«المحيط الثقافي» تناقش ثقافة القهر وصناعة الاستبداد

متابعة :أحمد فضل شبلول
«شمس الشتاء» للفنان حامد عويس زينت الغلاف

صدر عدد فبراير/شباط 2004 من مجلة "المحيط الثقافي" التي تحدث في افتتاحيتها د.فتحي عبد الفتاح ـ رئيس التحرير ـ عن المثقفين وبوابة الديمقراطية من السجن إلى القصر.
ثم عرضت المجلة لأهم الأحداث الثقافية على الساحتين المصرية والعربية، فتحدث عيد عبد الحليم عن معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والثلاثين، ولقاء الرئيس المصري محمد حسني مبارك مع نخبة من الكتاب والمفكرين. وتحدث أحمد فضل شبلول عن المؤتمر العام للأدباء والكتاب العرب الذي عقد في الجزائر، ومهرجان الشعر العربي المصاحب للمؤتمر. أما عمرو يوسف فكان حديثه عن مؤتمر أدباء مصر في الأقاليم الذي عقد في محافظة المنيا في ديسمبر الماضي.
ثم تتساءل سنية البهات سؤالا يردده الجميع: مَنْ يُحاكم صدام حسين، بعد مشهد قلَّ أن يتكرر مثله في تاريخنا المعاصر؟
وتتابع نجلاء السيد الأنصاري محاضرة البروفيسور روبرت يانج أستاذ النظريات الثقافية ودراسات ما بعد الاستعمار بجامعة أكسفورد، والتي نظمها المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، وكانت تحت عنوان "إعادة قراءة الغرب".
أما سمير الجمل فيكتب عن مهرجان دمشق السينمائي في دورته الثالثة عشرة، تحت عنوان "لجنة «الهوانم» تسرق الأضواء في دمشق".
وتكتب ولاء فتحي عن فيلم عمر الشريف الجديد "السيد إبراهيم، وزهور القرآن"، ومن الواضح أن عنوان الفيلم يثير الكثير من الأسئلة.
وتكتب هبة جاد عن ملتقى الشعر المصري الإسباني الذي عقد ـ مؤخرا ـ بالقاهرة، ثم انتقل إلى مكتبة الإسكندرية.
أما حوار العدد فقد أجرته سوسن الدويك مع شاعر العامية المصرية الكبير عبد الرحمن الأبنودي، وقد نُشرتْ صور جمال عبد الناصر وعبد الحليم حافظ وكمال الطويل إلى جانب صورته.
في هذا الحوار يقول الأبنودي إنه لم يذق خبز الحكومة لذلك لم يُضرب بسيفها. وأن قصيدته "الموت على الإسفلت" مرثية للوطن العربي، وليس لناجي العلي. وأن الأغنية لم تخن الواقع العربي بإرادتها، وأن الجماهير تعرف شعراءها وتتجه إليهم. وأنه قضى أكثر من ثلاثين عاما يجمع السيرة الهلالية، وأن من قلَّدوا صلاح جاهين تصارعوا بالأيدي والشتائم. وأنه ليس مسئولا عن عدم إذاعة قصيدته "بغداد".
ملف العدد كان عن ثقافة القهر، فكتب نبيل زكي عن تداعيات ثقافة الاستبداد. وكتب نبيل سليمان عن "نقض ثقافة الطغيان". أما د. سعد هجرس فتحدث عن ذبح الديمقراطية بسيف الوطنية. وعن الفاشية التي تلعق جراحها كتب أشرف عمار، وتساءل عبد الرسول الزرقاني عن المسئول عن صناعة الاستبداد والقهر؟، ثم تحدث طلعت رميح عن ثلاثة هوامش في جدلية ثقافة القهر. وتعلن المجلة أن ملف العدد القادم سيكون عن المرأة العربية في القرن الواحد والعشرين.
في باب "تشكيل وتجسيد" يتابع محمد حمزة بينالي القاهرة الدولي التاسع، وتكتب عزة مشالي عن العطر الشذى في معرض فاروق حسني، وتتحدث إيناس حسني عن الفنانة التشكيلية والروائية المصرية فادية فهمي، القاسم المشترك بين الشرق والغرب. وتتجول زينب منهي في قاعات المعارض بالقاهرة والإسكندرية، وتكتب شادية القشيري عن الإبداع والطبيعة. أما أحلام فكري فتكتب عن خزف محمد خليل مندور وجمال التصميم. ويكتب مختار العطار عن التراث الثقافي بين التخليد والتبديد. ويتناول د. محسن عطية التميز الفريد في لوحة "بنات بحري" لمحمود سعيد. ثم تتحدث هالة عبد المنعم عن فتاة النوبة وفتاة الكنوز.
في مجال "الثقافة المرئية"، يحدثنا سمير فريد عن المخرج الراحل كمال الشيخ وصفحة لن تطوى، أيضا يتحدث محمود قاسم عن كمال الشيخ وسينما التشويق. ومن سوريا يكتب الناقد السينمائي فوزي سليمان عن السينما السورية وعيدها الماسي. وتتحدث ماجدة موريس عن المسلسل التلفزيوني العربي. وعن الفنان التشكيلي العالمي رمبرانت من العزلة إلى المجد يحدثنا حسام حافظ من خلال أحد الأفلام المعروضة عن الفنان. وعن الفرجة المسرحية مع يقظة الاستفهام يكتب إمام حامد تحت عنوان "هنا نص .. وهنا نص". ثم يحاور إبراهيم عوف، المنتج السينمائي ممدوح الليثي الذي يعد من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل وعلامات الاستفهام.
في مجال "المتابعة النقدية"، تكشف د. عزة بدر عن قصائد مجهولة للشاعرة الراحلة فدوى طوقان، ويكتب مجدي عبد الرازق عبد الهادي عن دراما الرؤية في رواية منتصر القفاش "أن ترى الآن". ثم يكتب فتحي سلامة عن كشف الذات وجداول المضمون.
وفي باب "الإبداع" تنشر المجلة قصائد لكل من: د. عبد الحميد محمود، ود. منى حلمي، وعمارة إبراهيم، ودنيا الأمل إسماعيل، وحسن حامد، وقصصا لكل من: أحمد الشيخ، وصفاء النجار، وضياء طمان. ويترجم طاهر البربري قصة "سامحني" للكاتبة الأمريكية جويس كارول أوتس.
في باب "المكتبة" تستعرض المجلة كتاب إبادة أمة (حرب شارون على الفلسطينيين) تأليف باروخ كيمرلنج أستاذ علم الاجتماع بالجامعة العبرية بالقدس، وعرض كمال السيد. ثم يعرض ماجد كامل لكتاب "أسطورة الإطار" للفيلسوف كارل بوبر، وترجمة د. يمنى طريف الخولي. ثم تتابع سلمى سرحان كتاب "صورة الرجل في القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية" لمنال بنت عبد العزيز العيسى.
هذا إلى جانب عرض سريع للإصدارات الجديدة يقدمه عمرو يوسف، و"المحيط الثقافي دوت كوم" الذي يقدمه د. مصطفى الضبع، وفيه يعرض لمواقع متعددة منها: جائزة سوزان مبارك، والدكتور يحيى الرخاوي، ومجلة آبسو، ووزراء العالم، ومكتبة مخ مخ للأطفال، وموقع محافظة الفيوم، وموقع د. ياسر العدل، وغيرها.
وتختم "المحيط الثقافي" صفحاتها البالغة 160 صفحة من القطع الكبير بالأجندة الثقافية التي تحررها إيمان إدريس، ورسائل المحيط الثقافي.
ونشير إلى أن غلاف العدد الأمامي (شمس الشتاء) للفنان حامد عويس، ولوحة الغلاف الخلفي للفنان مصطفى أحمد، أما لوحة بطن الغلاف الخلفي (الجمال الشرقي) فقد كانت للفنان الإيطالي أوريلي.

أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية