«المخربش اليانكي» ينشئ موقعا الكترونيا خاصا لذم فرنسا

نيويورك
رعاة البقر لا يحبون باريس او برلين

وجدت المشاعر المعادية لفرنسا في الولايات المتحدة من ينطق باسمها مع قيام رجل اعمال اميركي بانشاء موقع على الانترنت خصيصا للتعبير عن خيبته ونقمته ازاء الموقف الفرنسي المتمسك بالسلام بشأن الملف العراقي.
يرفض رجل الاعمال هذا كشف اسمه اذ يتلقى على حد قوله "الكثير من رسائل الشتائم"، ويكتفي بالافصاح عن اسمه المستعار، وهو "المخربش اليانكي". ويملك صاحب "الخربشات" هذا البالغ من العمر خمسين عاما العديد من الشركات، كما يعمل في مجال الانتاج التلفزيوني في بوربانك (كاليفورنيا).
يقول مبررا عداءه لفرنسا "ان الاميركيين، وانا منهم، طالما احتفظوا بمكانة خاصة لفرنسا في قلوبهم واسلوب عيشهم ومطبخهم وكل ما تبقى. وبالتالي، حين يشعر المرء بانه قريب من شخص ما، يكون الاحساس بالخيانة مؤلما اكثر".
واراد رجل الاعمال التعبير عن مشاعره هذه وفتح منبر لجميع الذين يشعرون مثله، فامضى اربعة ايام قبل اسبوعين لتصميم موقعه، وشعاره برج ايفل تعترضه اشارة بمنع المرور.
ويفتتح "المخربش" موقعه "فرانس ستينكس.كوم" (فرنسا تبعث على التقزز) باعلان عقيدة: "نعم، حين يتعلق الامر بمعرفة اصدقائكم وحلفائكم، فالحقيقة ان فرنسا تبعث على التقزز (..) وكم يكون الفرنسيون سعداء حين يبيعوننا ما عندهم من قوالب الجبنة السائلة وعصارة العنب القديمة الباهظة الثمن. لكن حين يتعلق الامر بالاحترام المتبادل..."
ويتضمن الموقع 16 صفحة من الدعابات الساخرة والرسوم الهزلية المناهضة لفرنسا، من نوع "ما هو عدد الفرنسيين الضروري للدفاع عن باريس؟ لا احد يعلم، لم يحاول احد حتى الان" او "ماذا قال رئيس بلدية باريس للجيش الالماني حين دخل المدينة؟ طاولة لمئة الف شخص سيدي؟"
كما يتضمن صورا مفبركة منها الصفحة الاولى لصحيفة عسكرية فرنسية عليها العنوان العريض "الاعلام البيضاء: تكنولوجيات جديدة لانقاذ حياتكم" او "اللياقة البدنية: ثلاثة تمارين لمساعدتكم على رفع ايديكم لوقت اطول".
كما وجه "المخربش اليانكي" على موقعه دعوة الى "حفل شاي". وتيمنا بالوطنيين الاميركيين الذين القوا رزما من الشاي الانكليزي في مرفأ بوسطن في 16 كانون الاول/ديسمبر 1773، ما اعطى اشارة الانطلاق لانتفاضة ادت الى الاستقلال، يدعو الموقع الاميركيين الى رمي كل المنتوجات الفرنسية في المراحيض.
ويقول الموقع "نقوا بيوتكم، اتلفوا منتوجاتكم واستبدلوها بها منتوجات اميركية او من حلفائنا في العالم. اشربوا البيرة الانكليزية، النبيذ الايطالي، تناولوا نقانق بولندية".
كما يعرض لائحة تتضمن 162 علامة تجارية وشركة فرنسية يدعو الى مقاطعتها، طالبا من مستخدمي الانترنت الحانقين مساعدته على استكمالها.
كما يقترح الموقع منتوجات يمكن شراؤها عبره، من قمصان قطنية وسراويل داخلية وقبعات وحقائب وفناجين قهوة وشاي ودمى تحمل رمز الموقع المناهض لفرنسا.
ويتضمن الموقع في موازاة الشق المعادي لفرنسا شقا معاديا لالمانيا التي يتفق موقفها مع الموقف الفرنسي بشأن العراق. غير انه يؤكد ان عدد الرسائل الالكترونية التي تلقاها ضد فرنسا تبلغ خمسة او ستة اضعاف تلك التي تلقاها ضد المانيا، من اصل 300 الف رسالة وردته حتى الان.
ويبرر مصمم الموقع الامر قائلا "نحن الاميركيين لم نكن يوما قريبين من الالمان. فبعد الحربين العالميتين، نقول لانفسنا انهم لا يحبوننا، ونتوقع الامر. غير ان هذا لا ينطبق على فرنسا. وموقعي هو فسحة للتعبير عن ذلك".
ويوضح ان الغالبية الكبرى من الرسائل اللاذعة التي يتلقاها من فرنسيين عبر الانترنت تتهم الاميركيين بانهم "رعاة بقر".
ويتابع "انا من جهتي اعتقد اننا حقا رعاة بقر، ونحن فخورون بذلك. فراعي البقر نزيه وشجاع وان كان لا يسعى الى المشاجرة، الا انه لا يتهرب اذا ما استفزه احد ما.. وهذا ما يجعلني اعمل على انشاء موقع مخصص لذلك على الانترنت".
ويختم "رسالتي للفرنسيين هي آلاتية: لو ان هذه الطائرات صدمت اللوفر او مقر وزارة الخارجية الفرنسية، لكانت مشاعركم مختلفة".