«قنابل بشرية» عربية في بغداد تنشد الاستشهاد

بغداد - من نايلة رزوق
يريدون القتال حتى وان افتقروا الى التدريب العسكري الكافي

للحصول على تأشيرة دخول الى العراق مع الآلاف من المتطوعين العرب الآخرين الذين يريدون ان يكونوا "قنابل بشرية" في العراق، قدم اللبناني سعد الدين غيه "طلب شهادة" الى السفارة العراقية وحصل عليه.
ويروي غيه قصته قائلا "للحصول على تأشيرة دخول، ارسلت طلب شهادة الى السفارة العراقية في بيروت" فحصلت على التأشيرة.
ويتحدر هذا الشيخ الملتحي من قرية تكريت في شمال لبنان، التي تحمل اسم مسقط راس الرئيس العراقي صدام حسين في العراق.
وبعد ان عدل وضع عمامته ركع على الارض وباشر التدرب على كيفية فك رشاش كلاشنيكوف في معسكر شمال العاصمة العراقية.
وكان الشيخ المعمم يتدرب مع مجموعة من الشبان، فضل بعضهم اخفاء وجهه امام عدسات المصورين خوفا من تعرضهم لمضايقات من سلطات بلدانهم لدى عودتهم، بينما وقف البعض الاخر فخورا امام الكاميرات.
وقد قدمت هذه "القنابل البشرية" من مختلف انحاء العالم العربي من الخليج الى المحيط، ومنذ كانون الثاني/يناير الماضي بدءوا يتوافدون الى بغداد مع تصاعد لهجة الحرب في المنطقة.
الكثير منهم ترك زوجة واطفالا في المغرب او سوريا او ليبيا او مصر او سوريا او الاردن او لبنان ليلبي نداء السلاح. بل ان بعضهم ترك اوروبا وقدم الى بغداد باحثا عن الشهادة.
وقال المغربي ابو الياس (31 عاما) "تركت زوجتي واولادي في هامبورغ في المانيا، حيث اتابع دراسة الهندسة منذ ثلاث سنوات. كان الامر صعبا عليها الا انها تفهمت في النهاية ضرورة قيامي بهذا الواجب."
وتوزع المتطوعون الشبان في معظمهم، وان كان بعضهم تجاوز سن التقاعد، على معسكرات في كافة الاراضي العراقية حيث يتدربون خاصة على قتال الشوارع.
اكثريتهم ليست لديهم اي خبرة عسكرية، الا ان الذين سبق ان تدربوا يتلقون تدريبات اضافية خصوصا على عمليات التلغيم.
وقال احد المسؤولين عن هذه المخيمات "عندما ينتهي تدريب هؤلاء المتطوعين سيتحول كل واحد منهم الى قنبلة بشرية."
ويؤكد العقيد خالص علي حسين من القوات الخاصة ان العراق سيخرج منتصرا من هذه المعركة مع الولايات المتحدة "لاننا نحارب من اجل بلدنا، ونحن نقاتل ضد قوات تريد احتلالنا."
واضاف هذا الضابط "ان معنويات المتطوعين العرب عالية جدا، وبعضهم يريد القفز بالمظلة من دون تدريب سابق."
واستشهد في كلامه بأبيات شعر حماسية، واستذكر قادة عسكريين كبارا مثل جنكيزخان والجنرال البريطاني مونتغومري.
ويقول ابو عبد الرحمن، مدير المبيعات السابق في شركة طيران، الذي ترك زوجة وثلاثة ابناء في مصر "نريد المشاركة في هذه المعركة لان الاميركيين والصهاينة يريدون احتلال بلاد العرب والمسلمين."
وتابع "علينا كعرب ان نقوم بواجبنا وتلبية النداء لان الانظمة العربية لن تحرك ساكنا وهي لا تدافع عن الامة العربية."
أما الطالب ابو القاسم فجاء من سوريا حيث كان يدرس الحقوق، و قال "ان المسالة تتجاوز العراق. ان سوريا وكل الدول العربية مهددة الا اننا سننتصر وسننقل المعركة الى القدس والجولان."
وذهب احد المتطوعين الى ابعد من ذلك وقال "لدى العدو طائرات وصواريخ ضخمة الا اننا نستطيع الانتصار عليه عند الالتحام،" مضيفا "احضروا لي رامبو وتومي فرانكس وانا كفيل بهما،" في اشارة الى بطل هوليوود وقائد القوات الاميركية في الخليج.