آلاف المراقبين الدوليين: جاهزون.. لكن سوريا ليست جاهزة

الامم المتحدة - من ميشيل نيكولاس
تجربة سابقة فاشلة

قال رئيس عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة ايرفيه لادسو الاثنين إن المنظمة الدولية تعد خططا طارئة متنوعة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا في اطار هدنة أو اتفاق سياسي ولكن من السابق لاوانه تحديد حجم القوات اللازمة لهذه المهمة.

ويحاول الأخضر الإبراهمي وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية في الصراع السوري إقناع الحكومة السورية والمعارضة المسلحة بقبول هدنة خلال عيد الأضحى.

وقال دبلوماسيون إن إدارة عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة أبلغت الإبراهيمي انه في حال التوصل إلى هدنة أكثر صمودا فانها قد تشكل قوة قوامها 3000 مراقب للفصل بين الجانبين واستقرار وقف اطلاق النار.

وقال لادسو الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام بالامم المتحدة للصحفيين "أؤكد اننا نولي بالطبع الكثير من التفكير لما سيحدث اذا تم التوصل إلى حل سياسي أو على الاقل وقف لإطلاق النار".

وأضاف "ثمة عدد من الفرضيات لكنني اعتقد انه لا يسعنا في هذه المرحلة سوى القول بانه سيكون من السابق لاوانه بالفعل تحديد ارقام لان الامر سيعتمد على الموقف (هناك) وعلى طبيعة المهام".

ويتطلب ارسال اي مراقبين تابعين للامم المتحدة إلى سوريا تفويضا من مجلس الأمن الدولي.

لكن مقاتلي المعارضة السورية شككوا الاثنين في إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة قائلين انه ليس واضحا كيف سيطبق وقف اطلاق النار غير الرسمي هذا الاسبوع.

ولم يبد الجيش السوري أو المعارضين اي مؤشر على تهدئة الوضع مع اقتراب العيد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 200 شخص قتلوا الأحد في اشتباكات وعمليات قصف بينهم 60 جنديا.

ويقوم الإبراهيمي بجولة في منطقة الشرق الأوسط لحث القوى الاقليمية الرئيسية على استخدام نفوذها لانهاء القتال في سوريا. وكان الإبراهيمي تولى منصبه خلفا لكوفي عنان الذي استقال في اغسطس/آب وسط شعور بالاحباط.

وقال الإبراهيمي الاسبوع الماضي ان توقف القتال قد يعمل على بناء الثقة ويساعد في ايجاد هدنة اطول في الصراع الدائر منذ 19 شهرا. وانهارت هدنة سابقة في ابريل/نيسان بعد بضعة ايام فقط وألقى كل طرف اللوم على الطرف الاخر.

وقال لادسو "التركيز ينصب الان على جهود الأخضر الإبراهيمي لانجاز هدنة سواء كانت مؤقتة او اكثر دواما".

وأضاف "انها حقيقة صادمة ان يقتل ما بين 150 إلى 200 مدني يوميا واصبح ذلك تقريبا امر مألوف وهذا غير مقبول".

وقال "نستعد لتقديم المزيد من المساعدة تبعا للتغييرات على الأرض ووفقا لقرار من مجلس الأمن".

وبموجب خطة عنان التي باءت بالفشل بدأ نشر نحو 300 مراقب وحوالي مئة خبير مدني في سوريا في إبريل/نيسان للاشراف على هدنة لم تطبق قط.

ومع تصاعد حدة الصراع أنهى مجلس الأمن تفويض بعثة المراقبين في سوريا وانسحب المراقبون غير المسلحين من هناك في أغسطس/آب.