في فعاليات معرض "فانبرا للطيران" التي انطلقت الإثنين في العاصمة البريطانية أن "المشروع الذي تبلغ استثماراته نحو 800 مليون دولار أميركي سيساهم بالخبرة والمعرفة في مجال هندسة الطيران والدعم المادي واللوجستي والصيانة والعمرة وإصلاح مكونات الطائرات والتدريب في تقديم حلول مبتكرة للطائرات والمروحيات لضمان أعلى درجات الجاهزية وقابلية الانتشار والأمان والاعتماد على الذات من خلال برنامج دعم متكامل لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة تحت سقف واحد".
وتوقع الشمري أن يساهم المشروع بنسبة اثنين في المائة في قطاع صناعة الطيران والعمرة والإصلاح بحلول عام 2025.

ونوه الشمري إلى أنه "خلال المرحلة الأولى من العمليات سيدير المشروع عملياته من خلال مرافق وطاقم شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات إلى حين إنجاز مركز دائم للمشروع في مطار العين الدولي..فضلاً عن مقر له في قواعد قواتنا المسلحة بموجب عقود صيانة مستمرة".
وتوقع أن يوفر المركز حوالي ثلاثة آلاف فرصة عمل جديدة خلال السنوات الخمس الأولى من عملياته.

وأوضح أن شركة "مبادلة للتنمية" أعدت خلال عام 2006 دراسة "حددت عدة مجالات يكون لها مردود متميز على الإقتصاد الوطني منها صناعة الطيران والصيانة وعمرة الطائرات المدنية"، مشيراً إلي أنه "تم الاستحواذ على شركة أبوظبي لتقنية الطائرات وأنشئ 'المركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة' لخدمة طيراننا العسكري وقواتنا الجوية على نحو منفصل عن القسم المدني والتجاري للشركة".

كما أوضح أن "المشروع يجمع بين سجل الإنجازات الحافل لشركة أبوظبي لتقنيات الطائرات في مجال خدمات الصيانة الموثوقة العالية الجودة للطائرات العسكرية والخبرات المتميزة التي تمتلكها شركة سيكورسكي في مجال تصنيع المعدات الأصلية".
وأشار إلى أن المركز سيقدم خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة لكافة أنواع الطائرات العسكرية والمروحية وطائرات النقل للجيش الإماراتي ونظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال استراتيجيات تعاون وتحالف مع مختلف الشركات العالمية المصنعة للطائرات العسكرية.

وأضاف أن "شركة مبادلة للتنمية تمتلك نحو 31 في المائة من شركة بياجيو الإيطالية لتصنيع الطائرات بجانب استثماراتها العالمية فى العديد من الشركات العالمية العاملة فى مجال صناعة الطيران ومكونات الطائرات".
وقال "إن مبادلة تركز في الإستثمارات طويلة الأجل ذات المردود الإقتصادي والإجتماعي المرتفع، إضافة إلى أنها مبادلة تدير استثمارات مختلفة في الدولة وخارجها تقدر بمليارات الدولارات من خلال استراتيجيتها في صناعة الطيران في أبوظبي 2030 التي تعني بتطوير هذه الصناعة وتنويع مصادر دخلها التي تتطلب استثمارات كبيرة وإمكانات تكنولوجية وأتمتة".
وأكد أن أبوظبي لتقنية الطائرات تمتلك شبكة عالمية لتقديم خدماتها وترتبط بعلاقات قوية مع كبريات الشركات العالمية.

وأوضح أن الاستثمار فى شركة أبوظبي لتقنية الطائرات يأتي ضمن خطة لتدعيم قدرتها على القيام بعمليات الصيانة والعمرة الكاملة لمختلف أنواع الطائرات بالتعاون مع شركة جنرال إلكتريك حيث سيتم إنشاء مركز عالمي لتقديم خدمات صيانة وعمرة محركات جينكس ومحركات طائرات "البوينج 787 "ليكون الثاني من نوعه فى العالم بحلول عام 2013 بعد مركز شركة جنرال إلكتريك فى ولاية سنساناتي الأميركية" مشيراً إلى أنه "يجري حالياً إعداد الرخص التجارية حتى يتسنى لجنرال إلكتريك تنفيذ الشق المتعلق بها وتفعيل الإتفاقية الموقعة مع أس أر تكنيك السويسرية".

وأضاف أن مصنع "ستراتا لصناعة مكونات الطائرات" الذي تم وضع حجر أساسه في مدينة العين في يناير/كانون الثاني الماضي "سيسلم قبل نهاية العام الجاري 2010 شركة إيرباص العالمية أولى الأجزاء التي يقوم بتصنيعها عمالة متميزة تم تأهيلها في النمسا، ويجري حالياً تدريب مجموعة من المواطنيين تمهيداً لإلحاقهم للعمل في المصنع اعتباراً من العام المقبل".