آلهة هكسوسية تظهر في شمال سيناء

معبد ملوك السلالة التاسعة عشر

القاهرة - اعلن المجلس الاعلى للاثار ان بعثة مصرية عثرت على اربعة معابد في قلعة ثارو المعروفة باسم تل حبوة شمال سيناء، كشف عن نقش نادر على جدران احدها يمثل الملك رمسيس الاول (1315-1314ق.م) امام الاله ست سيد "افاريس" عاصمة الهكسوس.
وقال رئيس البعثة رئيس الادارة المركزية في المجلس الاعلى للاثار محمد عبد المقصود ان "هذه اللوحة التي تصور رمسيس الاول امام ست اله الهكسوس من اهم المكتشفات في المعابد الاربعة المشيدة فوق بعضها البعض".
ونسب عبد المقصود اهمية النقش الى انها "للمرة الاولى تظهر ملكا فرعونيا يقف امام الهة هكسوسية ويتم فيها ذكر اسم عاصمة الهكسوس افاريس".
وتقع العاصمة الهكسوسية افاريس بالقرب من تل ضبعة في نطاق محافظة الشرقية.
وكان الهكسوس الذين قدموا من الشرق احتلوا مصر لمدة مائتي عام من القرن 18 قبل الميلاد وحتى القرن 16 قبل الميلاد.
وقد اخذ عنهم المصريين استخدام الحصان في المعارك الحربية ليصبح اهم قوة ضاربة عسكريا في تلك الفترة بعد استخدامه في جر العربات الحربية التي استخدمتها الجيوش المصرية في تلك الفترة واتاحت اقامة الامبرطورية المصرية في مصر وبلاد الشام وصولا لشمال العراق.
والمعابد الفرعونية الاربعة التي عثر عليها مبنية فوق بعضها البعض وتعود الى عصور الدولة الحديثة للاسرتين 18 و19. ويعود اقدمها الى بداية عصر الملك تحتمس الثاني (1516- 1504 قبل الميلاد).
من جهته اكد الامين العام للمجلس الاعلى للاثار زاهي حواس ان "العثور على هذه المعابد (...) يعد من اكبر الاكتشافات في سيناء".
ويبلغ طول اكبر هذه المعابد 80 مترا وعرضه 70 مترا. وهي مشيدة بالطوب اللبن وتحيط بها جدران محصنه تبلغ سماكتها اربعة امتار، على حد قول حواس.
ويحتوي اكبر المعابد علي اربع صالات مستطيلة تضم 34 قاعدة عمود. ويقع مدخل المعبد ناحية الشرق. وقد عثر فيه على نقوش للالهة المصرية حورس ورع حور اختي وجب اله الارض وحتحور وتفنوت ومونتو والهة الحصاد ست رننوتت.
كما عثر علي نقوش للملكين تحتمس الثاني ورمسيس الثاني (1304-1237 قبل الميلاد) الامر الذي يوضح اهمية المعبد خلال عصر الدولة الحديثة الأسرتين 18 و19.
وتدل الاكتشافات على ان جدران المعبد كانت مغطاة بالوان زاهية وانه كان يحوي ثلاثة احواض من الحجر الجيري للتطهير وعدة مقاصير للالهة.
ورأى حواس ان هذا يدل على ان "المعبد يشكل مركزا دينيا هاما في مدخل مصر الشرقي بسيناء"، موضحا انه "النموذج الوحيد لمعبد من اللبن في عصر الدولة الحديثة بالدلتا وسيناء".
وحول المعبد مجموعة من المخازن الضخمة تقع الى شرقه وغربه وتعود لعصور الملوك سيتي الاول ورمسيس الثاني وسيتي الثاني (1315-1215 قبل الميلاد).
وعثر في المخازن على عشرات النقوش والاختام للملك سيتي الاول ورمسيس الثاني وسيتي الثاني.
والمعابد كانت محمية داخل اسوار قلعة ثارو التي يبلغ طولها 400 متر وعرضها 30 مترا. وترتفع هذه الاسوار 20 مترا وتبلغ سماكتها 15 مترا ومدعمة ب15 برجا دفاعيا.