«الصقر» موفاز: اليهودي الايراني يتسلق سلم السياسة

القدس
رئاسة الاركان، وصفة لصعود سلم السياسة في اسرائيل

أنهى رئيس أركان الجيش الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز البالغ من العمر أربعة وخمسين عاما خدمته في الجيش والتي استمرت على مدى 36 عاما قبل أقل من أربعة شهور مضت.
واليوم قام رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بتعيين موفاز وزيرا جديدا للدفاع، وهو منصب سيتولاه بعد سريان استقالة زعيم حزب العمل بنيامين بن-إليعازر مساء الجمعة.
وبذلك سينضم موفاز إلى إيهود باراك وإسحق رابين وموشي دايان على قائمة رؤساء الاركان السابقين الذين انضموا إلى السياسة الاسرائيلية بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.
وموفاز من مواليد إيران، وقد هاجر إلى إسرائيل عندما كان في التاسعة من عمره.
وفي سن الثامنة عشر، جند موفاز في قوات الدفاع الاسرائيلية. وخاض كمظلي معركة صحراء النقب خلال حرب الشرق الاوسط لعام 1967. وشق طريقه بعد ذلك ليصبح نائبا للقائد ثم قائدا للواء المظلات.
وفي عام 1982 خدم كقائد لقوات المشاة في الحرب اللبنانية.
وبعد توليه عدة مناصب مختلفة خلال الثمانينات أصبح موفاز قائدا لقوات الدفاع الاسرائيلية في الضفة الغربية ثم رئيسا للقيادة الجنوبية للجيش الاسرائيلي ثم رئيسا لشعبة التخطيط في الاركان العامة لقوات الدفاع الاسرائيلية ثم نائبا لرئيس أركان الجيش في أواخر التسعينات.
وفي عام 1998 تم تعيينه الرئيس السادس عشر لاركان الجيش الاسرائيلي وحصل بذلك على رتبة ليفتنانت جنرال.
وموفاز متزوج وأب لاربعة أبناء. وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الاعمال من جامعة بار إيلان بوسط إسرائيل. وإضافة إلى ذلك فقد درس في كلية رئاسة الاركان بالسلاح البحري الامريكي.
وخلال العامين الاخيرين كرئيس للاركان، تعين على موفاز التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية، في البداية في ظل حكومة حزب العمل برئاسة إيهود باراك ثم في ظل حكومة شارون.
وقد اتهمت منظمة إسلامية في بريطانيا موفاز بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، بإصداره أوامر باغتيال عناصر يشتبه في أنها متطرفة وإزالة منازل الفلسطينيين خلال الانتفاضة التي اندلعت في أواخر أيلول/سبتمبر من عام 2000 بعد تعثر مفاوضات السلام.
وطالبت هذه المنظمة الاسلامية بإلقاء القبض على موفاز أثناء زيارة قام بها للندن خلال هذا الاسبوع، متهمة إياه بأنه مسئول أيضا عن "مذبحة جنين".
وكان الفلسطينيون قد زعموا في البداية أن 500 شخص قد قتلوا في جنين خلال هجوم إسرائيلي واسع النطاق بالضفة الغربية في نيسان/إبريل الماضي. وقالت الامم المتحدة في وقت لاحق أن 52 فلسطينيا و23 جنديا إسرائيليا قد قتلوا في اشتباكات مسلحة في جنين، إلا أنها اتهمت الجيش الاسرائيلي بانتهاك حقوق الانسان بما في ذلك منعه سيارات الاسعاف من دخول مناطق القتال.
وفي ظل قيادة موفاز قام الجيش الاسرائيلي بإعادة احتلال معظم مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، في منتصف حزيران/يونيو الماضي، في أعقاب هجومين انتحاريين في القدس.
وتعرض موفاز لانتقادات لادلائه بآراء سياسية وهو رئيس لاركان الجيش، معظمها استهدفت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية.
غير أنه في حديث صحفي في تموز/يوليو الماضي، نفى موفاز كل ما تردد من مزاعم. وقال "لم أكن افعل شيئا إلا التعبير عن وجهة نظري في ضوء خبرتي".
وكان موفاز قد وصف السلطة الفلسطينية بأنها "سلطة إرهابية"، واتهم عرفات "بتوجيه وتمويل أنشطة إرهابية"، ووصل الامر إلى أنه دعا أيضا إلى نفى الزعيم الفلسطيني بالقوة، مما أثار شارون الذي أمره بأن يتعامل "مع قضايا الجيش فقط".
وقال موفاز في واحد من تصريحاته في أيار/مايو الماضي "طالما ظل عرفات مبحرا بالسفينة الفلسطينية فلن يكون هناك إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية".
ومع ذلك فقد دعا في نفس الوقت إلى تخفيف القيود المفروضة على تحرك الفلسطينيين في المناطق "التي لا يوجد فيها دعم للارهاب".
وكان متوقعا على نطاق واسع أن ينضم موفاز إلى حزب شارون المتشدد (حزب الليكود) بعد نقل رئاسة الاركان إلى موشى يعلون في أوائل تموز/يوليو الماضي. وكان أول شيء فعله بالفعل بعد خلعه الزي العسكري هو مقابلة شارون.