«قندهار» الفيلم يثير ازمة بعد ازمة «قندهار» المدينة

باريس
مخملباف، حقق نجومية بفيلمه الذي جاء في وقته

رد المخرج الايراني محسن مخملباف ببيان رسمي نشره في موقعه على الانترنت على الضجة المثارة حول فيلمه الاخير "قندهار" بعد خروجه في الولايات المتحدة واثر ما اشارت اليه الصحف الاميركية من وجود اميركي مطلوب بتهمة القتل للعدالة في الولايات المتحدة بين ممثلي الفيلم .
وقال مخملباف الذي بدا متفاجئا جدا بهذه القضية في بيانه على الانترنت "انجزت اكثر من 20 فيلما وكنت اختار باستمرار شخصياتي من الشارع. لا اطلب من الممثلين الذين يؤدون ادوارا في افلامي تقريرا عن تاريخ حياتهم وما قاموا به سابقا .. ولا احاول متابعتهم بعد الفيلم".
وكان فيلم "قندهار" خرج في 16 كانون الاول/ديسمبر في صالة اميركية واحدة على ان يتوسع عرضه لاحقا وفق ما اعلنت ايمانويل كاسترو، المسؤولة في شركة "وايلد بنش" التي تبيع الفيلم في الخارج والتي اضافت بانها لا تود التعليق على الموضوع باكثر من البيان الذي اصدره المخرج نفسه وشرح من خلاله موقفه.
وتبدو الاوساط المقربة من الفيلم انتاجا وبيعا وتوزيعا في باريس محرجة جدا امام هذا الاكتشاف غير المتوقع والذي اربك الجميع واسقط في يدهم.
والواقع ان رؤية احد المدعين العامين الاميركيين، دوغلاس غينسلر، للفيلم في الميريلاند قرب واشنطن، سمحت باكتشاف ان الاميركي الاسود الذي اعتنق الاسلام حسن طنطاي والذي اختير ليمثل في فيلم المخرج الايراني "قندهار"دور طبيب، لم يكن سوى شخص يلاحقه القضاء في الولايات المتحدة منذ عشرين عاما.
ويساعد حسن طنطاي في الفيلم من خلال شخصية الطبيب ذي اللحية الطويلة الصحافية التي عادت الى بلدها افغانستان على بلوغ مقصدها وعلى اجتياز قسم من طريقها وسط خطورة الامكنة في الفيلم.
ويعمد طنطاي في نهاية الفيلم الى نزع لحيته الامر ما ادى الى اكتشافه من قبل المدعي الذي اكد بان حسن طنطاي ليس سوى داود صلاح الدين الذي كان يدعى في السابق دافيد بلفيلد.
ويقول المدعي "من يرى اعترافاته ثم يشاهد الفيلم يتحقق بالضرورة ان القاتل هو نفس الشخص" وهو يختبئ في مكان ما في ايران.
وقد اعترف طنطاي في مقابلات صحافية في عامي 1995 و1996 بانه القاتل مبررا ذلك "باسباب سياسية" لكنه قال ان الولايات المتحدة لا تستطيع ان تفعل الشيء الكثير في هذه القضية في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بينها وبين ايران.
وكان بلفيلد، وفق ما ذكر المدعي متهما في العام 1980 بقتل الدبلوماسي الايراني علي اكبر طباطبائي في ضاحية واشنطن حيث كان يعمل في السفارة الايرانية بعدما ابدى معارضته للنظام الاسلامي الجديد في طهران.
ويقول المدعي الاميركي ان دور الطبيب الذي يؤديه طنطاي على الشاشة ليس اول دور يلعبه فقد سبق ان تنكر في زي صحافي حين اخرج مسدسه لاغتيال الدبلوماسي الايراني.
اما اخو طباطبائي التوأم الذي لا يزال يعيش في الولايات المتحدة فقد دعا الى مقاطعة فيلم "قندهار" وقال : "الذهاب لمشاهدة الفيلم مع العلم ان هذا الرجل يمثل فيه، يعني تشجيعا للارهاب بشكل غير مباشر".
يشار الى ان فيلم "قندهار " ما زال يعرض في عدد من الصالات الفرنسية منذ 24 تشرين الاول/اكتوبر الماضي وقد جذب ما يقارب 200 الف مشاهد الامر الذي يعتبر سبقا بالنسبة لفيلم ايراني في فرنسا. وساعدت الاحداث الاخيرة في افغانستان كثيرا في الاقبال عليه وفي الاهتمام الاعلامي به.
وكان الفيلم عرض في مهرجان كان الاخير وحظي باحدى الجوائز الجانبية للمهرجان.