«المحيط الثقافي» تسد فراغا ثقافيا في مصر

كتب: أحمد فضل شبلول

أصدرت وزارة الثقافة المصرية مجلة شهرية جديدة اختارت لها اسم "المحيط الثقافي"، وذلك تعويضا عن المجلات الأدبية والثقافية الشهرية التي أغلقت (مثل القاهرة) التي كان آخر رئيس تحرير لها غالي شكري، أو التي في طريقها إلى الإغلاق (مثل إبداع) التي رأس تحريرها د. عبد القادر القط ثم الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، واللتين كانتا تصدران من الهيئة المصرية العامة للكتاب.
والمجلة الجديدة تصدر مباشرة من الوزارة ويرأس مجلس إدارتها فاروق عبد السلام، ويرأس تحريرها الدكتور فتحي عبد الفتاح. ويعاونه مدير التحرير هبة عنايت، وفريق عمل يتكون من: يوسف شاكر وسوسن الدويك، ود. عزة بدر، وسيد حسين، وهند سمير.
اتخذت المجلة عبارة "المحيط الثقافي مجلة كل المثقفين على اختلاف مدارسهم الفكرية والوانهم الفنية" شعارا لها. وهي تهتم بالأحداث الثقافية والحوار والثقافة المرئية والفن التشكيلي والكاريكاتير، فضلا عن اهتمامها بالإبداع الأدبي في الشعر والقصة القصيرة، والإبداع النقدي والمتابعات المختلفة. جاءت المحيط الثقافي في 160 صفحة من القطع الكبير. وصدر منها حتى الآن ثلاثة أعداد. في العدد الثالث والأخير شملت الأحداث الثقافية العناوين التالية: معبدا رمسيس الثاني ونفرتاري في مدينة أبو سمبل إنجاز حضاري مصري، تسعون شمعة في حياة عميد المبدعين العرب، عمان عاصمة الثقافة العربية، افتتاح متحف أم كلثوم، حوار الحضارات في الجامعة العربية، مهرجان تورينو السينمائي، مكتبة الإسكندرية تبحث عن هوية، معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وفي مساحة للحوار كان الحوار مع الكاتب المسرحي الكبير ألفريد فرج، وكان التحقيق حول ورش السيناريو في مصر. أما الملف الثقافي والفكري فكان عن الثقافة والتكنولوجيا والأيدلوجيا، وشارك فيه كل من: د. نبيل علي، د. أحمد مستجير، د. محمد فتحي، د. مصطفى الرزاز، د. محمد عبد الفتاح، لمعي المطيعي.
وفي باب تشكيل وتجسيد كتب إدوار الخراط عن الفنان التشكيلي المتمرد رمسيس يونان، فضلا عن وجود مقالات عن متحف عفت ناجي وسعد الخادم. وفي باب الثقافة المرئية كتب مجدي فرج عن ثورة الجمال النائم الإبداعية، وكتب د. حسن عطية عن إليكترا وتفتتها أمام مراياها، وكتب د. أسامة أبو طالب عن معجزة الريبرتوار .. تأصيل الذاكرة المسرحية، وغيرها من الأعمال المتعلقة بالسينما والأغنية.
وفي باب المتابعات النقدية، يكتب نسيم مجلي عن المعلم العاشر (ويقصد به د. لويس عوض) دفاعا عن العقل والضمير، ويكتب د. مدحت الجيار عن الروائي عبد السلام العمري الذي يؤسس سردا جديدا في النخيل الملكي، ويكتب يعقوب الشاروني عن أخيه يوسف الشاروني بين التناغم والتمرد.
وفي باب الإبداع يقدم لنا الشاعر د. محمد أبو دومة نصا شعريا بعنوان المضرة، ويكتب سمير درويش قصيدة بعنوان اليوميات، ويقدم د. حسن فتح الباب خمس قصائد من وحي الانتفاضة، ويترجم محمد عبد النبي محمد قصة المخيم الهندي لأرنست همنجواي، بالإضافة إلى قصص كل من: أحمد الشيخ، وهدرا جرجس زخاري، وهنادي حامد غندور.
وفي باب المكتبة الثقافية، يكتب أشرف عويس عن كتاب أسس الفيلم التسجيلي، وتقدم د. عزة بدر قراءة في كتاب الآخر في الثقافة الشعبية، وتكتب أمل زكي عن كتاب اللغة والسلطة (استراتيجيات البلاغة العربية في القرن العشرين).
ليس هناك شك أن مجلة المحيط الثقافي سدت فراغا كبيرا في الحياة الأدبية والثقافية المصرية، بعد أن خلت الساحة من المجلات الجادة على مدى سنوات عدة.