'آي أو إس 9.1' ليس عصيا عن الاختراق

تصاعد المخاوف بشأن الخصوصية

واشنطن - أعلنت شركة "زيروديوم" لأمن المعلومات عن فوز فريق من القراصنة بجائزة قدرها مليون دولار بعد نجاحه في كسر القفل الخاص بأحدث إصدار من "آي أو إس" التابع لشركة أبل.

وقال موقع "بي جي آر" الإلكتروني إن الشركة المتخصصة في شراء الثغرات الأمنية من المخترقين كانت أطلقت مسابقة في لاختراق الأجهزة العاملة بنظام التشغيل "آي أو إس 9.1" عن بعد، وذلك بواسطة متصفح سفاري، أو الرسائل النصية أو رسائل "إم إم إس"، بحيث يستطيع المخترق تنصيب أي تطبيق يريده عبر التحكم بالجهاز بالكامل.

واكتفت الشركة بالإعلان عن الفوز بالمبلغ المالي الضخم من دون تحديد هوية الفائز، لكنها أشارت إلى أن المنافسة انحصرت بين فريقين إلى أن نجح أحدهما في المهمة شبة المستحيلة.

وكشفت آبل الاميركية في وقت سابق ان الوصول إلى البيانات المخزنة على هواتف آيفون المقفلة قد يكون مستحيلا خاصة تلك التي تستخدم أحدث إصدار من نظام التشغيل التابع لها، ولكنها قد تكون "قادرة تقنيًا" على مساعدة جهات إنفاذ القانون في فتح الهواتف الأقدم.

وجاء إعلان آبل هذا بعد طلب وزارة العدل الأميركية إجبار الشركة على مساعدة السلطات في الوصول إلى معلومات مخزنة على هواتف آيفون ضبطت أثناء تحقيقات مع مشتبه فيهم.

وأبلغت أبل في مذكرة تُليت قاضيا أميركيًا أن الوصول إلى البيانات المخزنة على هواتف "أي او اس 8" فما فوق مستحيل بعد أن طلب قاض اتحادي في بروكلين، بولاية نيويورك الأميركية، إجبار الشركة على مساعدة السلطات في الوصول إلى معلومات مخزنة على اجهزة آيفون ضُبطت أثناء تحقيق.

وقالت آبل إن 90 بالمئة من أجهزتها العاملة بنظام" أي او اس 8" أو أحدث، المدرجة تحت طلب وزارة العدل، سيكون من المستحيل فتحها بعد أن عززت طرق التشفير.

وتتضمن تلك الأجهزة ميزة تمنع أي أحد لا يملك رمز المرور الخاص بالجهاز من الوصول إلى بياناته، بما في ذلك آبل نفسها.

وقالت آبل للقاضي جيمس أورنشتاين إن باستطاعتها الوصول إلى 10 بالمئة فقط من أجهزتها التي ما زالت تستخدم الإصدارات القديمة من نظام "آي أو إس" المشغل لأجهزتها الذكية.

وكان أورنشتاين اعرب مؤخرا عن شكوكه بشأن ما إذا كان بإمكانه مطالبة آبل بتعطيل الأمان على هواتف آيفون، منوهًا إلى فشل الكونغرس في التصرف بشأن مسألة التشفير على الرغم من إلحاح وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي.

وتم تبني هذه الخطوة الأمنية عام 2014 وسط تصاعد مخاوف بشأن الخصوصية في أعقاب تسريبات المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إدوارد سنودن، الذي كشف عن ضلوع الوكالة بالتجسس على مستخدمي الإنترنت حول العالم.