« قلب الشام» فيلم يحكي تاريخ دمشق‏

في دمشق كل شبر يحكي قصة تاريخية

دمشق - "قلب الشام" هو عنوان لفيلم تلفزيوني وثائقي ياتي في ‏‏اطار التوثيق التاريخي للمدن وللآثار القديمة التي تحفل بها سوريا عبر عصور غابرة.
واعد الكتابة العلمية والوثائقية للفيلم الباحث علي القيم ويقوم باخراجه ‏‏وتصويره المخرج السينمائي السوري نبيل المالح.
والفيلم عبارة عن رحلة في قلب التاريخ حيث يبين ان دمشق اقدم مدينة مأهولة في ‏‏العالم بدايتها كانت قرية صغيرة حول تل زراعي في الالف السابع قبل الميلاد ثم ‏‏اصبح هذا التل بمثابة القلب الذي شاعت منه معالم الحضارة ترتبط به الشرايين‏ ‏المتفرعة في انحاء العالم.
وقد كان هذا القلب بمثابة معبد الاله حدد الارامي اله الخصب والمطر في الالف ‏‏الاول قبل الميلاد ثم الاكروبول في العهد اليوناني مرورا بالكابيتول في العهد ‏‏الروماني ثم كنيسة ضخمة في العهد البيزنطي ثم الجامع الاموي الكبير في العهود ‏‏العربية والاسلامية.
ويقول الكاتب القيم ان اهمية هذا القلب تاتي ‏ بأنه كان محور انطلاقة لكل الانشطة الثقافية والدينية والاجتماعية والتجارية حيث ‏ ‏تتجمع حوله الاسواق مثل سوق الحميدية وسوق مدحت باشا واسواق المهن مثل الخياطين‏ ‏والنحاسين اضافة الى القصور كقصر العظم والخانات والمدارس والبيوت السكنية.
ويضيف انه من هذا المنطلق تاتي اهمية قلب دمشق الذي كان وما يزال محور الحياة ومجدد ‏‏نشاطاتها المختلفة.

الهروب إلى القمة
وعلى صعيد متصل بدأت الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في سوريا بالتحضيرات ‏‏لتصوير مسلسل تلفزيوني سوري لبناني بعنوان الهروب الى القمة من اخراج المخرج ‏‏السوري فردوس اتاسي وهو عبارة عن دراما اجتماعية ذات خلفية وطنية.
ويتزامن بدء احداثه مع بداية الاجتياح الاسرائيلي للاراضي اللبنانية وحصار ‏‏بيروت ووصول القوات الاسرائيلية الى العاصمة اللبنانية عام 1982.
ويبين المسلسل اثار هذه الاحداث وانعكاساتها على شخصية فتاة تدعى روعة وهي من ‏‏اب سوري وام لبنانية تعيش كوابيس الاجتياح والام التشتت والضياع حيث تغادر بيروت ‏‏الى دمشق بعد ان فقدت خطيبها الذي انخرط في صفوف المقاومة اللبنانية.
ويحاول المسلسل ان يؤكد التلاحم السوري اللبناني وان ما يحدث في احد البلدين ‏ ‏ينعكس ويؤثر عليهما معا وتمتد فترة احداث المسلسل ما بين عامي 1980-1987 يشار من خلاله الى بعض ‏‏الاحداث التي جرت في هذه الفترة ومنها اتفاق الـ17 من ايار بين لبنان واسرائيل ومن ‏‏ثم سقوط هذا الاتفاق.
‏ويشارك في التمثيل من سوريا خالد تاجا وعبد الهادي الصباغ ومن لبنان كمال ‏ ‏الحلو وميرنا مكرزل.(كونا)