«السي آي ايه» تحذر من مخاطر استخدام اسلحة كيميائية في العراق

واشنطن - من مكسيم نيازكوف
فقاعة جديدة؟

بعد الاقرار بعدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق قبل الغزو الاميركي لهذا البلد في اذار/مارس 2003، باتت وكالة الاستخبارات الاميركية تحذر من سعي مقاتلين عراقيين الى استخدام اسلحة كيميائية.
وحذر كبير محققي "سي آي ايه" حول الاسلحة الكيميائية العراقية تشارلز دويلفر الاثنين من ان المجموعات المسلحة التي تقاتل القوات الاميركية والحكومة العراقية الجديدة، تسعى الى امتلاك الوسائل لصنع اسلحة كيميائية وسبق ان استخدمت ذخائر كيميائية عراقية قديمة في هجماتها.
واعتبر دويلفر الذي ترأس فريق الخبراء الاميركيين الذين كلفوا البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية بعد الغزو لكن من دون جدوى، ان احتمال توصل المقاتلين الى امتلاك الخبرة الضرورية لصنع اسلحة كيميائية "يبقى مصدر قلق كبير".
واتى تحذيره في الصيغة النهائية لتقرير العام الماضي الصادر عن مجموعة المراقبة في العراق التي خلصت الى ان مخزونات الاسلحة الكيميائية والبيولوجية العراقية الكبيرة المفترضة والتي استخدمتها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ذريعة لتبرير الحرب، غير موجودة.
اما الملحق الذي نشر الان فيؤكد على الاستنتاج ذاته لكن للمرة الاولى ترد فيه مؤشرات الى ان المسلحين المناهضين للقوات الاجنبية يسعون الى اقامة مختبرات للاسلحة الكيميائية بمساعدة علماء عراقيين وانهم استخدموا ذخائر عائدة الى الحرب العراقية-الايرانية في الثمانينات مرتين على الاقل في هجمات ضد قوات التحالف.
واستخدم خلال احدى الهجمات وعاء يحتوي غاز الخردل في الثاني من ايار/مايو 2004 لصنع عبوة ناسفة وضعت قرب ثكنات عسكرية في العراق على ما جاء في الوثيقة.
واوضح دويلفر ان الغاز كان قديما جدا و"متحللا بحيث انه لم يكن مؤذيا".
وقال المحقق في تقريره "لدينا معلومات عدة تفيد بان عراقيين لديهم خبرة كيميائية عامة او في مجال علم الاحياء ساعدوا المتمردين في انتاج عناصر كيميائية او بيولوجية".
وقالت وكالة الاستخبارات الاميركية انها تعرف على الاقل عالما عراقيا - لم تذكر اسمه - ساعد المقاتلين في حين انخرط اخر في محاولات سرية لصنع ذخيرة كيميائية لاطلاقها من مدافع الهاون.
كما اعلنت الوكالة عن اكتشاف عدد من المختبرات الكيميائية السرية في بغداد وحولها كانت تديرها مجموعة متطرفة سنية.
واشار التقرير الى ان مختبري المثنى والفلوجة الكيميائييين اللذين كانا ضمن ترسانة الرئيس السابق صدام حسين نهبا بعد الغزو العراقي. وعليه يخشى ان يقوم المقاتلون او ارهابيون باستخدام المعدات الناقصة "لصنع اسلحة كيميائية او بيولوجية".
وتقدر الاستخبارات الاميركية بنحو الف عدد العلماء العراقيين الذين كانوا يعملون في اطار برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية قبل حرب الخليج الاولى سنة 1991. ويفيد التقرير ان 105 من هؤلاء العلماء قيد الاعتقال.