«هيومن رايتس ووتش» تدين المحاكم الاستثنائية في غوانتانامو

وزارة الدفاع الأميركية لم ترد على اتهامات المنظمة

نيويورك - اكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في رسالة الى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس ان المحاكم الاستثنائية التي شكلتها الولايات المتحدة في غوانتانامو تحرم المتهمين من محاكمات عادلة ويجب ان يتم الغاؤها.
وقالت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان التي مثلها مراقب في جلسات المحاكمة التي نظمت في قاعدة غوانتانامو العسكرية الاميركية في آب/اغسطس، ان المتهمين يجب ان يحاكموا امام محاكم نظامية، فدرالية او عسكرية.
واكد مدير المنظمة كينيث روث في بيان ان "جلسات غوانتانامو كشفت بوضوح ان اللجان العسكرية لا تتسم بالاهلية ولا الموضوعية ولا قواعد العدل".
واضاف ان "هيومن رايتس ووتش تؤيد ملاحقة الاشخاص الذين يشتبه بانهم ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وعمليات في الارهاب الدولي امام محاكم تلبي المعايير الدولية للقضاء".
ورأى ان ادارة الرئيس جورج بوش "باحيائها لجان عسكرية تعود الى الحرب العالمية الثانية جعلت افتقاد محاكمات غوانتانامو للعدل يطغى على الجرائم التي يتهم المعتقلون بارتكابها".
وقالت المنطمة ان قواعد المحاكمات كانت في معظم الاحيان غائبة والمحامين العسكريين لا يملكون الوسائل وبعض اعضاء المحكمة اربكتهم مسائل قضائية بينما لم يكن مترجمو الحكومة الاميركية قادرين على الترجمة بطريقة مرضية.
كما اشارت الى نزاع محتمل في المصالح اذ ان عددا من المتهمين اعتقلوا في اطار النزاع الافغاني بينما "تولى عدد من اعضاء المحكمة مسؤوليات في الاستخبارات او القتال في هذا النزاع مما يثير تساؤلات عن مدى قدرتهم على ان يكونوا موضوعيين".
يذكر ان الولايات المتحدة تعتقل 585 شخصا في قاعدتها في كوبا، بدون اتصال مع الخارج ولا محامين، بعد ان اسرتهم خصوصا في افغانستان في اطار "الحرب على الارهاب".
وقد مثل اربعة من هؤلاء المعقتلين -- يمنيان واسترالي وسوداني -- في آب/اغسطس امام محكمة استثنائية.
وامر قاض فدرالي الاربعاء الحكومة بنشر اي وثيقة مرتبطة بمعاملة المعتقلين في قواعد عسكرية في الخارج من بينها غوانتانامو خلال ثلاثين يوما، بطلب قدمته منظمة الدفاع عن الحربات.
وقال القاضي الفين هيليرستين "اذا كانت الوثائق مربكة اكثر منها سرية فيجب ان الجمهور المعاملة التي تقدمها حكومتنا للافراد الذين يؤسرون ويعتقلون في الخارج".