«الشرق الاوسط الكبير» اولوية في السياسة الدولية لبوش

واشنطن - من جان لوي دوبليه
بوش اكثر وضوحا في سياسته الخارجية

جعل الرئيس الاميركي جورج بوش من مسألة نشر الديموقراطية في "الشرق الاوسط الكبير" اولوية في برنامجه الدولي، مؤكدا ان السلام بات "في متناول اليد" بين الاسرائيليين والفلسطينيين وان "مرحلة جديدة" بدأت في العراق بعد الانتخابات.
ووجه بوش في خطابه حول وضع الاتحاد الاربعاء امام الكونغرس تحذيرا الى ايران وسوريا، كما دعا السعودية ومصر المتحالفتين مع الولايات المتحدة الى تسريع الاصلاحات الديموقراطية.
وقال بوش ان "هدف اقامة دولتين ديموقراطيتين اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب اصبح في متناول اليد واميركا ستساعدهما على تحقيق هذا الهدف"، معلنا عن مساعدة بقيمة 350 مليون دولار للفلسطينيين.
والقى بوش كلمته بعد الاعلان عن عقد قمة في الثامن من شباط/فبراير في مصر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ستكون اول لقاء من هذا النوع منذ تشرين الاول/اكتوبر 2000.
وفي ما يتعلق بالعراق، قال الرئيس الاميركي ان "الوضع السياسي الجديد" المنبثق عن انتخابات 30 كانون الثاني/يناير "يفتح مرحلة جديدة من مهمتنا في هذا البلد".
واكد "سننجح لان العراقيين متمسكون بحريتهم مثلما اثبتوا للعالم اجمع الاحد الماضي"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان العراق يبقى "جبهة حيوية" في مكافحة الارهاب الذي ما زال يهدد الولايات المتحدة على حد قوله.
وكان عدد من النواب الجمهوريين صبغوا سباباتهم باللون البنفسجي اسوة بالناخبين العراقيين الخارجين من مراكز التصويت.
ورفض الرئيس الاميركي تحديد "جدول زمني مصطنع" لسحب القوات الاميركية المنتشرة في العراق وعديدها 150 الف جندي، وقد قتل اكثر من 1400 منهم منذ بدء الحرب في العراق في اذار/مارس 2003.
وقال بوش ان وضع مثل هذا الجدول الزمني "سيشجع الارهابيين ويجعلهم يعتقدون اننا فقدنا صبرنا". واوضح "سنركز جهودنا اكثر واكثر على مساعدة قوات الامن العراقية لتصبح اكثر عملانية مع ضباط افضل وبنية قيادة اكثر فاعلية".
وبدا التأثر على وجه بوش حين نهضت والدة جندي اميركي قتل في العراق وعانقت عراقية كانت بين الحضور.
كما وجه بوش تحذيرا واضحا الى ايران معتبرا انها "تبقى الدولة الرئيسية في العالم التي تدعم الارهاب"، واتهم طهران بانها "تريد امتلاك اسلحة نووية وحرمان شعبها من الحرية التي يتطلع اليها ويستحقها".
وحول سوريا، قال بوش انه "يتوقع من الحكومة السورية وقف كل دعم للارهاب وفتح الباب للحرية". واتهم دمشق بانها "تواصل السماح باستخدام اراضيها وبعض اجزاء من لبنان من قبل ارهابيين يسعون الى تقويض كل فرصة للسلام في المنطقة".
ووجه بوش انتقادات مبطنة ايضا الى حليفتيه في المنطقة السعودية ومصر، داعيا البلدين الى الشروع في اصلاحات ديموقراطية في اطار الجهود الاميركية "لتشجيع السلام والاستقرار في الشرق الاوسط الكبير".
ونوه بـ"اصلاحات مليئة بالامل تجري في قوس يمتد من المغرب الى الاردن والبحرين".
وذكر بوش بشكل موجز في خطابه كوريا الشمالية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة "تعمل بتعاون وثيق مع الحكومات الاسيوية من اجل اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها النووية".
وعلى الصعيد الداخلي، تطرق بوش بصورة خاصة الى خطته لاصلاح نظام التقاعد، فدعا الاميركيين ما دون الخامسة والخمسين من العمر الى فتح حسابات توفير خاصة لجمع تقاعدهم، محذرا من ان النظام الحالي "يتوجه الى الافلاس" عام 2042. واستبعد اي زيادة في المساهمات في معاشات التقاعد المقتطعة من الاجور.