آمال الحالمين بجعل الكوكب الأحمر شبيها بالأرض تتبخر

المريخ لا يضم كمية كافية من الغاز الكربوني ليتشكل فيه غلاف جوي كثيف بما فيه الكفاية فيكون قابلا لاحتضان الحياة.


'هندسة الكواكب' شائعة الاستخدام في أعمال الخيال العلمي


الملياردير إلون ماسك يتطرق إلى فرضية إنشاء مستوطنات بشرية على الكوكب الأحمر

باريس – خلص باحثون إلى أن المريخ لا يضم كمية كافية من الغاز الكربوني ليتشكل فيه غلاف جوي كثيف بما فيه الكفاية فيكون قابلا لاحتضان الحياة، ما قد يحبط آمال الحالمين بجعل الكوكب الأحمر شبيها بالأرض.
وقد تطرقت دراسة نشرت نتائجها في مجلة "نيتشر أسترونومي" إلى فرضية مفادها أن في مقدور التكنولوجيا تحويل هذا الكوكب الصحراوي الجاف لجعله مشابها للأرض.
ويعرف هذا المفهوم بـ"هندسة الكواكب" أو "المماثلة الأرضية" وهو شائع الاستخدام في أعمال الخيال العلمي، لكنه يثير أيضا اهتمام العلماء الذين قرروا التعمق في هذه النظرية بعدما تطرق الملياردير إلون ماسك إلى فرضية إنشاء مستوطنات بشرية على الكوكب ومشروع المهمات المأهولة الذي تطوره وكالة الفضاء الأميركية.
وقال بروس جاكوسكي من جامعة كولورادو في بولدر (الولايات المتحدة) والقيّم الرئيسي على هذه الدراسة "أردنا أن نعرف ما يمكن فعله بثاني أكسيد الكربون مع التقنيات المتوافرة راهنا".

المريخ
يتألف بنسبة 96% من ثاني أكسيد الكربون

والغلاف الجوي للمريخ رقيق جدا وهو يتألف بنسبة 96% من ثاني أكسيد الكربون. والضغط الجوي منحفض جدا فيه مقارنة بالأرض. والطقس بارد جدا في المريخ الذي هو أصغر من الارض مع حرارة تبلغ 63 درجة مئوية تحت الصفر في المعدّل.
وأوضح جاكوسكي أن الهدف هو تزويد المريخ بغلاف جوي بكثافة غلاف الأرض.
والعنصر الأبرز في هذه المعادلة هو ثاني أكسيد الكربون المخزّن في صخور المريخ وتحت الصفائح الجليدية خصوصا.

وفي حال تسنى إطلاق هذا الغاز في الغلاف الجوي، قد يزداد هذا الأخير كثافة وترتفع الحرارة. ومن خلال زيادة الضغط الجوي، قد تبقى المياه السائلة طافية على السطح.
لكن جاكوسكي أكد "لم نعثر على ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون لإحداث احترار مناخي كاف حتى ولو أطلقنا كلّ ثاني أكسيد الكربون المحتبس".