'آبل ووتش' تزهر في الربيع

'الفصل المقبل في تاريخ أبل'

واشنطن - يستعد "آبل" العملاق الاميركي في صناعة الهواتف الذكية واجهزة الكميبوتر لرفع الستار الاثنين عن ساعة "آبل ووتش" الذكية.

وكانت "آبل" قد أعلنت عن هذا المنتج العام الماضي وتخطط لفتح الباب لبيع منتجها الجديد الذي وصفته بأنها خطوتها الكبرى المقبلة في فصل الربيع.

وبقي صانعو الساعات السويسرية جامدين أمام الساعة الموصولة التي كشف عنها العملاق "آبل" بعد إشاعات سرت في هذا الخصوص لأشهر متعددة.

وخاضت المجموعة الأميركية التي سبق لها أن أحدثت ثورة في مجال الموسيقى وثورة أخرى في مجال الهواتف الخلوية غمار الأكسسوارات الموصولة مع ساعة "آبل واتش" التي كانت بحسب المدير العام تيم كوك، "الفصل المقبل في تاريخ آبل".

وقال كبير مصممي آبل جوناثان ايف في مقطع فيديو قدم فيه الساعة الذكية إن شاشتها تضيف "ابعاد جديدة" إلى شاشات اللمس، حيث تستشعر الفرق بين النقرة والضغط بالإصبع من أجل الوصول إلى وظائف مختلفة بطريقة تفاعلية.

وهذه الساعة الذكية توفر الكثير من خصائص هاتف "آي فون"، حيث تسمح لمن يرتديها بإرسال واستقبال الرسائل ومشاهدة الصور وإجراء المكالمات الهاتفية وتصفح بيانات مثل بيانات أسواق المال وكذلك استخدام نظام الدفع الرقمي "آبل باي".

وستعلن "آبل" الاثنين عن سعر هذه الساعة.

وكانت الشركة قد ذكرت بالفعل أن الأسعار ستبدأ من 349 دولارا، لكن يمكن أن يرتفع السعر إلى 10 آلاف دولار للنسخة الفاخرة التي يدخل في مكوناتها الذهب عيار 18 قيراطا.

وكشف تيم كوك المدير التنفيذي لشركة أبل عن تفاصيل جديدة تخص أول ساعات الشركة الذكية "أبل ووتش" واعتبر ان عمر بطاريتها لا يدوم اكثر من 24 ساعة، ويجب شحنها يومياً.

وياتي تصريح تيم كوك ليؤكد بذلك التوقعات السابقة التي أشارت إلى ضرورة وضع الساعة في الشاحن كل يوم.

وقال كوك في تصريحاته لموقع "ذي فيرج" الأميركي إن عمر بطارية الساعات الذكية تمثل المشكلة الرئيسية والنقطة المحورية التي تواجه الجيل الحالي من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، لذا ينبغي شحن الساعة نهاية كل يوم، لأن المستخدم سيعتمد عليها كثيراً في استخداماته اليومية.

وبالفعل هذه الحقيقة "المرة" التي يشهدها قطاع التكنولوجيا القابلة للارتداء.

وحسب اختبار صحيفة غارديان البريطانية لساعة موتورولا "موتو 360" ظلت البطارية تعمل من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى نفاد الشحن الساعة 11 مساء.

وبسؤال كوك عن إيقاف الشركة بيع أجهزة "آي بود كلاسيك"، قال لن تعيد الشركة إنتاج هذا الجهاز بعد الآن لأنه ببساطة أصبح تصميمه قديم جداً لشبهه بـ"راديو ترانزستور"، بل تعمل جاهدة على تقديم منتج جديد كلياً يرضي رغبات وذوق المستخدمين المطالبين بجهاز صغير جداً.

لكن "آي واتش" لم تأت على قدر توقعات جان كلود بيفي مدير قسم الساعات في مجموعة "إل في أم اتش" للسلع الفاخرة.

وصرح خلال اتصال "كنت أنتظر المزيد، وقد خيبت آمالي بعض الشيء"، معتبراً أن المنتج لجديد لـ"آبل" هم جد أنثوي وليس كاملاً ويفتقر أيضاً للجاذبية.

وقال هذا الخبير في الساعات السويسرية إنه "ليس منتجاً ثورياً"، باعتبار أن هذه الساعة لم تغير المعادلة بالنسبة إلى مجموعات الساعات السويسرية الفاخرة.

وأضاف أن "السلع الفاخرة أزلية، وهي لا تفقد قيمتها بعد خمس سنوات"، مشيراً إلى أن الساعات الموصولة ستصبح بالية من دون أدنى شك.

وتفاجأ مدير "تاغ هوير" الذي قصدت "آبل" مجموعته لتطوير إطار لساعاتها من الشكل الرياضي جداً لهذه الساعة المزودة بعدة أجهزة استشعار والتي تسمح بمراقبة دقات قلب حاملها ونشاطاته والسعرات الحرارية التي يحرقها في اليوم الواحد.

وقال ستيفان ليندر "كنت أظن أنهم سيتوجهون إلى أكسسوارات أقل تخصصاً"، مشيراً إلى أن هذه الوظائف موجودة أصلاً في ساعات أقدم.

لكنه تابع "ستطور على الأرجح تطبيقات جديدة ولا بد من توخي الحذر"، مقراً بأنه سيشتري واحدة منها لتفحصها.