أبوظبي تتوج أمير الشعراء

مسابقة بحجم الوطن العربي

أبوظبي ـ تعرض الخميس الحلقة العاشرة والأخيرة من برنامج أمير الشعراء الذي تنتجه وتدعمه وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتتويج أمير الشعراء الجديد في دورة البرنامج الثالثة، وذلك بعد رحلة بحث طويلة استمرت لأكثر من خمسة أشهر من بدء قبول طلبات الترشيح والتي فاقت التوقعات هذا العام.
وتشهد الحلقة لقاء أعضاء لجنة التحكيم بخمسة شعراء من أصل الشعراء الستة الذين وصلوا للمرحلة قبل النهائية وهم: وليد الصرّاف (العراق)، محمد السودي (اليمن)، حكمت حسن (سوريا)، حسن بعيتي (سوريا)، تركي عبد الغني (الأردن)، بسام صالح (العراق)، وذلك من بين أكثر من 7500 قصيدة تلقتها أكاديمية الشعر في الهيئة من مختلف الدول العربية، اختارت بعدها لجنة التحكيم ما يقارب 300 شاعر لمقابلتهم في أبوظبي، ومن ثم اختارت 35 شاعراً يمثلون نخبة الآلاف من المترشحين.

والجدير بالذكر أن البرنامج في دورته الثالثة حصل على مشاركة نسوية كبيرة وصلت إلى مرحلة الـ35 منهن ست شاعرات، إلا أنهن لم يتمكن من الصمود والوصول إلى المرحلة الأخيرة من البرنامج أمام قصائد الشعراء وانتزاع اللقب في دورته الثالثة.

وفي حين تواصل وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية اهتمامها الواسع بالموسم الثالث من مسابقة أمير الشعراء في أبوظبي، فقد شهد البرنامج خلال حلقاته الماضية تنافساً حاداً بين الشعراء الذين حاولوا أن يبرزوا في الصور المبتكرة والإلقاء والأداء الجيدين، وقوبلت المشاركات من قبل الشعراء بآراء نقدية جريئة من أعضاء لجنة التحكيم وتناول تفصيلي لجماليات النصوص المقدمة وتفكيك محترف للبنية اللغوية والدلالية لهذه النصوص، مما يؤكد أن الموسم الثالث شكل مفاجأة كبيرة للجمهور والنقاد والمتخصصين بمتابعة الحراك الثقافي والأدبي في العالم العربي، على المستوى الفني للشعراء المشاركين.

ويذكر أن أمير الشعراء مسابقة ثقافية كبرى‮ تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ‬يتنافس على مضمارها شعراء القصيدة الفصحى،‮ ‬بكل ألوانها وأطيافها،‮ ‬سواء أكانت القصيدة عمودية مقفاة أو كانت ضمن نمط القصيدة الحرة أو‮ ‬قصيدة التفعيلة‮‬، وقد شهدت المسابقة هذا العام إقبالاً كبيراً، وهذا الإقبال المتزايد ـ كمّاً ونوعاً ـ على المشاركة في الموسم الثالث، إنما يؤكد تحقيق جملة من الأهداف الثقافية السامية من خلال المسابقة، وفي مُقدّمتها الكشف عن مواهب شعرية متميزة غيّبها الإعلام، وتشجيع الأجيال الجديدة على تنمية مواهبهم الشعرية، وإتاحة الفرصة لهم للاحتكاك مع شعراء متميزين، والتعرّف على الأوزان والقوافي والمدارس الشعرية المختلفة من خلال لجنة تحكيم بحجم الوطن العربي استطاعت أن تنتصر للإبداع الشعري.

ولأن "أمير الشعراء" مسابقة بحجم الوطن العربي ولا ترتضي غير الإبداع والنجاح، فإن لجنة التحكيم للبرنامج في دورته الثالثة تضم كلاً من: الدكتور عبد الملك مرتاض (الجزائر)، الدكتور علي بن تميم (الإمارات)، الدكتور صلاح فضل (مصر)، الأستاذ نايف الرشدان (السعودية)، الدكتور أحمد خريس (فلسطين)، والذين قدموا جميعاً خدمات جليلة للساحة الأدبية والثقافية في الوطن العربي.

وبرنامج أمير الشعراء تدعمه وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب "أمير الشعراء" وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة، كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، هذا إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم.

وفي الدورة الماضية من المسابقة فاز الشاعر سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا) بلقب "أمير الشعراء" بمشاركة 35 شاعراً في التصفيات النهائية من أصل عدة آلاف من الشعراء الذين تقدموا للمسابقة، وحصل ولد بمبا على جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وحصل أيضاً على خاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة.فيما حصل الشاعر محمد إبراهيم اليعقوب (السعودية) على المركز الثاني ومبلغ نصف مليون درهم، وحصل الشاعر أحمد بخيت (مصر) على المركز الثالث ومبلغ 300 ألف درهم، في حين نال الشاعر مهند ساري (الأردن) المركز الرابع ومبلغ 200 الف درهم، وحصل على المركز الخامس آدي ولد أدبا (موريتانيا) ومبلغ 100 ألف درهم.

أما فعاليات الدورة الاولى من مسابقة أمير الشعراء فقد اختتمت في إغسطس 2007 بتتويج الشاعر عبدالكريم معتوق (الإمارات) أميراً للشعراء، حيث حصل على جائزة مادية قيمتها مليون درهم إماراتي، وكان المركز الثاني من نصيب الشاعر محمد ولد الطالب (موريتانيا) وحصل على خمسمائة ألف درهم إماراتي، بينما فاز بالمركز الثالث الشاعر جاسم الصحيح (السعودية) وحصل على ثلاثمائة ألف درهم إماراتي، وفازت بالمركز الرابع الشاعرة روضة الحاج (السودان) وحصلت على جائزة قدرها مئتا ألف درهم إماراتي، بينما حصل الشاعر تميم البرغوثي (فلسطين) على المركز الخامس والأخير، وجائزته مائة ألف درهم إماراتي.
والجدير بالذكر أن الحلقات تبث كل خميس على قناة أبوظبي الفضائيّة الساعة العاشرة والنصف ليلاً بتوقيت الإمارات، ويعاد بثّه في أوقات لاحقة عبر قناة شاعر المليون التي تبثّ على مدار (24) ساعة على تردد (11804) ميغا هيرتز على القمر الصناعي عرب سات استقطاب أفقي الترميز (27500) التصحيح ¾، وعلى قمر النايل سات التردد (11919) ميغا هيرتز الاستقطاب أفقي الترميز (27500) التصحيح ¾، والبرنامج من تقديم الإعلامي حامد المعشني وإعداد الشاعر والإعلامي عارف عمر.