أبوظبي تعيد جدولة قروض لدبي بعشرين مليار دولار

اقتصاد يكتسب ثقة عالمية

ابوظبي - وقعت حكومة امارة دبي اتفاقيتين مع حكومة ابوظبي والبنك المركزي الاماراتي لاعادة تمويل قروض وسندات بعشرين مليار دولار كانت حصلت عليها لمواجهة ازمتها المالية في 2009، بحسب ما افادت وكالة انباء الامارات الرسمية الاحد.

وحصلت دبي بموجب الاتفاقيتين على اعادة تمويل لقروض من بنوك تابعة لامارة ابوظبي بعشرة مليارات دولار وعلى اعادة خصم لسندات اشتراها المصرف المركزي في 2009 بعشرة مليارات دولار اخرى، وذلك لخمس سنوات اضافية قابلة للتجديد وبفائدة ثابتة قدرها واحد بالمئة.

وكانت حكومة دبي قد حصلت على هذه التسهيلات في عام 2009 والتي تستحق خلال العام الحالي.

وحصلت دبي على هذه القروض ضمن برنامج سندات بعشرين مليار دولار اطلقته في 2009 لمواجهة تداعيات الازمة المالية، وقد اكتتب المصرف المركزي بنصفها، فيما اكتتبت حكومة ابوظبي في النصف الاخر من خلال مصارف تملكها.

ووقع الاتفاقية عن حكومة دبي الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي فيما وقع نيابة عن حكومة أبوظبي رئيس دائرة المالية حمد الحر السويدي، ونيابة عن المصرف المركزي رئيس مجلس ادارته خليفة محمد الكندي.

ويأتي توقيع هاتين الاتفاقيتين في إطار السعي الى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الاماراتي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ولتعكس التحولات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المحلي لإمارة دبي في السنوات الأخيرة والتي كان لها دور اساسي في استقطاب عدد من المشاريع الاستثمارية الضخمة والفعاليات المهمة واخرها فوز دولة الامارات ممثلة بإمارة دبي باستضافة "اكسبو 2020".

وتعليقا على الاتفاقيتين، قال السويدي "تحتل دولة الإمارات المرتبة الـ 30 بين أكبر الاقتصادات في العالم، الامر الذي يعكس مكانتها ودورها الاقتصادي. وقد جاء توقيع هذه الاتفاقية ليعزز من الانتعاش الاقتصادي التي تشهده الدولة وليساهم في تحقيق رؤية القيادة الحكيمة لدولة الامارات والهادفة الى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق الرخاء والرفاهية لدولة الامارات وشعبها".

وأضاف مؤكدا "على التزام حكومة ابوظبي بدعم وتطوير الاقتصاد الاماراتي والارتقاء به الى مستويات جديدة من خلال توفير مناخ استثماري واقتصادي جاذب يساهم في تعزيز تنافسيته على مستوى المنطقة والعالم".

من جهته، قال الكندي "يأتي توقيع هذه الاتفاقيات ليتماشى مع السياسة المالية الرشيدة لدولة الإمارات التي تهدف الى دعم وتعزيز النمو الاقتصادي، ونسعى في مصرف الإمارات المركزي للحفاظ على اقتصاد قوي وقطاع مصرفي صلب".

وسيساهم قرار إعادة تمويل هذه القروض في تعزيز نمو وازدهار الاقتصاد الإماراتي ، إذ سينعكس بشكل إيجابي على مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية.

وعانت دبي بقوة من تداعيات الازمة المالية العالمية على شركاتها الكبرى المرتبطة بالحكومة والتي كانت تعاني من مديونية مرتفعة.

وتجنبت دبي التعثر بعد تدخل ابوظبي في اللحظة الاخيرة.

وفي النهاية، تمكنت دبي العالمية وشركات اخرى تابعة للحكومة من اعادة جدولة ديونها.

وشكل الدعم الذي قدمته ابوظبي والمصرف المركزي عاملا اساسيا في تجاوز ازمة دبي بعد ان جفت منابع التمويل في العالم وانهار القطاع العقاري الذي شكل المحرك الاساسي لنمو دبي قبل الازمة.

واستعاد اقتصاد امارة دبي عافيته تدريجيا الى ان عاد القطاع العقاري للنمو مجددا اعتبارا من 2012 بعد ان خسرت اسعار العقارات اكثر من نصف قيمتها منذ الازمة.