«المس واربح» آخر صرعات مهرجان التسوق في دبي

دبي - من حبيب الطرابلسي
مهرجان دبي اصبح علامة فارقة في منطقة الحليج بأسرها

"اربح" و "اشتر واكسب" و "كل واكسب" وايضا "المس واربح" في دبي المدينة التي تحولت الى اكبر سوق في الشرق الاوسط وهي تعيش هذه الايام اجواء من الحبور بمناسبة تنظيم مهرجان دبي للتسوق بالرغم من طبول الحرب التي تدق في المنطقة.
وفي هذه الاجواء يمكن ان تكسبك قسيمة شراء ذهب بقيمة 136 دولارا اذا ما حالفك الحظ كيلوغراما واحدا من الذهب عيار 24 قيراطا. كما ان ورقة يانصيب بقيمة 55 دولارا يمكن ان تكسبك سيارة فاخرة من نوع لكسوس 470 ولكسوس 300 و27 الف دولار.
ومنذ انطلاق مهرجان دبي للتسوق في منتصف كانون الثاني/يناير يتقاطر مئات المقيمين والزوار ليلا نهارا على مراكز التسوق املا في الفوز بقسائم الثروة.
وكتب على يافطة علقت في مركز بورجمان للتسوق "انفق اكثر لتكسب اكثر". وتمنح بورجمان ست سيارات بي ام دبليو لمتسوقين يختارون بالقرعة.
وتقترح متاجر اخرى ربحا فوريا في حال انفاقك 69 دولارا على طريقة "اكشط واكسب". وتزيد "ضع قسيمتك في السحب لتكسب اكثر". ويمكن ان تربح تذكرتي سفر الى جزيرة مورشيوس او السيشل.
وقال ابراهيم صالح المدير التنفيذي الاول للعمليات في مهرجان دبي للتسوق "لقد طرحنا هذه السنة جوائز بقيمة 100 مليون درهم (27.7 مليون دولار) بينها 150 سيارة فاخرة و32 كلغ من الذهب".
واضاف "منذ انطلاق مهرجان دبي للتسوق سنة 1996 وزعنا اكثر من 600 سيارة لكسوس و150 سيارة نيسان باترول و33 رولز رويس وفي سنة 2000 حوالي 300 كلغ من الذهب دون احتساب الجوائز التي وزعها رعاة المهرجان".
وتابع "ان الهنود شكلوا اكثر من 60 بالمئة من الفائزين والاماراتيين 22 بالمئة والباقي موزع على مختلف الجنسيات الاخرى".
واوضح "ان الهنود اكثر عددا في الامارات من اهلها كما ان دينهم لا يحرم الرهان وهم يتشاركون في اقتناء قسيمة واحدة".
ولا يتورع البعض في اتهام الهنود بانهم يلجأون الى خدمات بعض "السحرة" من مواطنيهم.
غير ان راوول شوداري اخر الفائزين بجائزة لكسوس الكبرى لا يولي بالا الى هذه الادعاءات. فهو وصل لتوه من الولايات المتحدة، حيث كان يدرس، الى دبي بحثا عن عمل.
ويبلغ عدد الهنود1.2 مليون من سكان الامارات التي يقدر عدد سكانها بـ3.1 ملايين نسمة بينهم 85 بالمئة من الاجانب ويرتفع هذا العدد كثيرا ايام اعياد التسوق.
ويرى بعض شيوخ الاسلام ان اليانصيب والرهان لا يختلف عن الميسر المحرم شرعا. غير ان اشكال الرهان هذه منتشرة حتى في السعودية التي تطبق الشريعة الاسلامية وهي ليست موضع اتفاق كامل بين فقهاء الدين.
ومهما يكن من امر فان مهرجان التسوق يمثل بالنسبة للمنظمين هدية السماء لدبي.
ففي سنة 1996 جذب المهرجان 1.6 مليون زائر انفقوا خلال 43 يوما حوالي 597 مليون دولار. وفي سنة 2002 جذب المهرجان 2.68 مليون زائر انفقوا خلال 31 يوما اكثر من 1.26 مليار دولار، بحسب احصاءات رسمية.
ولذلك ادخل المنظمون هذه السنة شكلا جديدا من المسابقات تحت عنوان "كل واربح" واطلقوا مسابقة سموها "اللمسة الذهبية".
وتتمثل مسابقة اللمسة الذهبية في قياس درجة تحمل متراهنين ابقاء ايديهم على سبيكة ذهبية لاطول فترة ممكنة للفوز بكلغ واحد من الذهب.
وعلى باب مطعم كتب "كسب 10 الاف درهم (2800 دولار اميركي) لا يتطلب الا استهلاك وجبة". وللحصول على قسيمة تؤهل للفوز يتعين انفاق 13 دولارا على الاقل في المطعم.
غير ان زينب لديها طريقة افضل للحصول على كلغ من الذهب.
فهذه الباكستانية ذات الـ27 ربيعا هي اطول امرأة في العالم (متران وسبعون سنتم) وهي تكتفي بالوقوف في سيتي سنتر لاخذ صور معها مقابل 2.7 دولارا. تقف امام العدسة بينما يصطف الزبائن في طابور طويل.
ومن جديد مهرجان التسوق لهذه السنة ايضا "سوق المهرجان الليلي". وهو يفتح هذا السوق من الساعة العاشرة ليلا الى الثالثة فجرا ويضم حوالي 60 محلا تعرض مختلف اصناف البضائع.
وبالرغم من ان دبي هي عبارة عن سوق كبير تزدحم فيه المحلات التجارية ومراكز التسوق خاصة في ايام مهرجان التسوق فان حمى التسوق جعلت عشرات العائلات تقف منتظرة فتح ابواب السوق الليلي الثلاثة قبل ساعتين من الموعد في اول ايام المهرجان.