'أبوظبي الدولي للكتاب' .. وداعا.. والى اللقاء في مايو 2015

248 ألف زائر ومبيعات تجاوزت 35 مليون درهم في 6 أيام

أبوظبي ـ أسدل معرض أبوظبي الدولي للكتاب الستار أمس على دورته الرابعة والعشرين والتي عقدت خلال الفترة من 30 ابريل/نيسان – 5 مايو/آيار تحت رعاية كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، محققا رقما جديدا في عدد الزائرين الذي تجاوز الـ 248 ألف زائر خلال الأيام الستة الماضية، كما حقق المعرض ارتفاعا في المبيعات وصل إلى 35 مليون درهم إماراتي.

وشهدت عطلة نهاية الاسبوع كثافة في الحضور مما تسبب في امتلاء مواقف السيارات في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) حيث يقام المعرض، وكان منظمو المعرض في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة قد اتفقوا مع ادارة (ادنيك) على رفع رسوم مواقف السيارات عن زوار المعرض تشجيعا للمهتمين بالثقافة والقراءة للوصول إلى المكان بسهولة، كما خصصت صباح الإثنين الماضي للسيدات والأطفال فقط.

وقال جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في الهيئة ومدير المعرض: "مع ختام معرض أبوظبي الدولي للكتاب نختتم دورة ناجحة أخرى من أحد أهم الاحداث الثقافية في البلاد، فقد نجحنا في تقديم صورة مكثفة عن الواقع الثقافي الغني في المنطقة وعبر العالم، باستقطاب أهم محترفي صناعة الكتاب في المنطقة، إلى جانب تقديم ورش عمل احترافية بهدف رفع مستوى العمل في عالم الكتاب. معرض أبوظبي الدولي للكتاب لم يعد موقعا لبيع الكتب فقط بل أصبح محطة مهمة لتبادل الخبرات الثقافية بشكل عام والتي ستفضي إلى المزيد من التطور والنمو على الصعيد المحلي والدولي".

وكشف القبيسي أن موعد الدورة الخامسة والعشرين من المعرض سيتم إقامتها خلال الفترة من 7 - 12 مايو/أيار 2015، وقال: "سنحتفي في الدورة الجديدة باليوبيل الفضي للمعرض ببرنامج أكثر تكثيفا وشمولية ليعكس المنجزات التي تمت خلال السنوات الماضية والتي تأسس لمرحلة مهمة من العمل الثقافي الذي يضع في أولوياته تمكين الناس من مصادر المعرفة والرقي بالفرد من خلال القراءة".

ووفق الاتحاد الدولي للناشرين يعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب من الأضخم في المنطقة العربية والشرق الأوسط من ناحية عدد دور النشر والدول المشاركة، فهو يتفوق على معارض عالمية في هذا الشأن، وتصنف دولة الإمارات ضمن قائمة الـ 20 دولة الأكثر التزاما بحقوق الملكية الفكرية في العالم.

وقد جذب المعرض هذا العام جمهورا نوعيا هذا نظرا لازدياد نسبة العارضين، فقد شارك في المعرض 1125 دار نشر من 57 دولة، محققا نسبة نمو وصلت إلى 10% وعرضت أكثر من 500 ألف عنوان في مختلف صنوف المعارف ب 33 لغة حية، كما استقطب المعرض روادا شاركوا في سلسلة مثيرة من جلسات الحوار والندوات التي تناولت موضوعات تتعلق بالمشهد الثقافي العربي والعالمي، لا سيما الندوات التي تناولت شخصية المعرض المحورية الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي، وكانت ادارة المعرض قد وضعت منهجا جديدا للمعرض يتمثل باختيار شخصية ثقافية مؤثرة لتكون محورا لكل دورة من دورات المعرض.

وكان المعرض قد أُفتتح بحفل موسيقي مميز تحت عنوان "المتنبي... مسافراً أبداً" أحيته الفنانة عبير نعمة بمصاحبة مجموعة من أمهر العازفين العرب، وقدمت وصلات غنائية وأداء موسيقي خلال فقرات متنوعة من المعرض، لاسيما في جناح مملكة السويد ضيف شرف المعرض هذا العام، والذي شهد فعاليات متنوعة عكس المشهد الثقافي الغني في المملكة.

كما كرس المعرض هذا العام فكرة شمولية الثقافة عبر تقديم أكثر من منصة ثقافية متخصصة، مثل "سينما الصندوق الأسود" التي تهدف إلى الترويج للسينما الإماراتية وهو المشروع الذي نفذه السينمائي نواف الجناحي ، فقد عرضت السينما 15 فيلما قصيرا من الإمارات طوال أيام المعرض إلى جانب عقد سلسلة من الندوات وورش العمل المتعلقة بالفنون السينمائية، وقد شارك رواد المعرض في تشكيل جدارية من قصاصات الورق الملونة والتي دونوا عليها عبارات تعبر عن شغفهم بالسينما والثقافة والفكر.

وإلى جانب الحوارات المعمقة التي شارك بها أكثر من 100 شخصية من المفكرين والمثقفين والشعراء العرب والأجانب، اجتذبت المعارض التشكيلية المصاحبة للمعرض اهتمام الزوار حيث التقوا بمبدعين من متخصصين بفنون مختلفة مثل الخط العربي وتصميم الأغلفة والأعمال التركيبية إلى جانب مبدعي اللوحات التقليدية.