آلاف اللاجئين يغادرون تركيا للاحتفال بعيد الاضحى في سوريا

طوابير طويلة في انتظار الموافقة على طلبات المغادرة

اونجوبينار (تركيا) - عاد عشرات آلاف اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم بشكل مؤقت للاحتفال بعيد الاضحى الذي يصادف في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحسب ما افاد مسؤولون أتراك الاثنين.

ولجأ نحو ثلاثة ملايين سوري إلى تركيا منذ اندلاع العنف في بلادهم في 2011، ويعيش غالبيتهم في المدن الكبيرة والباقي في مخيمات للاجئين.

إلا أن بعض مناطق شمال غرب سوريا تشهد استقرارا نسبيا عقب العملية العسكرية التركية ضد المتشددين واعلان وقف إطلاق النار بدعم من أنقرة وموسكو في وقت سابق من هذا العام.

ووضعت السلطات في محافظة كيليس جنوب تركيا والمحاذية لسوريا، نظاما خاصا يسمح للسوريين بالعودة إلى بلادهم في عيد الاضحى وبعد ذلك العودة إلى الأراضي التركية.

ويتعين على السوريون التسجيل وتوفير معلومات مفصلة على موقع خاص على الانترنت ليتمكنوا من مغادرة الحدود التركية عبر بوابة اونجوبينار الحدودية حتى يوم الاربعاء، وعليهم العودة بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول.

واصطف السوريون في طوابير طويلة يحملون أمتعتهم الاثنين لعبور البوابة قبل بداية العطلة.

وقالت سلطات محافظة كيليس انه بدأ السماح بعمليات العبور منذ 15 اغسطس/اب. ويصادف عيد الاضحى يوم الجمعة في تركيا والعديد من دول العالم الاسلامي.

وقال مسؤول تركي محلي طلب عدم الكشف عن هويته إن نحو 40360 سوريا عبروا حتى الآن، بمعدل أربعة آلاف يوميا.

وحمل بعض اللاجئين مظلات للوقاية من شمس الظهيرة الحامية، بينما نام الأطفال الصغار في الظل على سجادات صغيرة، فيما كانت تجري ترتيبات عبورهم واجراءات السفر.

ويعود السوريون إلى بلدات الباب وجرابلس التي تم تطهيرها من مسلحي تنظيم الدول الاسلامية في عملية درع الفرات التي نفذت بدعم تركي في وقت سابق من هذا العام.

وقال الاعلام التركي إن الحياة في تلك المدن تعود إلى طبيعتها تدريجيا، حيث استؤنفت الدراسة في المدارس وعادت خدمات البلدية.

وكانت السلطات التركية سمحت للسوريين بالعودة المؤقتة إلى بلادهم في وقت سابق من هذا العام للاحتفال بعيد الفطر.

وتقوم فرق تابعة لمديرية صحة كليس في مراكز أقيمت عند المعبر الحدودي، بإتمام اللقاحات للأطفال.

ويتسنى للاجئين العبور إلى مدن الباب وجرابلس وأعزاز وقراها الواقعة ضمن منطقة درع الفرات التي أمنتها القوات التركية وفصائل تابعة للجيش السوري الحر بعد تمكنها من طرد تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي 29 مارس/آذار، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم انتهاء عملية "درع الفرات" التي بدأتها قوات من الجيش التركي بسوريا في أغسطس/آب 2016 دعما لقوات الجيش السوري الحر.

وخلال العملية تمكن الجيش الحر من طرد مسلحي الدولة الاسلامية من نحو ألفي كيلومتر مربع اعتبارا من مدينة جرابلس الحدودية على نهر الفرات، مرورا بمناطق وبلدات مثل جوبان باي ودابق واعزاز ومارع وانتهاء بمدينة الباب التي كانت معقلا للتنظيم.