آثار النزوح على أطفال سوريا في أعمال فنية متنوعة

الحروب تنتهك الطفولة

بيروت - أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" الثلاثاء في بيروت معرضاً يجسد قصصًا مأساوية لأطفال سوريا، في صورة لوحات ومنحوتات وقطع موسيقية.

المعرض، الذي حمل عنوان "حنين" يستمر أسبوعين، ويبرز آثار الحروب على الطفولة.

وشارك في حفل الافتتاح، الذي أقيم بمبنى "بيت بيروت" التراثي، وسط العاصمة، عدد كبير من السفراء وممثلي منظمات الأمم المتحدة، إلى جانب مسؤولين وفنانين.

كما شهد المعرض مشاركة 39 طفلاً سوريا من كافة مخيمات النزوح في لبنان.

مشاركة الأطفال جاءت عبر كتابة قصائد وقصص صغيرة لها علاقة بواقع النزوح السوري وفرارهم من منازلهم وفقدان الأهل، قبل تحويلها إلى لوحات من جانب فنانين سوريين ولبنانيين.

وقالت المستشارة في "يونسيف"، ومنظمة معرض "حنين"، سهى بساط، إن 47 فناناً لبنانياً وسورياً جسدوا كلمات الأطفال عبر لوحات فنية ومنحوتات وقطع موسيقية.

وأضافت بستاني أن المعرض يجسد معاناة حرب مشتركة عاشها الفنان اللبناني، خلال الحرب الأهلية ( 1975 - 1990)، ويعيشها اليوم الفنان السوري.

وهنالك 40 فناناً سورياً يعيشون بين تركيا وسوريا ولبنان ومصر أرسلوا أعمالهم للمشاركة في المعرض.

وأشارت إلى أن المعرض سينتقل إلى دول عربية أخرى (لم تحددها)، من دون أن يكون الهدف منه بيع أي عمل فني، وإنما يقتصر الأمر على العرض فقط والدخول مجاناً.

وقالت النحاتة اللبنانية الفرنسية أرموندي إنها تشارك بثلاث منحوتات تجسد قصيدة كتبها أحد الأطفال السوريين، وتروي قصة هروبه مع والدته من سوريا.

وشرحت الطفلة السورية عبير حمزة (15 سنة من مدينة حمص)، التي تقطن في أحد مخيمات النازحين في البقاع (شرقي لبنان)، عن القصيدة التي كتبتها تحت عنوان " أخيار الشاشة".

وقالت إنها تتناول تناقض نقل أخبار سوريا عبر وسائل الإعلام وكيف أن كل وسيلة تذيع الخبر من وجهة نظرها فيما الضحية الأساسية هم أطفال سوريا.

وجسد قصيدتها الرسام السوري صدقي سلامة بلوحة تظهر شاشة صغيرة وفوقها رجل عملاق يجسد دور الإعلام الموجه.

أما الطفل السوري جمال حساني (14 سنة من مدينة حلب) فقال إن القصة، التي كتبها، تدور حول إصرار الأطفال على البقاء ومقاومة كل المصاعب حبًا في الحياة مهما كانت الظروف قاسية.

وقد جسد الفنان السوري جمال أبو سعدى هذه القصة بلوحة تعبيرية.