'أبوظبي السينمائي' يكرم ذكرى تروفو باعمال مرممة

تروفو يعتبر بمثابة 'هدية للعالم'

أبوظبي - أعلن مهرجان أبوظبي السينمائي أنه سيحتفي بالمخرج الفرنسي الراحل فرنسوا تروفو خلال الدورة الثامنة من المهرجان التي تقام في الفترة بين 23 أكتوبر/تشرين الاول وغرة نوفمبر/تشرين الثاني برعاية توفور54.

وسيعرض المهرجان، للمرة الأولى في العالم العربي مجموعة مختارة من أفلام تروفو، مرممة حديثاً في ذكرى مرور 30 عاما على رحيله التي تصادف الـ 21 من أكتوبر/تشرين الاول، وهي مناسبة لتذكر والاحتفال بالمخرج الأسطوري.

واعتبر الكاتب والمخرج السينمائي جان رينوار تروفو بمثابة هدية للعالم بفضل أفلامه الغنية بمواضيعها كقصص الحب وأفلام الجريمة وتلك المقتبسة عن أعمال أدبية. والمعروف عنه استخدامه الرشيق للكاميرا والتحديث الدائم لأدواته الإخراجية.

وكان تروفو واحدا من المخرجين الرئيسيين المؤثرين في الموجة الجديدة للسينما الفرنسية أواخر الخمسينيات، شأنه شأن عدد من أساطير هذه المرحلة مثل جان لوك غودار ولوي مال.

وتوفي تروفو في العام 1984 ومازال يحظى بتقدير كبير ضمن مجتمع صانعي الأفلام.

ويعرض المهرجان مجموعة من أفلام الكاتب والمخرج الفرنسي التي تم ترميمها وتحويلها إلى النظام الرقمي لتكون في أفضل حالة فنية ممكنة، وتتضمن القائمة مجموعة من أبرز أعماله وهي "400 ورطة"، "جول وجيم"، "الصبي المتوحش"، "الرجل الذي أحب النساء"، "مصروف جيب" الحائز على جائزة الأوسكار، "الليل الأميركي"، و"المترو الأخير" الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي للعام 2014 ضمن برنامج "كلاسيكيات كان".

وقال علي الجابري مدير المهرجان "يعتبر فرنسوا تروفو واحداً من المخرجين القلائل الذين تركوا بصمتهم الواضحة على فن السينما. ونود أن يطّلع الجمهور المحلي على أعمال هذا المخرج الفرنسي العظيمة وعبقريته السينمائية التي أسرت رواد دور العرض منذ ذلك العصر وحتى يومنا هذا".

ويعتبر فيلم "400 ورطة" أحد أعظم الأفلام في تاريخ السينما حيث فاز بجائزة "أفضل إخراج" في مهرجان "كان" لدورة العام 1959. ويروي الفيلم قصة مؤثرة تجسد حياة المراهقين ومغامراتهم في ازدحام مدينة باريس وصخبها، من خلال فتى يتعرض للمعاملة السيئة من قبل الأهل والمدرسة فيهرب من العقاب ليبدأ رحلة الكذب والتشرد بعدها، إلى أن تصل به الأمور إلى سجن الأحداث. ويشكّل مشهد هروب الفتى الختامي واحداً من أكثر المشاهد شهرة في تاريخ السينما.

أما فيلم "جول وجيم" فهو واحد من الأفلام اللامعة لفرانسوا تروفو حيث تجري أحداثه في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الأولى. ويقع الصديقان جول وجيم في حب المرأة نفسها ولكن كاترين تحب جول وتتزوّجه. بعد الحرب يتحوّل حبّها إلى جيم بطرح مذهل لإمكانية أن يعشق الإنسان أكثر من شخص واحد في الوقت عينه. وتقدّم الممثلة الفرنسية جانّ مورو واحداً من أبرز أدوارها السينمائية في هذا الفيلم.

وعرض المهرجان في ما سبق أعمالاً لشخصيات مؤثرة في السينما العالمية منها أعمال لإنغمار بيرغمان وللكاتب الراحل نجيب محفوظ. ويعتبر المهرجان واحداً من الأحداث الثقافية الرئيسية على أجندة إمارة أبوظبي ويقدم على مدى عشرة أيام برامج متنوعة للسينما العربية والدولية، بالإضافة إلى العروض الافتتاحية للأفلام وعدد من الفعاليات المرافقة.

وتأسس مهرجان أبوظبي السينمائي في العام 2007 ليساعد على بناء ثقافة سينمائية حيوية في جميع أنحاء المنطقة.

ويقدم المهرجان كل أكتوبر/تشرين الأول، وبدعم من توفور54، العون لإيجاد فسحة حيوية للثقافة السينمائية في جميع أنحاء المنطقة. وعبر تركيزه على السينما العربية وعلى ثراء المواهب السينمائية الصاعدة أو تلك المكرسة من مختلف أنحاء العالم، غدا مهرجان أبوظبي السينمائي واحداً من الأحداث الثقافية الأكثر ترقباً في أبوظبي، وبما يعزز من مكانة الإمارات العربية المتحدة كنقطة جذب إبداعي.

ويحرص القيّمون على المهرجان على رعاية برامج استثنائية من خلال إشراك المجتمع المحلي وتثقيفه عبر الفن السابع، وبما يتيح لهم التواصل مع ثقافاتهم وثقافات الآخرين. وستُقدم نتاجات المخرجين العرب ضمن فقرة المسابقة جنباً إلى جنب مواهب الصناعة السينمائية العالمية المكرسة.

وتساهم مبادرات توفور54 في عملية تنمية وتنويع اقتصاد أبوظبي، لتصبح مقراً لأكثر من 702 شريك محلي وإقليمي وعالمي، بينها يوبيسوفت، كارتون نتوورك، سكاي نيوز عربية، سي إن إن، فلاش للترفيه، صحيفة سبورت 360، ريد اكزيبشنز، كاريزما، تحدي، جواكر وغيرها.