آخر صيحات الهندسة الوراثية.. ديدان القز تنتج حرير العناكب

خيوط عنكبوت حريرية فائقة القوة

واشنطن - لجأ فريق من الباحثين الأميركيين إلى الهندسة الوراثية لتطوير نوع من ديدان القز قادر على إنتاج شكل صناعي من خيوط العنكبوت الحريرية الفائقة القوة، والتي يمكن الإفادة منها في التطبيقات الطبية وغير الطبية.
وتمكن فريق بحث ضم مختصين من كل من جامعتي "نورتي دام" و" وايومينج" الأميركيتين، وبمعاونة آخرين من مختبرات "كريغ بيوكرافت"، من تطوير نوع جديد من ديدان القز المعدلة جينياً، والتي يمكنها إنتاج خيوط حريرية كتلك التي تحاك بواسطة العناكب، الأمر الذي اعتبر أنه يشكل اختراقاً جديداً في مجال تطوير ألياف حريرية فائقة القوة.
وبحسب مختصين؛ تمتاز خيوط العناكب الحريرية بعدد من الخصائص الفيزيائية غير الاعتيادية، مثل المرونة الكبيرة والقابلية العالية المقاومة للشد، مقارنة مع خيوط القز الحريرية لذا يعدها البعض أصلب الألياف الطبيعية على الإطلاق.
وكان مختصون في السابق نجحوا في إنتاج كميات بسيطة من خيوط العناكب الحريرية الصناعية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى طرق لإنتاج وحياكة تلك الخيوط على نطاق واسع للإفادة منه على المستوى التجاري.
إلا أن فريق البحث الأخير نجح في استخدام أداة فريدة في مجال الهندسة الوراثية أُطلق عليها اسم " بيجي باك"، وهي عبارة عن قطع من حمض الوراثي "دي إن آيه"، يمكنها أن تدمج نفسها في آلية تصنيع المادة الوراثية للخلية.
وكان الباحثون توصلوا خلال السنوات الماضية إلى إمكانية استخدام أداة "بيجي باك"، على أنواع من ديدان القز، حيث يتم إدخال أجزاء من حمض "دي إن إيه" عند العناكب في أجساد ديدان القز، لتنتج الأخيرة شرانق من خيوط حريرية غير اعتيادية؛ تكو مزيجاً ما بين خيوط العناكب وخيوط القز، ولكنها تقارب في خصائصها الطبيعية خصائص خيوط العناكب، وما تظهره من قوة ومرونة كبيرتين.
وطبقاً لما أعلنه الباحثون، خلال مؤتمر صحفي عقد الأربعاء في الجامعة؛ تبين أنه يمكن الإفادة من دودة القز المعدلة جينياً كأداة لإنتاج الحرير بخصائص مقاربة لخيوط العناكب، والتي يمكن تعديلها في المستقبل لتتفوق على الأخيرة في ما تظهره من مرونة وقوة.
ويأمل الباحثون أن تتم الإفادة من خيوط العنكبوت المطورة في العديد من التطبيقات، مثل؛ صناعة الخيوط الجراحية، وتطوير ضمادات الجروح، وتصنيع الدعامات الطبيعية للأوتار وترميم الأربطة واستبدالها، وبالإضافة إلى استخدامات غير طبية مثل؛ صناعة الستر الواقية من الرصاص، وإنتاج الألياف القوية ذات الاوزان الخفيفة، وتحسين نوعية الأكياس الهوائية - الواقية من الصدمات- في المركبات. (قدس برس)