«انموفيك» و رابع مهمة للامم المتحدة خلال 14 عاما

بغداد - من فاروق شكري
سكوت ريتر اشهر مفتشي لجنة انسكوم كشف عن تورط بعض المفتشين بالتجسس

تمثل لجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (انموفيك) التابعة للامم المتحدة، التي ستبدأ اعمالها الاثنين في بغداد، المهمة الرابعة للامم المتحدة في العراق منذ نهاية الحرب بين العراق وايران سنة 1988.
وتخصصت هذه المهمة وسابقتها اللجنة الخاصة للامم المتحدة في العراق (انسكوم) في التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل التي اصبح محظورا على العراق امتلاكها.
اما البعثتان الاخرييان فقد كلفتا بمراقبة الحدود بين العراق ودولتين جارتين دخل معهما في نزاع.
اولاهما قوة مراقبة الحدود بين ايران والعراق (يونيموغ) التي نشرت خلال ثلاث سنوات على طول الحدود العراقية الايرانية البالغ طولها 1200 كلم.
وقررت الامم المتحدة ارسال هذه القوة اثر قبول ايران في تموز/يوليو 1988 قرار مجلس الامن رقم 598 بشأن وقف اطلاق النار مع العراق.
وفي اعقاب حرب الخليج سنة 1991 انشأت الامم المتحدة مجموعة مراقبين للحدود العراقية الكويتية لا تزال قائمة هي بعثة الامم المتحدة للمراقبة للعراق والكويت (مونويك).
وتتمثل مهمة هذه المجموعة في مراقبة منطقة منزوعة السلاح اقيمت على الحدود بين البلدين اثر نهاية حرب الخليج الثانية.
وتتمثل هذه المنطقة في رقعة بعمق عشرة كيلومترات من الجانب العراقي وخمسة كيلومترات من الجانب الكويتي.
وتتمثل مهمة هذه القوة ايضا في مراقبة الحدود البحرية بين البلدين شمال الخليج التي اعيد ترسيمها وكذلك الحدود البرية كما حددتها الامم المتحدة.
واذا لم تشب علاقات العراق مع بعثتي المراقبة اي مشاكل فان احتكاكات عديدة حصلت مع (انسكوم) التي غادر اعضائها بغداد نهائيا في كانون الاول/ديسمبر 1988 بعد توتر كبير مع السلطات العراقية.
واصطدمت هذه اللجنة التي كلفت بمهمة دقيقة تتمثل في تخليص العراق من الاسلحة التي لم يعد يحق له امتلاكها بموجب القرار 687، كثيرا بسلطات بغداد.
وتمكنت انسكوم مع تعاقب السنين وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تحديد وتفكيك منشآت البرنامج النووي العراقي. كما دمرت العديد من المنشآت لانتاج الاسلحة الكيمياوية والجرثومية اضافة الى الذخائر الكيميائية والصواريخ التي يزيد مداها عن 150 كلم.
ويبدأ فريق التفتيش الجديد عمله في مناخ غير موات وفي ظل اتهام الولايات المتحدة للعراق بامتلاك اسلحة محظورة.
وفي المقابل لم تنفك السلطات العراقية التي اتهمت اعضاء انسكوم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة واسرائيل تؤكد خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل.
واستخدمت كل فرق العمل الدولية في العراق مباني فندق القنال في ضاحية بغداد وهو ايضا مقر العديد من المنظمات والبرامج الانسانية للمنظمة الدولية.
وكان هذا الفندق الذي بني في السبعينات في الاساس مدرسة للتدريب السياحي.