«الثقافة الجديدة» تناقش كآبة المشهد النقدي، ومسئولية النقاد

بقلم: أحمد فضل شبلول

أخيرا صدر عدد جديد من المجلة الشهرية "الثقافة الجديدة"، وللتغلب على توقف المجلة خلال المدة السابقة، كُتب على الغلاف، عدد (ديسمبر 2002 / يناير 2003).
وقد احتفل العدد الجديد من المجلة التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة، بكل من يحيى حقي، ونجيب محفوظ.
تحت عنوان "يحيى حقي، وإبداع متجدد" يتساءل رئيس التحرير ـ سامي خشبة ـ "هل يمكن، بل، هل يصح أن ننسى ذكرى ميلاد يحيى حقي، بعد، أو مع، الاحتفال بذكرى ميلاد نجيب محفوظ؟". ثم يترك المجال لملف العدد "يحيى حقي .. القنديل المنور" حيث تطالعنا الدراسات والمقالات التالية: كوزموبوليس يحيى حقي لكرمة سامي، وفي محراب يحيى حقي لماهر شفيق فريد، ويحيى حقي في وجدان تلاميذه (صورة الفنان من قريب) لماجد الصعيدي، والأسلوب القصصي عند يحيى حقي لزينب العسَّال.
وفي ملف نجيب محفوظ، الذي جاء بعنوان "نجيب محفوظ التلميذ والأستاذ" يكتب ياسر محمد دويدار عن نجيب محفوظ من الكتاب إلى شاشة السينما، ويكتب محمد الشافعي مقاله تحت عنوان "نجيب محفوظ جوهرة فوق النيل".
في باب "بالكلمة والصورة" يفصح المتحف المصري عن كنوزه المخفية في الاحتفال بمئويته، وهو عنوان ما كتبه يسري حسان عن المتحف المصري ومائة عام من العظمة.
وفي باب "بالذوق" يكتب بهاء جاهين عن الشاعر إبراهيم داود، وشبَّهه بفراشة خارجة من شرنقة العروض. ويكتب النوبي عبد الراضي عن الروائي فؤاد قنديل وأجرومية القصة.
وفي باب "في بيتنا" يكتب طارق الطاهر عن معرض القاهرة الدولي لكتب الأطفال، بمناسبة الدورة ال 19 لهذا المعرض، كما يكتب عن صروح الإسكندرية الثقافية التي ينقصها بعض الإخلاص حتى تكتمل خريطتها.
وفي باب "في المقهى" الذي أعدَّه في هذا العدد فؤاد مرسي، يتحدث بعض النقاد عن كآبة المشهد النقدي، التي ليست مسئولية الناقد وحده، ومن هؤلاء النقاد المشاركين: د. صلاح فضل الذي يرى أن الصمت حكم نقدي، ود. منى طلبة التي ترى أن الناقد ليس مسئولا عن الترويج للمبدع، وإبراهيم فتحي الذي يفصح عن أن دخله لا يكفي لشراء أدوات النقد، ود. أحمد يوسف الذي يعترف بكآبة المشهد النقدي، وسيد الوكيل الذي يرى أن الحل النقدي يكمن في المثقف العام.
وفي باب "بالعقل" يتحدث د. رمضان بسطويسي عن الدراسات المستقبلية من منظور فلسفي، ويتحدث إدوار الخراط عن ملامح الحداثة في الرواية العربية.
ومن أدباء الظل الذين تقدمهم المجلة في هذا العدد، القاص الدمياطي مصطفى الأسمر الذي يرى أن الموهبة وطابع البريد لهما الفضل في تقديمه للساحة الأدبية.
وفي باب "أكاديميا" يحدثنا د. فوزي خضر عن المخطوطات وذاكرة الأمة. ويكتب محمد صلاح غازي عن السينما الإثنوجرافية باعتبارها سينما الغد. أما مريم البنا فتحدثنا عن عولمة القهر.
وفي باب "الإبداعات" قدمت المجلة في هذا العدد خمسة وعشرين نصا أدبيا ما بين شعر وقصة قصيرة، للمبدعين: إبراهيم أصلان، وفؤاد سليمان مغنم، وحجاج أدول، وأحمد محمد حميدة، ومحمد عبد المعطي، وسامح درويش، وفرج مجاهد عبد الوهاب، وعلي عوض الله كرار، وإيمان السباعي، .. وآخرين.
وتعرض المجلة في باب "من هناك" لكتاب "الدول والأيديولوجيات والثورات الاجتماعية"، وكتاب "ثقافة المؤامرة من كينيدي إلى الملفات السرية".
أخيرا نأمل أن تنتظم المجلة في صدورها شهريا، حتى لا نفتقد وجودها على الساحة الثقافية المصرية والعربية. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية