آمال معقودة على قمة تونس للمعلومات

افكار تناقش التطلعات لقمة تونس المعلوماتية

تونس - أشاد خبراء وباحثون عرب عاملون بمنظمات دولية وإقليمية وأساتذة من جامعات عربية بالجهود المتميزة والرائدة ـ عربيا وإفريقيا ـ التي قطعتها تونس في مجال الانفتاح على شبكة الانترنيت والاستفادة منها وتطويعها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الحريات الفردية والعامة.
كما عبر هؤلاء الخبراء والباحثون عن اعتقادهم بأن انعقاد المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس سيكون محطة هامة في تاريخ الدول العربية لمزيد الانخراط في الثورة التكنولوجية والتوجه نحو تحديث مجتمعاتها، والأخذ بالاقتصاد المبني على المعرفة بغية تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المنشود.
جاء ذلك في العدد الأخير من مجلة "أفكار أون لاين" الالكترونية www.afkaronline.org الذي خصصته للقمة العالمية لمجتمع المعلومات ولدور العرب في ردم الفجوة الرقمية، حيث ذكرت الدكتورة أمل ديبو الأستاذة بالجامعة اللبنانية ببيروت أن تونس من الدول العربية القليلة التي أعدت استراتيجيات واضحة في قطاع المعلومات، وأنها "اهتمت بتكنولوجيا المعلومات طوال العقدين الماضيين في حين أعطت دول عربية أخرى هذا الموضوع أولوية خاصة في الأعوام القليلة الماضية فقط، وتحتاج هذه الدول إلى عمل دؤوب ومتواصل للتغلب على العقبات التي تواجهها لترقى بصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى المستوى المقبول مستفيدة من القمة التي عقدت المرحلة الأولى منها في جنيف وستعقد المرحلة الثانية في تونس العام المقبل".
ودعت الجامعية اللبنانية إلى تفعيل المشاركة العربية في قمة تونس "لأن هذه القمة ستعقد في بلد عربي وعلى أرض عربية، وبالتالي فإن المساهمة العربية في هذه القمة يجب أن تكون كبيرة لجهة المشاركة والإعداد والتحضير". وخلصت الدكتورة أمل ديبو إلى أن قمة تونس "سيكون لها الأثر الكبير في سد الفجوة الرقمية بين الدول النامية، ومنها الدول العربية، ودول الشمال وأن هذا الموعد سيكون تاريخيا في حياة الدول العربية".
ومن جهته نوّه الدكتور عبد الاله الديوجي المستشار الإقليمي للاتصالات وشبكة الكومبيوتر باللجنة الاقتصادية لغرب آسيا بالمبادرة التونسية لعقد قمة عالمية لمجتمع المعلومات معتبرا أن هذه المبادرة التي جاءت من دولة عربية تنم عن "وجود وعي تام في المنطقة العربية بأهمية مجتمع المعلومات". وأن انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس سيكون "مؤشرا واضحا للمجتمعات العربية لمعرفة الداء واستشراف الدواء". داعيا العرب "أن يكونوا المستفيدين الأوائل من قمة تونس العالمية، خاصة أن بعض الدول في المنطقة العربية لها بنى تحتية تضاهي بنى تحتية موجودة في دول متقدمة".
وعن أهمية انعقاد المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس ذكر الدكتور منصور فرح رئيس فريق العمل للتحضير للقمة العالمية لمجتمع المعلومات بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا)، أن هذه المرحلة ستمثل انطلاقة العمل الجدي لردم الفجوة الرقمية بين دول الشمال ودول الجنوب، مضيفا أن "انعقاد المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في عاصمة دول عربية فرصة كبيرة للعرب لتوحيد صفوفهم وتضافر جهودهم للاستفادة من المشاريع العالمية التي ستطرح على القمة".
وتضمن العدد أيضا مساهمات لكل من الدكتور حسن أبو طالب نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية للأهرام بالقاهرة، والدكتور محمد بن ابراهيم التويجري المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، والدكتور زين عبد الهادي نائب رئيس الاتحاد العربي للمعلومات والمكتبات، والدكتور محسن خضر أستاذ التربية بجامعة عين شمس بالقاهرة.
كما نشرت "أفكار أون لاين" على موقعها الالكتروني تحاليل أخرى من بينها مساهمات للأساتذة والباحثين التونسيين منذر الرزقي، محمد الشقراوي وهدى بالحاج قاسم.
الجدير بالذكر ان مجلة "أفكار اون لاين هي مجلة فكرية الكترونية تمثل فضاء حرا للنخب الفكرية والاكاديمية يتطارحون من خلالها ابرز القضايا المطروحة اليوم.