أبوظبي تختتم أعمال ورشة تسجيل الصقارة باليونسكو

صقارو الإمارات يؤيدون التسجيل

أبوظبي ـ اختتمت ظهر الثلاثاء في أبوظبي بنجاح ورشة العمل الخاصة بتقديم الملف الدولي لتسجيل الصقارة إلى منظمة اليونسكو قبل 31 أغسطس/آب الجاري، حيث تواصلت جلسات العمل التي خصصت لمناقشة الملف وضمان تلبيته لمعايير التسجيل التي تتطلبها إدراج الصقارة على القائمة التمثيلية لصون التراث غير المادي للإنسانية. وشارك في ورشة العمل التي استمرت لمدة يومين ممثلون كل من سوريا، السعودية، المغرب، قطر، بلجيكا، فرنسا، التشيك، سلوفاكيا، منغوليا، كوريا الجنوبية، إسبانيا، إضافة لدولة الإمارات.
وأوضح محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن من أولى أهداف تسجيل الصقارة في اليونسكو هو زيادة الوعي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني عالمي، وتشجيع الدول على تبني استراتيجيات وخطط عمل واضحة ومحكمة لصون التراث الإنساني، ومنح الصقارة المشروعية التامة وفق مبدأ الصيد المستدام.
وقال الدكتور ناصر الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن التواصل الثقافي بين الدول والشعوب بات مطلباً حضارياً ملحاً، تفرضه المصالح المشتركة في إنماء المنجزات التي حققها الإنسان، وتوفير الأسس اللازمة للتعاون والتطور والعيش المشترك. والتراث مكون أساس من مكونات هذا التواصل، فهو اللغة السهلة التي يفهمها الجميع، والمرآة الواضحة التي نرى فيها وجوه كل الذين أسهموا في إعمار هذا الكوكب، وهو الذي يضيّق الفجوة بين العام والخاص، فعلى قدر ما نجد فيه من عناصر التفرد والخصوصية، نجد أيضاً عناصر الوحدة والتكامل.
وتحدث الحميري عن سلسلة من الإجراءات تم تنفيذها للتمهيد لورشة العمل الختامية وإنجاحها، حيث تمت زيارة عدد من الدول وإجراء العديد من اللقاءات والمؤتمرات والندوات لهذه الغاية. وفي خط موازٍ لذلك أحصينا ما يزيد عن 4000 مفردة تمثل جزءاً من التراث المعنوي في إمارة أبوظبي، وإعداد قائمة بأسماء الصقارة وفيلم تسجيلي يوثق هذه الهواية. كما عمدنا إلى الترويج للصقارة والتراث المعنوي لإمارة أبوظبي من خلال المشاركة في بعض المعارض المحلية والعالمية، ومن خلال المؤتمرات والمحاضرات في الجامعات وغيرها، إضافة للمشاركة في اجتماعات منظمة اليونسكو لإعداد قوائم حصر التراث غير المادي للدولة.
وأكد أن الجهود الكبيرة التي بذلتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ما كانت لتنجز على أتمّ وجه لولا التعاون الذي لقيناه من نادي صقاري الإمارات، وهيئة البيئة بأبوظبي، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، واللجنة الوطنية لليونسكو.
صقارو الإمارات يؤيدون التسجيل ويشاركون في كافة خطواته:
من جهتهم بارك أعضاء نادي صقاري الإمارات، ما تقوم به الدولة من جهود ملموسة بالتعاون مع دول أخرى لترشيح الصقارة كي يتم إدراجها على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لمنظمة اليونسكو، مؤكدين مشاركتهم في مختلف مراحل عملية الترشيح المتعلقة بهدا الملف الدولي.
وأكد صقارو الإمارات أنه ونظراً لتأصل الصقارة في ثقافتنا واعتبارها أحد الرموز الرئيسية في هويتنا الوطنية، إيمانهم بأن إدراجها من شأنه أن يعزز إبراز هذا التراث والترويج له على المستويين المحلي والعالمي، كما يشجع هذا الإدراج أجيالنا الشابة مستقبلاً على تعلم وممارسة الصقارة، وأن يكونوا فخورين بها كعنصر هام من عناصر تراثهم الوطني، ومن ثم فنحن ندعم كل الجهود المحلية والدولية لإنجاح التسجيل والحفاظ على هذا التراث.