آلة الحرب البريطانية تعد العدة لحرب في العراق

لندن - من هيرفيه غيلبو
مزيد من الجنود البريطانيين على أرض الخليج

تعد آلة الحرب البريطانية ببطئ لكن بخطى ثابتة، العدة لهجوم محتمل ضد العراق الى جانب الولايات المتحدة وان كانت لندن مستمرة في تأكيدها ان العمل العسكري "ليس وشيكا ولا حتميا".
وبينما تستعد الولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، لاعلان تقييم سلبي لملف الاسلحة العراقية، وبدأ خبراء نزع الاسلحة الدوليون الاسبوع الرابع من عمليات التفتيش الميدانية، تستعد لندن لحرب الى جانب "شقيقتها الكبرى".
وعند عرض مشروع الميزانية للعام المالي 2003-2004 نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قال وزير الخزانة البريطاني غوردون براون انه خصص مليار جنيه استرليني (1.6مليار دولار) "لتلبية الواجبات الدولية (البريطانية) في مجال الدفاع". واعتبر المحللون ان هذا المبلغ الخاص سيستخدم في حرب محتملة على العراق.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية ان مجموعة سفن تابعة للبحرية البريطانية تضم حاملة الطائرات "ارك رويال" وعدة سفن مرافقة ستتوجه في كانون الثاني/يناير للمشاركة في مناورات في الخليج والمحيط الهندي.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان نشر هذه القطع مرتبطا من قريب او بعيد باحتمال شن هجوم على العراق، قال المتحدث باسم الوزارة "نحن نستعد لأي طارئ".
واشارت الصحف اللندنية مرارا خلال الايام الاخيرة الى قرب مغادرة قطع بحرية بريطانية الى الخليج، وهي المرة الاولى التي تؤكد فيها وزارة الدفاع النبأ وتعطي تفاصيل عن قطع المجموعة.
وبالاضافة الى "ارك رويال" التي تزن 20 الف طن، تضم المجموعة التابعة للبحرية الملكية البريطانية الفرقاطتين "ليفربول" و"مارلبورو" (3500 طن)، وسفينة الامداد النفطي "اورانج ليف" (40 الف طن)، وسفينة الامداد اللوجستي "فورت فيكتوريا"(36500 طن)، وغواصة نووية هجومية.
واوضح المتحدث ان بريطانيا بدأت اتصالات مع شركات النقل البحري من اجل نقل آليات مدرعة الى الخليج. وقال "بدأت طلبيات تعد خلال الاسبوع الجاري". واضاف "لا املك اي تفاصيل عن السفن وشركات النقل" التي تم الاتصال بها.
وقال الناطق البريطاني ان "انتشارا من هذا النوع يحصل كل ثلاث سنوات" موضحا ان "التمرين الرئيسي (الذي ستشارك فيه القطع البحرية) سيتم في ماليزيا بين ايار/مايو وحزيران/يونيو، واطلق عليه اسم: فلاينغ فيش (السمكة الطائرة)".
وكانت مصادر عسكرية بريطانية افادت ان لندن تواصل التحضيرات لحرب محتملة ضد العراق مشيرين في الوقت ذاته الى عدم وجود "جدول زمني محدد" لنزاع محتمل.
ولم تصل بعد بريطانيا الى حد نشر قوات لها، لكنها تستعد لتعبئة قوات الاحتياط لتعزيز وحداتها النظامية تحسبا لاي طارئ. ولم يعلن رسميا عن اي عدد محدد، لكن الصحف الصادرة في لندن رجحت استدعاء ستة الى عشرة آلاف جندي احتياط.
ويفيد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان مجموع عدد القوات البريطانية يصل الى 210450 عنصرا. يضاف الى هذا العدد 256750 جندي احتياط. ويفيد خبراء عن اشتراك عشرين الف جندي بريطاني في حرب محتملة.
وتنتمي العناصر التي ستشارك في الحرب الى وحدات تتمتع بالخبرة العالية، وهي فوج المظليين والبحرية الملكية وسلاح الجو (القوات الخاصة). ومن المتوقع ايضا نشر دبابات "تشالنجر 2".
وذكرت الصحف البريطانية ان عشرات الدبابات جهزت (بمرشحات ضد الرمل) لتكون قادرة على المحاربة في بيئة صحراوية.