«المحيط الثقافي» ترصد الفارق الجوهري بين المسألتين الأفغانية والعراقية

متابعة: أحمد فضل شبلول

تواصل مجلة "المحيط الثقافي" المصرية ـ في عددها الجديد ـ فاعليتها في الحياة الثقافية، فيتحدث رئيس التحرير د. فتحي عبد الفتاح عن الفارق الجوهري بين المسألة الأفغانية والعراقية تحت عنوان "من أفغانستان إلى العراق هناك فرق"، حيث انكشفت الكذبة الكبرى الخاصة بتملك العراق لأسلحة الدمار الشامل والتي قدمتها الإدارة الأمريكية والبريطانية كمبرر لغزو العراق، لتزيد من تعقيد الأمور أمام صقور أمريكا الذين أطلقوا على حرب العراق بأنها حرب الخلاص، ثم اكتشفوا بعد ذلك أنهم سقطوا في بئر مظلمة. وأن الفرق بين ما جرى في أفغانستان في الثمانينات وما يجري في العراق حاليا هو أن الكفرة كانوا هم الروس في الحالة الأولى، والأمريكان هم الذين أطلقوا عليهم هذه التسمية، أما الآن فالكفرة هم الأمريكيون والذين أطلق عليهم هذه التسمية هم حلفاء الأمس من الأصوليين المؤمنين. ثم يتساءل ـ بل يتوقع ـ الكاتب أن تحمل مغامرة العراق فيروسات الانهيار لسياسة السيطرة والهيمنة وغطرسة القوة.
ثم تتابع المجلة أهم الأحداث الثقافية خلال الشهر الماضي، فيرصد عمرو يوسف حدث افتتاح محكى القلعة بالقاهرة الذي تنوعت فعالياته بين اللقاءات الفكرية، والعروض المسرحية، واللقاءات الفنية، والأمسيات الشعرية، والفنون الشعبية، والموسيقى العربية. وتتناول نعمة عطا الله المشروع الثقافي الفلسطيني، ويتحدث محمد عبد الدايم عن المركز الدولي للموسيقى بقصر المانسترلي. ومن باريس تتابع نجاة عبد النعيم المعرض العربي الأوربي السابع للكتاب. ويرصد محمود القمحاوي فعاليات مؤتمر "عندما تكلم العلم بالعربية". وتتابع ناهد كمال الخلاف بين المثقفين العرب والعراقيين، بينما يرصد علي الفاتح رؤية الشباب في برامج الإصلاح السياسي. وتتناول إخلاص عطا الله دور المثقف العربي من خلال ندوة المأزق العالمي إلى أين؟ التي أقيمت في مركز سعد زغلول الثقافي بمتحف بيت الأمة. وتحاور نورا خلف الوزيرة التونسية نزيهة بن بدر ـ وزيرة المرأة التونسية.
أما مساحة الحوار الرئيسية بالمجلة، فقد حاورت فيها سوسن الدويك (مدير التحرير) الكاتب الروائي الكبير خيري شلبي .. حكَّاء القرن الذي يقول عن نفسه إنه شاعر الرواية، وأنه وماركيز لا يخشيان الكشف عن عوراتهما، ويحمِّلُ خيري شلبي أدونيس مسئولية ضلال الشعر.
جاء ملف العدد بعنوان "بناء الوطن وهدم المواطن" وشارك فيه كل من: د. سعد هجرس، ود. عاصم الدسوقي، ود. محمد عبد العظيم سعود، ونبيل سليمان، وأمين سكندر، ود. نادر فرجاني.
في باب التشكيل، يتحدث د. مختار العطار عن فن اللعب على ميكانيكيات العين، ويتحدث إدوار الخراط عن جورج البهجوري فنان الأيقونة الحداثية، وتتناول إيمان مهران الشعبي في أعمال الفنان راغب عياد، ويتحدث عادل ثابت عن التعبيرية والانطباعية الذاتية في التشكيل. ويرصد محمد حمزة أجواء المسابقة المعمارية العالمية لتصميم متحف مصر الكبير، بينما يتناول محسن عطية موضوع النقد ومفاجآت الفن. ويتحدث أحمد مرتضى عبده عن الفنان خلف طايع والسكون الموحش.
في باب الثقافة المرئية، يتناول سمير فريد "فيلم هندي" للمخرج منير راضي. ويحاكم حسام حافظ فيلم "سهر الليالي"، ويتحدث محمود قاسم عن فيلم "اللي بالي بالك" ويصفه بأنه اللمبي المعدَّل، ويتناول زكي مصطفى مسيرة حياة الفنانة الراحلة أمينة رزق، راهبة الفن. ويتحدث محمد بدر الدين عن مسيرة فن المونتاج من "بابا أمين" إلى "عفاريت الإسفلت". ويرصد عبد الغني داود صناعة النجم في السينما المصرية. ويتساءل محمود سامي عطا لله: السينما التسجيلية إلى أين؟ ويحكي د. أسامة أبو طالب عن أزقة العالم الثالث. ويكتب حسين بهجت عن بتهوفن في دار الأوبرا. وترصد ماجدة موريس حال الموسيقى والغناء في مصر.
وفي باب المتابعات النقدية، تكتب ليلى الرملي عن الشاعر الجوال حسن توفيق (المشرف الثقافي بجريدة الراية القطرية)، بينما يكتب صبحي موسى عن ديوان "جمر الوقت" للشاعر فتحي فرغلي، تحت عنوان "جمر الوقت: الشعرية المخالفة ورمزية القطب". وتتساءل د. عزة بدر: هل يمكن للمرء أن يغير العالم بنقرة إصبع؟ من خلال متابعتها لديوان الشاعرة فاطمة ناعوت. ثم تتوالى إبداعات: حسن توفيق، وعزة رشاد، وفتحي البريشي، وندا إمام عبد الواحد، في مجال الشعر، ومحسن خضر، ومحمد صفوت، ومحمد السيد سالم، في مجال القصة القصيرة.
وفي مجال متابعة الكتب الجديدة، تكتب إيناس حسني عن كتاب "الصحافة المصرية وقضايا الفساد" للدكتورة حنان سالم، وتتناول نجاة علي كتاب "الميراث المر ـ الإيديولوجيا والسياسة في العالم العربي" تأليف: بول سالم، وترجمة بدر الرفاعي، وتعرض سلمى سرحان لكتاب "الحصاد: عامان على الخلع ـ دراسة تحليلية" تحرير د. أحمد الصاوي.
وتختتم "المحيط الثقافي" صفحات عددها الجديد، بباب "المحيط الثقافي دوت كوم" الذي يحرره د. مصطفى الضبع، والأجندة الثقافية التي تحررها إيمان إدريس، ورسائل المحيط الثقافي.
لوحة الغلاف الأمامي في هذا العدد كانت "البيانولا" للفنان السكندري العالمي أدهم وانلي، كما عُرض على الغلاف الخلفي اللوحة الفائزة بالذهبية لمهرجان الإسكندرية لرسوم الطفل ببينالي الشونة للأطفال. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية