أبوظبي تتسلم أول نسخة من أكبر أطلس في العالم

أبوظبي - من سالم الأغبري

طبعت منه 31 نسخة فقط، ولن تطبع أي نسخة فيما بعد على الإطلاق

تسلم "المركز الوطني للوثائق والبحوث" الثلاثاء أول نسخة على مستوى العالم من "أطلس إيرث بلاتينيوم" الذي يحتوى على 128 صفحة ويعد أكبر أطلس في العالم طبعت منه 31 نسخة فقط، ولن تطبع أي نسخة من الأطلس فيما بعد على الإطلاق حيث ستقوم دار النشر الاسترالية "ميلينيوم هاوس" بالتخلص من أصوله التي طبع منها.

فيما يتميزالأطلس بحجمه الأكبر منذ 350 عاما حيث يبلغ طوله 2.75 متر وعرضه 1.8 متر ووزنه 128 كيلوغراما واستغرق العمل في إعداده حوالى أربع سنوات.

وأشاد الدكتورعبدالله الريس مدير عام المركز خلال مؤتمر صحفي عقده المركز اليوم بهذه المناسبة بدعم و توجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة المركز بتشجيع البحث العلمي من خلال استلام أول نسخة في العالم من هذا الأطلس ذي الإصدار المحدود والفريد من نوعه وحجمه ووزنه وثراه من حيث المحتوى بما يجعله كتابا نادرا ومرجعا أساسيا وجزءا من أهم المجموعات المكتبية.

وقال مدير عام المركز الوطني للوثائق والبحوث "ان المركز أدرك أهمية هذا العمل النادر والمتخصص وكان أول من بادر إلى اقتنائه وهو ينظر بأمل كبير إلى الفائدة التي سوف يحققها للباحثين مشيرا الى ان الجغرافيا هي التاريخ الساكن الذي رصده كبار رسامي الخرائط في العالم ووثقته أكثر العدسات مهارة".

وأضاف "إن فائدة الاطلس تمتد لتشمل علوم الطبوغرافيا والبحث العلمي الجغرافي و الدراسات الجغرافية التي تعنى بمقارنة الماضي بالحاضر".

وأكد أنه إنطلاقا من دور المركز في نشر المعرفة فإنه سوف يتيح هذه النسخة للباحثين الجادين ويمنح الزائرين الفرصة ليتجولوا حول العالم على صفحاتها معربا عن اعتزاز المركز باقتناء هذا المرجع الهام والفريد.

وشكر دار "ميلينيوم هاوس" التي عرفت بإبداعاتها وابتكاراتها المتوالية على جهودها في هذا الصدد، مؤكدا العمل من أجل مزيد من الروابط الوثيقة بين المركز وبين الدار.

من جهته شكر جوردن شيرز ممثل دار "ميلينيوم هاوس" المركز الوطني للوثائق والبحوث الذي أحاط هذا الإنجاز العلمي النادر بما يستحق من اهتمام.

وقال "إن إدارة ميلينيوم هاوس وضعت المركز الوطني للوثائق والبحوث في مقدمة المؤسسات التي توجهت إليها للتعريف بأطلسها العملاق (ايرث بلاتينم) إيمانا منها بأن المركز هو المناسب لاقتنائه وأن القائمين عليه هم أكثر إدراكا لقيمة هذا العمل الذي يقدم وجهة نظر غير مسبوقة في العالم إذ يحتوي في صفحاته المائة والثماني والعشرين على صور عالية الدقة وفريدة لها مغزاها في العالم وخرائط دقيقة مقسمة حسب الموضوعات لأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا والهند".

ونيابة عن سفير أستراليا لدى الامارات قال معين أنور مدير التجارة و الاستثمار بمكتب حكومة نيو ساوث ويلز في أبوظبي إن موافقة المركزعلى اقتناء نسخة من الاطلس العملاق دليل على الثقة المتبادلة بين الإمارات وأستراليا بصفة عامة، معربا عن أمله في أن يزيد الأطلس من قوة الروابط بين البلدين.

وبعد ذلك أزيح الستار عن الأطلس الذي إطلع عليه الحضور وإستمع الى شرح حول محتوياته من جوردن شيرز الذي رد على سؤال لوكالة أنباء الامارات حول سبب اختيار ابوظبي لاطلاق النسخة الاولى من الاطلس وإقتنائها مؤكدا أنه عرض قبل عدة سنوات فكرة الاطلس الذي يحلم به لمدة 25 عاما على المسؤولين في المركز فاستحسنوها وبذلك حظيت ابوظبي من بين كل مدن العالم على النسخة الأولى من هذا الأطلس.

وأكد في معرض رده على السؤال أن الاطلس عبارة عن عمل متعدد الوجوه فهو فني وسياسي وعلمي الى جانب التقنية التي استخدمت في انجازه ، مشيرا إلى أن النسخة الثانية ستذهب خلال الايام القادمة إلى إنكلترا التي كان ملكها الملك تشارلز الثاني تسلم عام1660 النسخة الوحيدة المهداة له من أقدم اطلس كبير "اطلس كلينك".