آبل طبيبة عيون لا تقبل المنافسة

آبل ستور يكنس 'اف لوكس'

واشنطن - برهنت ابل مرة اخرى انها لا تقبل المنافسة، بعد ان عمدت الى سحب تطبيق "اف لوكس" المُتخصص في حماية العيون من الأشعة الصادرة من شاشات الأجهزة الذكية من متجرها بمجرد تحديثها لنظام أي.او.اس لضم الميزة.

واحتج القائمون على تطوير التطبيق على ابل مطالبين في رسالة مفتوحة بإعادته من جديد لمتجر آب ستور.

وذكروا في خطابهم، انه قبيل اطلاق آبل لاخر نسخة تجريبية من أي.او.اس 9 والتي تضمّنت ميّزة "نظام ليلي خاص" للحد من الضوء الساطع من الشاشة في المساء لحماية عيون المُستخدمين، قامت بإزالة تطبيق "F.lux" الذي يقوم بنفس الوظيفة من متجر التطبيقات مُدعيةً أنه يُخالف سياسة استخدام متجر آب ستور.

وقال أحد مؤسسي التطبيق، إنه يُقدّر جهود علاقة الهواتف الاميركية وخطوتها الأولى في سبيل حماية المُستخدمين من الأخطار جرّاء استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم، لكنه أكّد أن تطبيقه له باع طويل في هذا المجال يمتد لسبع سنوات تعاونت الشركة فيها مع الكثير من المؤسسات العلمية والطبية في سبيل الوصول إلى أفضل نتائج مُمكنة.

واقترح مطورو التطبيق على ابل إتاحة الواجهات تطبيقهم البرمجية لتوفير حلول أكثر فاعلية وأقل استهلاكًا لموارد الجهاز.

وتطبيق "اف لوكس"حصد أكثر من 200 ألف زيارة بعد 24 ساعة من إطلاقه في متجر آب ستور، خصوصًا أنه يمتلك شريحة كبيرة من المُستخدمين على الكمبيوتر، لكن آبل وبشكل مُفاجئ قامت بإزالته من المتجر دون توضيح السبب بشكل كامل.

وتعمل ميّزتا "نظام ليلي خاص" والتطبيق بنفس المبدأ تقريبا.

والنظام من المفترض ان يساعد مستخدمي أجهزة آيفون وأيباد على الاستغراق في النوم بسرعة.

وتنتقل الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية إلى النظام الليلي أوتوماتيكيا بعد الحصول على معلومات عن وقت غروب الشمس في كل مكان بعينه، وتعود الأجهزة الذكية أوتوماتيكيا مع طلوع الصباح إلى لونها العادي.

والنظام الليلي يغيير لون الضوء الساطع من الشاشة من خلال طبقة برتقالية اللون، تعطي ظلالا أكثر نعومة.

ويعتبر الباحثون أن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية يمكن أن يتداخل مع النوم، ويعوّق إنتاج الجسم لهرمون الميلاتونين، وهو مادة كيميائية يفرزها الجسم لتساعد على الاسترخاء والنوم.

وذكرت دراسة بريطانية حديثة ان التعرض لضوء اصطناعي قوي قبل النوم يؤدي الى الاصابة بالأرق واضطراب النوم خاصة اثناء الليل.

وحذر أستاذ علم الأعصاب بجامعة "ليدز" البريطانية راسيل فوستر من خطورة التعرض لضوء الحمام القوي مثلا قبيل النوم خصوصاً أثناء تنظيف الأسنان، لأنه يؤدي الى خلل في عمل الخلايا العصبية المسؤولة عن النوم.

وجاءت هذه الدراسة بعد بحث شمل عينة من البريطانيين تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عاماً، وأجمع ربع العينة على أن قلة النوم تؤثر على صحتهم مثل الإصابة بالسكري والقلب والاكتئاب.

وفسرت الدراسة أن الضوء الاصطناعي يمنع استرخاء الجسم البشري ويعطل إطلاق هرمون "الميلاتونين" الذي يساعد على النوم، وينشط الخلايا العصبية التي تعزز من يقظة الجسم.