آلاف الهنود يبحثون عن الالماس في بحيرة براتيلا

حيدر اباد (الهند) - من سافيتري شودوري
ماسة واحدة قد تغني الهندي مدى العمر

تدفق عشرات الآلاف من الذين يسعون الى الثراء هذا الاسبوع الى ولاية اندرا براديش في جنوب الهند للبحث عن الماس مخفي على ما يبدو في حوض بحيرة جفت مياهها اخيرا.
وقد هرع حوالي ثلاثين الف شخص الى بحيرة براتيلا التي تقع قرب مناجم كريشنا للالماس التي اهملت منذ قرنين.
وقال قائد الشرطة المحلية سانديب شانديليا ان "الجفاف المزمن وغياب الامطار الموسمية تقريبا افرغا البحيرة من المياه مما سمح للناس بالبحث في حوضها".
ويؤكد السكان ان عددا كبيرا من الاشخاص عثروا على الماس وربحوا مبالغ طائلة ببيعه الى متخصصين في مدينة بومباي التي تشكل مركزا اقتصاديا في جنوب غرب البلاد، وفي حيدر اباد عاصمة ولاية اندرا براديش التي تبعد 250 كيلومترا عن بحيرة باريتالا.
واكد راجكومار سمهايا الذي يقيم في منطقة باريتالا ان "اكثر من عشرة اشخاص من قريتنا نجحوا في الايام الاخيرة في بيع احجار تتراوح قيمتها بين مئة ومئتي الف روبية (الفان واربعة آلاف دولار)".
وتؤكد جارة له طلبت عدم كشف هويتها لان البحث عن الاحجار الكريمة غير قانوني في الهند، انها اجرت مفاوضات لبيع ماسة تبلغ قيمتها 14580 دولارا وهو مبلغ يشكل ثروة ضخمة في هذا البلد.
ويحظر البحث عن الالماس لاغراض خاصة في الهند لان الاحجار الكريمة المدفونة في الارض مثل الذهب والفضة والالماس تملكها رسميا الدولة الاتحادية.
لذلك، ارسلت الشرطة رجالا تمركزوا حول البحيرة لمنع وقوع اعمال نهب محتملة. ولكن، كما قال قائد الشرطة المحلية "من المستحيل حراسة هذا المكان لانه واسع جدا والناس يعثرون باستمرار على احجار الالماس في عدد من القرى المحيطة".
والعثور على اي من الاحجار الكريمة عند زراعة حقل امر ليس نادرا.
وقد اعلنت حكومة ولاية ندرا براديش الغنية بالثروات المعدنية، مؤخرا وبعد تحقيقات ودراسات لطبقات الارض ان منطقة باريتالا تضم الماسا على الارجح.
وتؤكد الهند ان الماسة "كوهينور" الاسطورية والهائلة عثر عليها في مناجم كريشنا التي تقع بجوار بحيرة باريتالا في القرن الرابع عشر.
وتعلو هذه الالماسة التي تزن 93.108 قيراط ويعني اسمها "جبل النور" اليوم التاج الملكي البريطاني وموجودة خلف واجهة مصفحة في برج لندن.