آل غور يعرب عن قلقه من سياسة بوش تجاه العراق

القوات البرية، هل يكون لها الدور الحاسم في انهاء المعارك؟

واشنطن - اعرب نائب الرئيس الاميركي الديموقراطي السابق آل غور عن "قلقه الشديد" من سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش حيال العراق، معتبرا ان الهجوم على بغداد قد يسيء الى علاقات واشنطن مع حلفائها.
وفي خطاب القاه في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا)، قال "اشعر بقلق عميق من السياسة التي نتبعها حاليا في شأن العراق والتي يمكن ان تضر بقدرتنا على الانتصار في الحرب على الارهاب".
واضاف ان "قدرتنا على تأمين تعاون دولي في حربنا على الارهاب قد تتأثر كثيرا اذا ما اقدمنا على عمل من جانب واحد ضد العراق".
واكد غور الذي كان نائبا للرئيس طوال ولايتي الرئيس بيل كلينتون "لدينا اعداء آخرون لكن يتعين علينا التركيز اولا على اولويتنا المطلقة وهي الانتصار في الحرب على الارهاب".
لكن غور اشار الى ان الرئيس العراقي صدام حسين يطرح "تهديدا خطرا" ضد الخليج والولايات المتحدة.
وحذر من جهة اخرى من صدور قرار عن الكونغرس يمنح بوش صلاحيات واسعة للقيام بحملة ضد العراق. وقال "ان من شأن ذلك ان يشكل سابقة لاعمال وقائية في اي مكان واي زمان". سيناريو اشبه بالكابوس من ناحية أخرى تحدث جنرال اميركي سابق الاثنين عن "سيناريو اشبه بالكابوس" قد يحصل في حال شن هجوم عسكري لقلب نظام صدام حسين وتورط القوات الاميركية في حرب داخل المدن للسيطرة على بغداد.
وقال الجنرال جوزيف هور الرئيس السابق للقيادة المركزية للقوات الاميركية (1991-1994) خلال جلسة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ حول موضوع العراق ان "السيناريو الاشبه بالكابوس هو ان نرى ست فرق من الحرس الجمهوري وست فرق عسكرية ثقيلة مدعومة بالاف من قطع المدفعية تدافع عن مدينة بغداد".
وحذر من ان "النتيجة ستكون سقوط العديد من الضحايا من الطرفين، وكذلك بين السكان المدنيين".
وبعد ان اكد الجنرال السابق ان القوات الاميركية ستنتصر حتما في نهاية المطاف، تساءل "باي ثمن، في حين يشاهد باقي العالم القذائف تنفجر في الاحياء العراقية المكتظة بالسكان؟"
واضاف ان مخاطر التدخل العسكري في العراق "يمكن ان تقاس بعدد ارواح الرجال والنساء بالبزة العسكرية". ونصح السلطات العسكرية بتامين "المستوى المناسب من القوات لضمان انتصار حاسم مهما كانت الظروف".
وندد المسؤول العسكري السابق بالثقة المفرطة في النفس التي يبديها بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين في واشنطن.
وقال "ثمة اشخاص في هذه المدينة يعتقدون ان حملة عسكرية ضد العراق لن تكون بالغة الصعوبة نظرا لتفوقنا التكنولوجي الكبير ولعزم بعض المجموعات في العراق على التمرد فور بدء العمليات".
لكنه اضاف "لست واثقا من ان حملة من هذا النوع ستجري هكذا. بالطبع، هذا ما آمله. لكنني واثق من ان هناك سيناريو اشبه بالكابوس".
واوضح ان العراقيين استخلصوا على الارجح عبرا من معارك عام 1991 وسيسعون الى توريط القوات الاميركية في حرب داخل المدن.
واشار الى ان "العبرة المطلقة من حرب الخليج، هي انه لا يمكن مهاجمة القوات المسلحة الاميركية وسط الصحراء وتوقع النصر. لا يمكن وقف قوة مشتركة من سلاح البر والبحرية وسلاح الجو والمارينز والقوات الخاصة في مثل هذه البيئة بسبب تفوقنا التكنولوجي وقدرتنا على التحرك".