أبوظبي: أهلا بكم إلى سياحة الشمس والرمال

مستقبل واعد للسياحة في أبو ظبي

ابوظبي - نشرت مجلة "مجموعة اكسفورد التجارية" تقريرا عن السياحة في امارة ابو ظبي اكدت فيه ان هذا القطاع سيشهد نموا كبيرا خلال السنوات المقبلة .
وقالت المجلة انه على الرغم من ان قطاع السياحة في ابوظبي ظل لفترة طويلة أحد أقل القطاعات نموا في الامارة الا انه بدأ الان في استعادة عافيته والانطلاق قدما نحو افاق أرحب في السنوات المقبلة وذلك في اطار حرص الدولة على تنويع اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل .
وكانت دبي قد حققت نجاحات كبيرة وطفرة هائلة في مجال السياحة وكمركز تجاري هام في المنطقة من خلال تطوير البنية التحتية من فنادق ومطاعم ومراكز تسوق ومقاهي وغيرها من الخدمات الاخرى بالاضافة الى الازدهار الحالي في قطاع العقارات والبناء والانشاء .
وذكر التقرير الذي نشر موقعها الالكتروني ان هيئة ابوظبي للسياحة التي تم انشاؤها حديثا تعمل على زيادة أعداد السياح في الامارة من "830"ألفا في عام 2003 الى أكثر من ثلاثة ملايين بحلول العام 2015.
ويتوقع ان يكون نصف هذا العدد من رجال الاعمال الذين يقدر عددهم بحوالي 726 ألفا .
بيد ان الهيئة تركز بشكل رئيسي على زيادة اعداد السياح الآخرين من طالبي الراحة والاستجمام والتسوق والذين يشكلون حاليا 20 في المائة من العدد الاجمالي للسياح في الامارة .
وتأمل الهيئة في زيادة العدد الحالي من 167 ألفا الى 1.2 مليون سائحا على مدى السنوات العشر القادمة .
واكد التقرير ان أحد العناصر المكونة الرئيسية في هذه الاستراتيجية هي شركة طيران الاتحاد الجديدة التي تم انشاؤها في عام 2003 والتي تعتبر من أكثر خطوط الطيران نموا في العالم ويبلغ حجم اسطولها الحالي ثماني طائرات يتوقع ان يتم تعزيزها بـ29 طائرة أخرى ثم شراؤها مؤخرا مع خيار شراء 15 طائرة اخرى بقيمة تربو على سبعة مليارات دولار امريكي .
وحسب الخطة سوف تستلم الشركة طائرة كل شهر اعتبارا من اكتوبر 2005 كما تتضمن استراتيجية الشركة أيضا تسيير رحلات الى حوالي 70 محطة في دول العالم المختلفة بحلول العام 2010 الامر الذي سوف يساهم في زيادة أعداد الزائرين الى ابو ظبي.
بيد ان ذلك يتطلب استثمارا هائلا في البنية التحتية ذات الصلة بالسياحة وعلى وجه الخصوص الفنادق وملاعب الجولف والشقق الفخمة وعوامل الجذب السياحي الاخرى.
واوضح التقرير ان الاحصاءات تشير الى ان قلة من الفنادق قامت بزيادة عدد الغرف فيها في السنوات القليلة الماضية بيد ان تشغيل طيران الاتحاد بدأ يؤتي ثماره وانعكس ذلك بوضوح وبشكل ايجابي على قطاع الفندقة حيث أشار مديرو الفنادق الى ارتفاع نسبة الاقامة بحوالي 95 في المائة منذ نوفمبر الماضي وأجمعوا على ان هناك احتمالات كبيرة بعدم وجود غرف خالية في فنادق ابوظبي في العام المقبل الامر الذي يتوقع ان يشجع على الاستثمار في قطاع العقارات والانشاء في الامارة لمقابلة الطلب المتزايد المتوقع .
وأكد الشيخ سلطان بن طحنون ال نهيان رئيس مجلس ادارة هيئة ابوظبي للسياحة أن الاستثمارات في هذا القطاع سوف تأتي جميعها من القطاع الخاص بينما سينحصر دور الحكومة في تحديد المناطق السياحية للقطاع الخاص بعروض تمليك وترخيص مغرية دون أي التزامات أو أعباء مالية من جانبها .
كما ستضع الهيئة شروطا معينة للمنشات بحيث تكون 44 في المائة من الغرف الجديدة التي يربو عددها على 17 ألفا والتي سيتم بناؤها في الامارة في العقد القادم بمواصفات معينة لاتقل عن مستوى خمسة نجوم .
وأضاف بأن دولة الامارات تتميز بموارد طبيعية هائلة من الشمس والرمال والمناخ المعتدل والشواطئ البكر الساحرة وأكثر من 200 جزيرة في غربي البلاد التي لم يطالها التطوير بعد.
وقد شرعت الهيئة بالفعل في تسويق مشروعاتها السياحية في معارض السفر والسياحة الرئيسية العالمية .
وفي اواخر هذا العام سوف تفتتح مكاتب لها في لندن وفرانكفورت للترويج لابوظبي ووضعت لذلك ميزانية تقدر بحوالي 30 مليون دولار.