«المماليك» يشكون للامم المتحدة من ظلم القاهرة!

المساجد التي بناها سلاطين المماليك اهملتها وزارة الثقافة

القاهرة - شدد خبراء الآثار المشاركون في ندوة دولية حول الحفاظ على اثار القاهرة الاسلامية، التي افتتحت اليوم السبت في القاهرة على ضرورة توخي الحذر في عمليات ترميم هذه الآثار الاسلامية.
وشدد فرانشيسكو باندرين مدير مركز التراث العالمي التابع لمنظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للامم المتحدة "اليونسكو" في افتتاح الندوة السبت بحضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني على "ضرورة عدم الاسراع في الترميم خوفا من عدم الدقة خصوصا وان حجم المتخصصين في ترميم الآثار الاسلامية قليل جدا على الصعيدين المحلي والعالمي".
وطالب مدير مركز التراث الحكومة المصرية باتباع اسلوب علمي للترميم فقال"يمكننا ان نضع دليلا يتضمن مواصفات الترميم والمواد التي يمكن استخدامها (في القاهرة)، والمواد التي تعمل على تخريب الآثار والاساءة اليها لتجنب استخدامها".
ومن جانبه اعتبر رئيس لجنة الحفاظ على التراث هنريك ليليوس ان "اية عملية ترميم وتطوير للمدينة التاريخية يجب ان تشمل سكانها والعاملين فيها فليس مهما ان نرمم مساكن ومباني تاريخية فارغة من سكان المدينة و مصالحهم الاقتصادية".
وكان اربعون شخصية من المهتمين بالآثار الاسلامية قد وجهوا الى زوجة الرئيس المصري سوازن مبارك رسالة يحذرون فيها من اخطاء في ترميم الآثار الاسلامية واهمال لكثير منها، الامر الذي يشكل خطورة كبيرة عليها، وطالبوا سوزان مبارك بالتدخل لانقاذ الآثار الاسلامية. وقد احثت هذه الرسالة ضجة كبيرة في مصر العم الماضي.
وفي المقابل دعا الامين العام للمجلس الاعلى للآثار جاب الله علي جاب الله "الخبراء الى دراسة الترميمات التي اجراها المجلس للآثار الاسلامية في القاهرة للتأكد من دقتها وعدم صحة المعلومات التي تضمنتها الرسالة التي اتهمته بالتقصير والاهمال.
وتناقش الندوة التي يحضرها 70 خبيرا من جميع انحاء العالم على مدار اربعة ايام مجموعة محاور من سياسة "مشروع ترميم القاهرة" و"تحديات ترميم المدن الاسلامية" و"اساليب الترميم" و "اعمال الترميم وتوثيق لجنة الحفاظ على اثار الفن العربي" اضافة الى مناقشات تفصيلية حول بعض المباني التي تم ترميمها.
كما تناقش الندوة الجانب السكاني (يقطن القاهرة الاسلامية 310150 نسمة على مساحة حوالي 4 كيلومترات مربعة) وتبحث في اعادة النظر في اهمية تدعيم دور العوامل الاجتماعية والاقتصادية التاريخية واعادة الاحياء المعماري وازالة التعديات.
يذكر ان القاهرة الفاطمية شيدها القائد جوهر الصقلي عام 969 ميلادية، وتضم مجموعة هائلة من آثار سلاطين المماليك الذين حكموا مصر لفترة طويلة، من ابرزها مسجد قلاوون ومسجد السلطان حسن.