أبوظبي تحتضن مؤتمراً متوسطياً من أجل الحياة

600 مشارك يسجلون حضورهم في المؤتمر

أبوظبي - يفتتح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الأحد أعمال المؤتمر العالمي الثاني للرعاية الصحية في الشرق الأوسط والذي تقام فعالياته بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ويستمر ثلاثة ايام .

ويعد المؤتمر الذي يقام بالشراكة مع كل من هيئة الصحة بأبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة منبراً للتواصل وتبادل الأفكار والمعلومات حول آخر التطورات والتكنولوجيا الصحية وفرص الاستثمار والتمويل في القطاع الصحي لإمارة أبوظبي وتبادل الرؤى والنماذج الناجحة في تقديم خدمات الرعاية الصحية.

وحضر حفل الافتتاح كل من محمد سلطان بن غنوم الهاملي رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة بأبوظبي والمهندس زيد السكسك مدير عام هيئة الصحة بأبوظبي ودومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة والدكتور كوون تاه كيون سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة وعدد من المدراء الطبيين والإداريين ورواد التكنولوجيا في القطاع الصحي من داخل وخارج الامارات.

ومن المتوقع حضور نحو 600 زائر لأبوظبي خلال الأيام القليلة القادمة من دول مثل الصين والفلبين وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان وتايلاند وألمانيا وايطاليا وسويسرا وهولندا واسبانيا والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية ولبنان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وأستراليا للمشاركة في المؤتمر.

وفي كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر قال محمد سلطان بن غنوم الهاملي ان دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت خلال الأربعين سنة الماضية أن ترتقي لتصبح من الدول النشطة التي واكبت التطورات الإقليمية والدولية في مجال بناء مؤسسات الدولة وأنظمة العمل الحديثة ومواكبة الحداثة وتطورات العصر وخدمة متطلبات التنمية المستدامة لخدمة المواطن الاماراتي.

وأضاف انه على الصعيد الاجتماعي وفيما يتعلق بالنظام الصحي تحديداً فإن دولة الإمارات تضع نصب عينها وتعمل جاهدة على توفير خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمعتدلة التكلفة لكافة المواطنين والمقيمين في كافة أنحاء الدولة.

واستعرض مع الحضور بعض الإحصاءات الخاصة بالقطاع الصحي في الإمارة لعام 2010، والتي تعكس صورة واضحة حول ما تحقق من إنجازات من خلال العمل مع الشركاء المحليين والدوليين.

وتشمل الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر الأزمة الاقتصادية العالمية وأثرها على الرعاية الصحية والتكنولوجيات الناشئة في اتخاذ القرار لدى المرضى وسلامة المرضى وتحسين الجودة والابتكار ونماذج تمويل مبتكرة لمواجهة التحديات العالمية في قطاع الرعاية الصحية وتكنولوجيا معلومات في قطاع الرعاية الصحية - من المعاملات إلى الاتصال وتأثير تكنولوجيا الاتصال المتنقلة ودورها في العلاج والصحة والتحديات التي تواجه الضمان الصحي في الشرق الأوسط وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

وانطلقت جلسات الحوار الافتتاحية بحلقة نقاش خاصة حول تأثير الأزمة المالية العالمية في الإنفاق على الرعاية الصحية بمشاركة سايمون بيرنس عضو البرلمان ووزير الدولة لشؤون الصحة العامة بالمملكة المتحدة والدكتور محمد جواد خليفة بروفيسور الجراحة رئيس قسم الجراحة العامة بالجامعة الأمريكية ببيروت ومدير برنامج زراعة الكبد وزير الصحة السابق بالجمهورية اللبنانية وأنثوني هيل من إدارة الصحة والإعاقة في نيوزيلاندة.

واستعرض المتحدثون التحديات التي تواجه تمويل قطاع الرعاية الصحية في ظل الإضطراب الاقتصادي الذي يشهده العالم وضرورة تأمين الدعم الحكومي لقطاع الرعاية الصحية والنظر إلى التكنولوجيا الحديثة وإعادة تمويل القطاع والنظر في إعادة هيكلة القطاع الإداري والحد من البيروقراطية الإدارية وزيادة الاطار الطبي لتلبية متطلبات واحتياجات المرضى.

وقال الدكتور محمد جواد خليفة إن منطقة الشرق الأوسط لها وضع خاص حيث أن بعض الدول لم تتمكن من السيطرة على الأمراض المعدية كالملاريا وغيرها إلى الآن .. مضيفا أن تلك الدول اصبحت تعاني من مجموعة جديدة من الأمراض تعرف بأمراض العصر كالأمراض القلبية والسمنة والسكري.

وأضاف إن الرعاية الصحية أصبحت مقترنة اقترانا وثيقاً بميزانيات الدول ويجب أن يكون هناك برامج صحية مشتركة بين القطاع العام والخاص تدار بشكل متوازن من قبل الطرفين لضمان جودة المخرجات. واشار الى انه من الضروري تبسيط العمليات الإدارية والنظر في توفير بيانات دقيقة تساهم في إصدار قرارات وسياسات مبنية على أسس ومعلومات الأمر الذي من شأنه إعطاء صورة واضحة حول الخدمات والقطاعات الصحية الواجب الاستثمار فيها.

ودار بعد ذلك نقاش بين الهيئات الصحية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول استراتيجيات الرعاية الصحية وسياسات الصحة القائمة على البراهين حيث ضمت حلقة النقاش كلا من زيد السكسك مدير عام هيئة الصحة بأبوظبي وليلى الجسمي المديرة العامة لقطاع السياسة والاستراتيجية الصحية بهيئة الصحة بدبي.