«الغذاء المتكلم» ينتظرك في معرض برلين!

برلين - من ثورستن جيركيه
جميلات المانيا يعرضن الذ ما في المانيا!

معرض برلين السنوي للزراعة والغذاء يتضمن هذا العام فعاليات وأنشطة سيجد فيها كل شخص ما يناسب اهتماماته حيث تشهد قاعة عرض الزهور حفلات زفاف، وتقدم فرق الموسيقى الشعبية عروضا للشباب، كما يضم المعرض أغناما وماشية بالاضافة إلى أول تقييم للسياسة الزراعية عقب مرض الالتهاب الدماغي الاسفنجي الشهير باسم "جنون البقر".
ويستمر المعرض الذي اشتهر باسم "جرين ويك انترناشيونال" (الاسبوع الاخضر الدولي) في دورته رقم 67 خلال الفترة من 11 إلى 20 كانون الثاني/يناير الحالي، منتهجا خطا جديدا.
وبينما كان المعرض يعتبر أساسا في الماضي واجهة عرض للمنتجات الغذائية والزراعية، فقد تم تكريسه الان، في ظل السياسة الزراعية الجديدة المتبعة حاليا، لتوفير معلومات وافية للمستهلكين.
وعلاوة على ذلك، فقد أقيمت قاعة عرض خاصة ستظل مفتوحة لفترة أطول، وتستهدف للمرة الاولى الشباب في محاولة لحثهم على زيارة المعرض ومناقشة القضايا المتعلقة بالغذاء الذي يتناولونه.
وأهم ما في الامر أن معرض "جرين ويك" هو بمثابة ساحة اختبار مهمة أمام 1.500 عارض من 56 دولة. وستستغل الشركات المعرض، وهو أكبر تجمع للصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية على مستوى العالم، مرة أخرى في قياس مدى تقبل الجمهور لاحدث منتجاتها.
ويسري على المعرض في عام 2002 ما حدث خلال الاعوام الماضية، ألا وهو أن أي منتج يحظى بقبول الزوار في برلين يمكن تسويقه بنجاح في مختلف أنحاء ألمانيا. ومن ثم، فإن الشركة الوطنية لتسويق المواد الغذائية (سي.إم.إيه) علاوة على الولايات الالمانية سيراقبون عن كثب من خلال عروضهم المخفضة لبيع المنتجات ردود أفعال زوار المعرض.
ويعتبر المعرض كذلك عاملا اقتصاديا هاما. وتشير الجهة المنظمة، وهي شركة "ميسيه برلين" المتخصصة في تنظيم المعارض، إلى أن المبيعات التي حققها معرض "جرين ويك" العام الماضي بلغت 76.7 مليون يورو (69 مليون دولار).
ويسعى المعرض هذا العام لاخذ طابع رياضي حيث يتيح للزائرين حمل الفئوس وتقطيع ألواح الخشب بالمنشار حتى يختبروا مدى قوتهم.
ولكن أبرز فعاليات المعرض هذا العام تتمثل في قاعة عرض مخصصة للشباب، سيقدم من خلالها منظمو حملة الاتحاد الاوروبي المسماة "الغذاء المتكلم" للشباب بطريقة شيقة معلومات تتعلق بسلامة الغذاء وجودته.
ويصف أكسيل تيم مدير شركة "ميسيه برلين" هذا المفهوم بقوله "التعليم في الصباح، ثم المتعة والحركة والموسيقى في فترة ما بعد الظهر". ومن الاشياء الجديدة تماما هذا العام أن القاعة المخصصة للشباب ستظل مفتوحة حتى منتصف الليل خلال يومين من أيام المعرض.
ويأخذ اتحاد المزارعين الالمان (دي.بي.في) بزمام المبادرة خلال النقاش حول سلامة الغذاء. كما يشهد "جرين ويك" عرضا خاصا يسمح للزوار بالمشاركة فيه ويحمل اسم "تجربة الحياة في المزرعة" ويقدم صورة لنمط الحياة اليومية داخل المزرعة في ما يتعلق بالتعامل مع الحيوانات والمعدات ذات التقنية العالية التي تستخدم في الحقل. وسيحمل هذا العرض شعار "الزراعة والتغذية شفافة كالزجاج".
ويضم المعرض أيضا قاعة عرض مشتركة لقطاع الزراعة الالماني يتاح للولايات الالمانية من خلالها الترويج لمنتجاتها الغذائية تحت شعار "سوق لهواة الطعام .. تذوق الاغذية المتنوعة للاقاليم".
كما أن معرض برلين يمثل مسرحا لعقد المؤتمرات الدولية.
وقال تيم أن "البرنامج الموازي للمعرض، الذي يتضمن إقامة أكثر من 250 ندوة، يبرز أهمية هذا المعرض الزراعي الذي يجري تنظيمه منذ عام 1926".
ويتيح معرض "جرين ويك"، بحكم العادة، فرصة فريدة للحوار بين السياسيين وممثلي الصناعات الغذائية.
ومن بين الاحداث الاكثر أهمية التي يشهدها المعرض هذا العام، المنتدى الزراعي التاسع بين الشرق والغرب والمنتدى الدولي الثاني والعشرين الذي ينظمه اتحاد المزارعين الالمان بخصوص قضايا السياسات الزراعية. ويطرح المنتدى هذا العام قضية "تكنولوجيا الجينات في تغذية الحيوان - الفرص والمخاطر بالنسبة للمزارعين والمستهلكين".
كما يعقد على هامش المعرض مؤتمر حول الطاقة المتجددة وغيرها من القضايا ذات الصلة مثل أساليب الزراعة الموفرة للطاقة والاستثمار في مصادر الطاقة البديلة.
ومن بين القضايا الاخرى التي تحظى بالاهتمام هذا العام قضية المواد الغذائية المشتقة بوسائل بيولوجية بحتة والتي يتم تسويقها دوليا. ويركز معرض الحيوان على جودة اللحوم والحفاظ على البيئة، وسيتم خلاله عرض 19 فصيلة من الماشية و25 فصيلة من الاغنام.