آبل.. المشاكل لا تأتي فرادى

23 مليار دولار.. خسائر في مجال التصنيع

واشنطن - تحقق المفوضية الاوروبية في احتمال ان تكون آبل الاميركية استفادت من مساعدات ضريبية بشكل غير شرعي في ايرلندا.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه الشركة لخسارة مالية كبيرة بسبب مشاكل وعيوب في أجهزتها الجديدة آيفون 6 وآيفون 6 بلس، إضافة إلى مشاكل في نظام التشغيل الجديد أي او اس 8.

وبحسب النتائج الاولية لتحقيقات شملت عدة مجموعات متعددة الجنسيات وفق ما افادت وسائل اعلام الاثنين تركز التحقيق مع آبل على اتفاقين ضريبيين بين المجموعة وايرلندا يعود احدهما الى العام 1991 والثاني الى العام 2007، واعتبر المحققون انهما ينطويان على مساعدات ضريبية حكومية غير شرعية.

وبدأ التحقيق في يونيو/حزيران حول اعفاءات ضريبية محتملة استفادت منها كل من آبل في ايرلندا، وفيات في لوكسمبورغ وستاربكس في هولندا.

وقالت صحيفة وول ستريت الاميركية نقلا عن مصادر مطلعة على القضية ان المفوضية ستنشر اعتبارا من الاثنين النتائج الاولية للتحقيق في ملف فيات.

وقالت وزارة المال الايرلندية في اول تعليق لها على هذه النتائج بالقول انها تشكل "خطوة عادية في مسار التحقيقات حول المساعدات الضريبية ولا شيء جديدا فيها".

واضافت "حتى الآن لم تجزم المفوضية بحصول آبل على أي مساعدة، كل ما في الامر انها بدأت دراسة الملف بشكل رسمي".

وتنشر المفوضية اعتبارا من الثلاثاء نسخة من قرار فتح التحقيق الصادر في يونيو/حزيران وهو اجراء اعتيادي في حالات مماثلة.

وفي رد مقتضب قال لوك مايستري المدير المالي لمجموعة آبل في حديث لصحيفة فايننشال تايمز "لم نعقد اي اتفاق خاص، لا يمكن ان يعتبر اي اتفاق عقدناه بمثابة مساعدة ضريبية".

واذا ثبت ان المجموعة استفادت من اعفاءات ضريبية فأنها قد تلزم بدفع غرامة تصل الى مليارات اليوروات.

وفي سياق متصل تتعرض شركة آبل لخسارة بلغت 23 مليار دولار بسبب مشاكل تصنيعية طالة هواتفها التي اعلنت عنها مؤخرا.

وتراجعت أسهم أبل في بورصة وول ستريت بنسبة 3.81 بالمئة لتصل إلى 97.87 دولارا للسهم الواحد.

وفقدت آبل بذلك 4 بالمئة من قيمة أسهمها في أسبوع واحد متراجعة بذلك عن رقم قياسي حققته بداية سبتمبر/ايلول وهو 103.74 للسهم الواحد.

ويقول مراقبون ان خسائر الشركة تأتي بعد سلسلة من الأخطاء "الكارثية" التي ارتكبتها الشركة بما فيها انحناء أجهزة آيفون الجديدة بسبب خلل في التصنيع، الأمر الذي حدا بالكثير إلى الامتناع عن شراء الأجهزة الجديدة بالرغم من إعلان آبل عن استعدادها لاستبدال الأجهزة التي تعاني من هذه المشكلة.

وفي محاولة لرأب الصدع عمدت الشركة العملاقة إلى نفي كل ما نشر في وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل من اتهامات لهواتف ايفون الجديدة بتقوسها وانحناءها في جيب المستخدم كاشفة أمام عدد من الصحافيين عن كيفية إجراء اختبارات الصلابة على أجهزة الهواتف المحمولة التي تنتجها قبل طرحها في الأسواق.

وجاء التحديث الأول من الشركة لنظام أي او اس 8 ليزيد الطينة بلة، حيث أصدرت شركة آبل أول تحديث لنظام تشغيلها الجديد بعد أسبوع واحد من إطلاقه، لكنه تسبب بمشاكل كبيرة في هواتف المُستخدمين.

وقامت الشركة في وقت لاحق بإطلاق تحديث جديد لإصلاح الخلل كما اعتذرت للمستخدمين عن هذا الخطأ.

ويرى مختصون أن مؤتمر الإعلان عن آيباد الجديد في شهر أكتوبر/تشرين الاول بمثابة الفرصة الأخيرة للشركة لتدارك عثراتها المتتالية.