آسيا 2011: 'العنابي' يبحث عن المجد أمام 'الساموراي'

الدوحة ـ من ميشال الحاج
نعم نستطيع!

يبحث المنتخب القطري لكرة القدم عن إنجاز تاريخي عندما يلتقي نظيره الياباني القوي الجمعة على ملعب نادي الغرافة في ربع نهائي كأس آسيا الخامسة عشرة المقامة في الدوحة.

تفصل بين المنتخبين هوة كبيرة من حيث الانجازات في البطولة القارية، ففي حين يبقى افضل انجاز قطري فيها وصوله الى ربع النهائي بالذات مرة واحدة قبل الان كانت في النسخة الثانية عشرة في لبنان عام 2000، توج منتخب اليابان بطلاً لها ثلاث مرات أعوام 1992 و2000 و2004.

بدأ المنتخب القطري البطولة بطريقة كارثية بخسارته مباراة الافتتاح امام نظيره الاوبكي صفر-2، لكن المباراة الثانية رفعت معنويات القطريين من الحضيض الى القمة بعد الفوز اللافت على الصين بهدفين جميلين ليوسف احمد، قبل ان يفرض "العنابي" افضليته على "الازرق" الكويتي بثلاثية نظيفة في المباراة الثالثة ويحجز بطاقته الى ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه.

توقف مشوار المنتخب القطري في ربع نهائي عام 2000 بخسارته امام نظيره الصيني 1-3، لكنه هذه المرة يأمل بالذهاب ابعد من ذلك خصوصاً ان البطولة تقام على ارضه وبين جمهوره وان معنويات لاعبيه مرتفعة جداً بعد العرضين الجيدين امام الصين والكويت.

من جهته، بداية منتخب اليابان في البطولة الحالية كانت عادية ايضاً اذ خطف تعادلاً ثميناً من الاردن في الوقت بدل الضائع، قبل ان يحقق فوزاً صعباً على سوريا 2-1 ويلتهم السعودية بخماسية نظيفة في مباراته الثالثة.

ويراود المنتخب القطري ونجومه والجهاز الفني حلم الوصول الى نصف النهائي، بل إلى المباراة النهائية وتكرار انجاز المنتخب الاولمبي الذي حقق الميدالية الذهبية للمرة الاولى في تاريخه في آسياد الدوحة 2006.

استعد المنتخب القطري جيداً لمواجهة اليابان وعمد ميتسو الى التركيز على الانضباط الدفاعي وحسن التمركز، كما طلب من اللاعبين تنفيذ الركلات من نقطة الجزاء تحسباً لوصول المباراة الى ركلات الترجيح.

واستبعد ميتسو اللاعب حسين ياسر املاً في تركيز الفريق واللاعبين اكثر على المنافس الياباني القوي بعيداً عن اي مشاكل سطحية حتى لو كانت المشكلة تتمثل في رغبة اي لاعب في اللعب ضمن التشكيلة الاساسية او حتى في الشوط الثاني.

وغاب حسين ياسر عن تشكيلة الفريق بعد الخسارة امام اوزبكستان، وبدأ ميتسو الاعتماد على وجوه جديدة مثل يوسف احمد ومحمد السيد عبد المطلب (جدو).

ويحلم ميتسو باللقب ايضاً بقوله "لم لا نستطيع احراز اللقب، سنبذل قصارى جهودنا لتحقيق هذا الهدف، يحق لنا ان نحلم، وكما تعلمون انا حالم كبير".

واوضح "كان التأهل في غاية الاهمية بالنسبة الينا لاننا الدولة المضيفة، لقد حققنا الهدف الاول، لكننا طموحنا هو الذهاب بعيدا في البطولة".

واوضح المدرب الفرنسي "في البداية لم نظهر الوجه الحقيقي للمنتخب القطري وقد تأثر اللاعبون كثيراً بالمباراة الافتتاحية وما رافقها من ضغوطات، وكانت المباراة ضد الصين نقطة الانطلاق في البطولة، في حين تحسن مستوانا كثيرا امام الكويت".

التقى المنتخبان في التصفيات المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا الصيف الماضي، ففاز الياباني 3-صفر في الدوحة وانتزع القطري التعادل في طوكيو، كما تعادلا سلبا في الدور الاول لكأس آسيا 2000، ثم 1-1 في النسخة الماضية عام 2007.

ويقول مدير المنتخبات القطرية فهد الكواري "البعض يرى في فوز اليابان على السعودية 5-صفر نتيجة ثقيلة تصعب من مهمة المنتخب القطري، لكن هؤلاء نسوا ان المنتخبين الاردني والسوري احرجا المنتخب الياباني، وان الاردن كاد يخرج فائزا لولا تعادل اليابان في الوقت الضائع، كما ان المنتخب السوري قدم مباراة كبيرة وخسر بصعوبة".

والمح الكواري "الى التاريخ الجيد الذي يجمع المنتخب القطري مع نظيره الياباني والذي حقق اول فوز له على قطر 3-صفر في تصفيات كأس العالم 2010 في الدوحة، وبعدها استطاع المنتخب القطري التعادل معه بهدف لكل منهما في طوكيو"، مضيفاً "كما ان المنتخب القطري سبق له الفوز على نظيره الياباني بنتيجة 3-صفر، وتعادل الطرفان سلباً في كأس اسيا 2000 ببيروت، وبهدف لكل منهما ايضاً في لقائهما في الدور الاول لنسخة 2007 في فيتنام".

اما قائد المنتخب بلال محمد فيقول بدوره "خسرنا امام اليابان في الدوحة صفر-3 لكننا تعادلنا معها ايضا 1-1 في طوكيو، والمستوى الذي قدمه المنتخبان السوري والاردني امام اليابان دافع لكل المنتخبات العربية وليس للمنتخب القطري فقط".

واوضح "الجميع يحلمون بالوصول الى النهائي والفوز باللقب لكننا نسير خطوة بخطوة، فقد انتهينا من مرحلة الدور الاول وتركيزنا الان منصب على مباراة اليابان وكيفية الوصول الى نصف النهائي".

لكن مدرب منتخب اليابان الايطالي البرتو زاكيروني اعرب عن قلقه من مواجهة صاحب الارض قائلا "لقد عاد المنتخب القطري من بعيد بعد الخسارة امام اوزبكستان في المباراة الاولى، واستعاد لاعبوه ثقتهم بانفسهم وارتفعت معنوياتهم".

واضاف "لن تكون مباراتنا مع قطر نزهة بل معركة حقيقية خصوصاً ان مستوانا تطور ايضا من مباراة الى اخرى في هذه البطولة وانا راضٍ عن المستوى الذي قدمناه حتى الان".

واوضح زاكيروني الذي استلم منصبه بعد نهائيات كأس العالم الاخيرة "بدأ فريقي ينفذ تعليماتي بحذافيرها وقد امتعني من خلال تقديمه كرة قدم رائعة في بعض الاحيان. ربما استطيع التطرق الى ناحية مهمة جداً يجب ان يطورها وهو الشخصية داخل الملعب".