أبطال الخليج يودِّعون كأس آسيا بعد أداء باهت

جاكرتا ـ من ميشال الحاج
ميتسو: البطولة الآسيوية مجرد إعداد لتصفيات كأس العالم

لم يكن مردود المشاركة الاماراتية في نهائيات النسخة الرابعة عشرة لكرة القدم بمستوى الطموحات التي عقدت على اللاعبين، او على الاقل بما يتناسب مع الانجاز الذي تحقق قبل ستة اشهر في كأس الخليج.
وتنفس الاماراتيون الصعداء بعد احراز منتخبهم لقبه الاول في دورة كأس الخليج الثامنة عشرة في ابو ظبي اواخر كانون الثاني/يناير الماضي، فارتفع منسوب الامل والطموحات ببداية حقبة جديدة يكون فيها لـ"الابيض" حضوره القوي ليس فقط على الصعيد الاقليمي، بل في الميادين الاسيوية وصولاً الى العالمية عبر التأهل الى نهائيات كأس العالم.
الانجاز الخليجي تحقق باشراف المدرب الفرنسي برونو ميتسو، وكان الاستقرار الفني عاملا مهما للمنتخب اذ ان الاتحاد الاماراتي جدد عقد ميتسو حتى مونديال 2010 في جنوب افريقيا.
واجرى ميتسو تغييرات كثيرة في التشكيلة الاماراتية واعطى الفرصة لبعض المواهب الشابة التي برزت في المسابقات المحلية وابرزها محمد الشحي واحمد مبارك، لكن المدرب الفرنسي كان حذرا جدا لدى تطرقه الى كأس آسيا.
واعلن ميتسو اكثر من مرة ان البطولة الاسيوية "تشكل فرصة اعداد مثالية لمنتخب الامارات للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم المقبلة".
رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم يوسف السركال الذي اعتبر قبل بداية البطولة ان منتخب بلاده سيتعامل مع كل مباراة على حدة املا في التأهل الى ربع النهائي، لكنه لم يفرط كثيرا في التفاؤل.
واوضح السركال بعد خروج المنتخب من الدور الاول السبت "هناك عوامل عدة ادت الى خروجنا المبكر من البطولة".
وتابع "اولا، اعتقد ان توقيت البطولة بالنسبة الى منطقتنا غير مناسب، وهذا ظهر واضحا في مستوى منتخب الامارات وحتى لدى المنتخبات الخليجية الاخرى، خاصة وان اللاعبين بالكاد خرجوا من بطولات الدوري في بلدانهم وهم مجهدون".
ومضى قائلا "ثانيا لم تكن هناك فترة اعداد كافية تتناسب مع وضع منتخبنا حتى تتم تهيئة للبطولة كما حصل قبل منتخب الخليج اذ خضع حينها لمعسكر طويل وخاض مباريات ودية وشارك في بطولة ودية، اي ان الاعداد لها كان مثاليا، اما الان فالاعداد لا يتناسب مع قوة البطولة الاسيوية".
العامل الثالث الذي تطرق له السركال كان "غياب عدد من اللاعبين الاساسيين الذين شاركوا في تحقيق كأس الخليج ومنهم عادل عبد العزيز وسبيت خاطر وصالح عبيد وسالم خميس، ما ادى الى استعانة المدرب ببعض لاعبي المنتخب الاولمبي الذين لا يملكون الخبرة الكافية للمشاركة في بطولة كبيرة كهذه".
وختم قائلا "بالاضافة الى كل هذا، جاءت خسارتنا المباراة الاولى امام فيتنام بالطريقة التي حصلت ووضعت المنتخب في موقف يصعب فيه على لاعبين صغار في السن تجاوزه وانتشاله في مباراة قوية ضد اليابان".
واثيرت ضجة كبيرة بعد خسارة الامارات امام فيتنام حيث احتج الاماراتيون على ان الحكم اللبناني طلعت نجم لم يحتسب لهم ركلتي جزاء كان يمكن ان تغيرا النتيجة.
وخسرت الامارات مباراتها الافتتاحية صفر-2، ثم تلقت خسارته الثانية امام اليابان بطلة النسختين الماضيتين 1-3 وفقدت فرصتها بالتالي في الاستمرار في المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة الثانية الى الدور ربع النهائي.
وتبقى لمنتخب الامارات مباراة ثالثة هامشية مع نظيره القطري في الجولة الثالثة من الدور الاول في 16 من الشهر الجاري.
وتتصدر اليابان ترتيب المجموعة برصيد اربع نقاط بفارق الاهداف امام فيتنام، وتأتي قطر ثالثة بنقطتين، والامارات رابعة من دون اي نقطة.
ميتسو أمل بعد خروج منتخبه من الدور الاول ان يكون لاعبو الامارات تعلموا مما حصل معهم في البطولة، لكنه يتحدث دائما عن "ان مستقبلا جيدا بانتظار منتخب الامارات لانه يضم لاعبين صغار في السن ولديهم الموهبة".
وبعد المباراة الثالثة والاخيرة مع قطر، سيطوي منتخب الامارات صفحة كأس آسيا ليبدأ الاعداد لاحقا للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2010، وهو الهدف المعلن للمدرب.
ويبقى الحلم الاماراتي الابرز بالتأهل الى نهائيات كأس العالم كما فعل الجيل السابق بقيادة عدنان الطلياني ذلك بالوصول الى مونديال ايطاليا عام 1990.
اما افضل نتيجة آسيوية لمنتخب الامارات فكانت بلوغه المباراة النهائية على ارضه عام 1996 قبل ان يخسر امام نظيره السعودي 2-4 بركلات الترجيح اثر تعادلهما صفر-صفر.