أبوظبي تحتفي بالنظرية الذرية

أهم الكتب العلمية

أبوظبي ـ صدر عن مشروع "كلمة" للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ترجمة كتاب "النظرية الذرية ووصف الطبيعة" لمؤلفه نيلز بور.
يتناول الكتاب النظرية الكمية التي بزغت من تطور المفاهيم الذرية، التي زودتنا على الدوام وعلى مدى القرن التاسع عشر، بمجال مثمر لتطبيق الميكانيكا والنظرية الكهرومغناطيسية. ويحكي الكتاب كيف كان مقدراً لتطبيق هذه النظريات على المشكلات الذرية في السنوات الأولى للقرن العشرين، أن يوحي بتحديد غير مرئي حتى الآن، وجد تعبيراً عنه في اكتشاف العالم الفيزيائي الألماني ماكس بلانك الذي يدعى كم الفعل.
ويربط الكتاب بين ذلك وبين ما جاء في نظرية الكم، التي تفرض على العمليات الذرية المنفردة عنصر عدم الاستمرارية الغريب بالفعل على المبادئ الأساسية للفيزياء الكلاسيكية، التي تنص على أن كل الأفعال قد تتغير باستمرار. وقد أصبح كم الفعل لا مفرّ منه في ترتيب معرفتنا التجريبية عن خواص الذرة بصورة متزايدة.
وقال الدكتور علي بن تميم، مدير مشروع كلمة للترجمة: "إن التركيز على ترجمة أهم الكتب العلمية، يعد واحداً من أهم الأهداف الأساسية لمشروع كلمة، لأن هذه النوعية من الكتب تدعم البحث العلمي في العالم العربي، كما أنها تؤكد تنوع أهداف مشروع كلمة المتمثلة في إحياء حركة الترجمة من اللغات الأجنبية في جميع المجالات."
وقام بترجمة الكتاب إلى اللغة العربية الأستاذ الدكتور أحمد عبدالله السماحي، أستاذ الكيمياء الفيزيائية بجامعة سوهاج، وسبق له ترجمة وتأليف العديد من الكتب العلمية للمجلس الأعلى للثقافة ولدار العين للنشر وللمكتبة الأكاديمية بمصر، وللمنظمة العربية للترجمة ببيروت. وشاركه في الترجمة الأستاذ الدكتور فتح الله الشيخ، أستاذ الكيمياء الفيزيائية بجامعة سوهاج، الذي ألف وترجم العديد من الكتب والمقالات العلمية للمجلس الأعلى للثقافة ولدار العين للنشر بمصر ولعالم المعرفة بالكويت وللدار العربية بليبيا وللمنظمة العربية للترجمة ببيروت.
أما مؤلف الكتاب نيلز بور، فهو فيزيائي دانماركي، أسهم بشكل بارز في صياغة نماذج لفهم البنية الذرية، وهو صاحب تفسير كوبنهاغن الذي ينادي بقبول الطبيعة الاحتمالية التي تطرحها ميكانيكا الكم. واشتهر بور ببحثه في بنية الذرة، وأيضاً بعمله الخاص بالإشعاع، وهو ما جعله يحصل على جائزة نوبل للفيزياء عام 1922.