«أحلام بدون نوم» يحكي قصة نيويورك بعد الهجمات

كان (فرنسا) - من هدى ابراهيم
نيوريوك باتت ليلة الهجمات دون أحلام

عرض للمخرج الكويتي وليد العوضي المقيم في نيويورك منذ بضع سنوات والتي اكمل فيها دراسته السينمائية، فيلما تسجيليا بعنوان "احلام بدون نوم" الخميس في السوق الدولية لمهرجان كان تناول فيه انعكاس احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر على خمس شخصيات اميركية من اصول مختلفة.
وتروي احداث الفيلم انعكاس هذه الاحداث التي هزت الولايات المتحدة على الشخصيات الخمس خصوصا احاسيسها ورؤيتها للمستقبل.
في الفيلم لبناني مسيحي مقيم في الولايات المتحدة منذ اكثر من خمسة وثلاثين عاما وهو فقد ابن اخيه في الاحداث، وجندي في المارينز هاجر ابوه الى الولايات المتحدة من هنغاريا.
هناك ايضا اميركية من اصل تشيكوسلوفاكي هاجرت الى اميركا وبحوزتها القليل من المال لتتحول بعد سبع سنوات الى طبيبة وهناك مذيع في شبكة "فوكس نيوز" غطى تلك الاحداث وهو من اصول سوداء افريقية واخيرا رجل اطفاء شارك في عمليات الانقاذ واصوله ايرلندية.
ويسلط الفيلم الضوء على ماضي هذه الشخصيات جميعها وعلى طبيعة حياتها في نيويورك قبل الاحداث وكلها شخصيات مهاجرة أتت الى الولايات المتحدة بحثا عن الحلم الاميركي .. هذا الحلم الذي اهتز بوقوع تلك الاحداث .. لكن الشخصيات جميعها تبقى على ايمانها به.
ويقول المخرج الكويتي عن سبب اختياره للموضوع أنه كان في البرج يوم الحادي عشر من ايلول وانه استطاع تصوير مشاهد خاصة به بكاميرا رقمية كانت في حوزته. والفيلم يحتوي بالفعل على مشاهد جديدة لم تبث من قبل.
ويوضح العوضي : "لم أكن اريد ان افرط بهذه الصور ولم اكن اود بيعها لاحد .. صورتها منذ البداية واستكملتها خلال الايام والاشهر الثلاثة التي اعقبت الحادث. كنت اود في البداية انجاز فيلم روائي عن الموضوع، لكني وجدت سريعا ان الحدث اكبر من اي عمل روائي."
وردا على سؤال حول سبب عدم اختياره لشخصية مسلمة تعيش في الولايات المتحدة وتتحدث عن موقفها مما حدث في وقت كان هناك فيه ردة فعل اميركية كبيرة طالت المسلمين في البلاد قال العوضي: "الذين نفذوا العملية هم ارهابيون والاسلام ليس له دور في العملية. في فيلمي اردت الابتعاد عن الدين والسياسة. ثم ان بعض المسلمين الذين قابلتهم رفضوا التحدث وكانوا خائفين فانا بدأت التصوير مباشرة بعد الحادثة".
وقال المخرج الذي حقق من قبل خمسة افلام قصيرة احدها روائي شارحا رؤيته لفيلمه: "حاولت أن اجعل المشاهد يرى الشخصيات منذ فترة هجرتها وجعلت الشخصيات في الفيلم تجيب على سؤال: هل يستحق الأمر الهجرة؟.
ويظهر الفيلم الذي انتجه التلفزيون الكويتي بالتعاون مع وزارة الاعلام الكويتية كيف ان جميع الشخصيات لا زالت على ايمانها بالحلم الاميركي رغم ما اصابها فالطبيبة لم تكن تترقب يوما ان تعالج جرحى سقطوا بهذه الطريقة في قلب نيويورك والاطفائي لم يكن يتصور يوما انه سيعزف موسيقى لرحيل رفاقه الذين قضوا عند سقوط المبنى ويفوق عددهم الثلاثمائة.
وكذلك الصحافي لم يكن يعلم انه سيغطي حادثة ستجعله مشهورا وتتعلق بمدينته نيويورك ومثله جندي المارينز الذي يعترف في الفيلم انه قتل جنودا عراقيين في حرب الخليج لم يكن يتصور ان الموت سيتحقق في قلب نيويورك على هذا النحو الكابوسي.
"رجل المارينز اكثر شخصية تتعامل مع الامر بموضوعية مع كونه خاض قتالا حقيقيا وصورته تبدو في ركن لم يتحرك منه طيلة الفيلم لانه من تلك الكوة كان يطل على البرجين ومع انه قاتل في الحرب فهو لم يتعود على الحرب في مدينته" كما يقول المخرج.
وينتظر ان يعرض "احلام بلا نوم" الذي انتهى قبل ايام من عرضه في كان في عدد من المهرجانات الدولية منها مهرجان افلام هوليوود والبندقية وتورينو وساندينز والقاهرة.
ويفكر وليد العوضي باخراج فيلم روائي طويل تدور احداثه في الجزيرة العربية لكنه فضل عدم الكشف عن مضمونه.